عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Dec-2017

صدور كتاب «ذكريات حياة مشتركة.. سلوى ويعقوب زيادين»
الدستور - 
حسناً فعلتْ الكاتبة الدكتورة هدى فاخوري إذ قامت بتسجيل ذكريات المناضلة سلوى زيادين زغيب، شريكة حياة ورفيقة درب المناضل الدكتور يعقوب زيادين، أحد مؤسسي وقادة  الحزب الشيوعي الأردني(1921-2015) وأصدرتها في كتاب خاص تحت عنوان «ذكريات حياة مشتركة.. سلوى ويعقوب زيادين»، عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان. الكتاب الذي قدمت له مُعدِّته الدكتورة هدى، يضم إلى جانب ذكريات السيدة سلوى صورا عن رسائل زوجها لها في الغربة حيث كانت تقيم في ألمانيا بعد سجنه، ورسائله إلى أبنائه، ورسالة وحيدة منها لزوجها في السجن؛ إذ أن بقية رسائلها له فقدت في السجن،  وعددا من الصور العائلية.لقد قامت هدى فاخوري بتسجيل هذه الذكريات وإصدارها في كتاب وفاءً منها للمناضل يعقوب زيادين ، فأجرت عشـرات اللقاءات مع السـيدة سلوى، تذكرتْ  الأخيرة خلالها أياماً صعبة، واستذكرتْ سنوات النضال مع رفيق دربها، إذ عاشا معاً أكثر من ستة عقود منذ التقيا للمرة الأولى في صـيدا في لبنان سنة 1950 إلى أن رحل عام 2015.
تتذكر سلوى في هذا الكتاب مواقف صلبة لرفيقها، كانت فيها دائماً إلى صفّه، تدعمه وتشجّعه وتقوم بواجب الزوجة والأم والصديقة، إلى جانب كونها مناضلة لم تفتر همتها يوماً في الدفاع عن المبادئ التي آمنتْ بها.
السيدة سلوى التي بلغت السابعة والتسعين، تسرد حكايتها بعفوية، ولعل أكثر ما يستقر في ذاكرة مناضلة مثلها هي تلك الأحداث المتصلة بنشاطها الحزبي والسياسي، ومعاناتها جراء سجن زوجها لمرات عديدة، ولسنوات طويلة، كما أنه لم تنمحِ من ذاكرتها تلك اللحظات الجميلة التي بدت مثل أزهار برية تزين بساط الأرض. فهي تتذكر بداية تعارفها على شريك المستقبل، وبداية عملها السياسي، وتجربة السجن، والحياة في القدس، والحياة في ألمانيا، ثم الاستقرار في عمّان.
عن تجربة السجن الأولى، تقول السيدة سلوى: «بعد اعتقال يعقوب، لم نغادر بيتنا، وكنا ننتظر أن نسمع أيّ أخبار عنه، فجأة أرسلوا لنا من مخفر الشـرطة مَنْ يخبرني أن لي رسالة من يعقوب، رفضتُ الذهاب لاستلامها، وقلت لهم: «إذا كان لي رسالة أرسلوها لي، وأنتم أحرار في ذلك»، بعد ساعات حضـر الأستاذ جميل (ابن شقيق يعقوب) لزيارتنا, وهو محامٍ، قال لي: «لماذا لا تذهبين لأخذ الرسالة», فقد ذهبت حياة، زوجة د. عبدالرحيم بدر، لاستلام الرسالة من مخفر الشـرطة».
ذهبتُ للمخفر لأخذ الرسالة، لكنهم اعتقلوني أنا وزوجة عبد الرحيم ووضعونا في سـيارة «جيب» وأرسلونا للسجن في القدس.
يذكر أن يعقوب زيادين ولد في  السماكية، الكرك، تلقى تعليمه الأولي في مدرستها، ثم انتقل سنة 1933 إلى المدرسة الأميرية بالكرك لدراسة المرحلة الإعدادية. وفي سنة 1939 التحق بمدرسة السلط الثانوية التي أنهى فيها الثانوية سنة 1937. سافر إلى دمشق سنة 1941 ليدْرس فيها الحقوق، إلا أنه تحوّل بعد سنتين إلى دراسة الطب، وفي سنة 1945 انتقل إلى بيروت ليواصل دراسته في الجامعة اليسوعية، فحصل منها على شهادة البكالوريوس في الطب سنة 1950، وتخصص في ما بعد في جراحة المسالك البولية في برلين في جمهورية ألمانيا الديمقراطية (1965-1967) عمل طبيباً في مستشفى «أوغستا فيكتوريا» أو «المطلع» في القدس منذ سنة 1950 إلى أن أُبعد عنها سنة 1953، ثم افتتح عيادة خاصة في عمّان (1953-1955)
انضم إلى الحزب الشيوعي السوري اللبناني (1943-1951)، وأسهم في تأسيس الحزب الشيوعي الأردني سنة 1951، وانتُخب نائباً عن محافظة القدس في البرلمان الأردني (1956)، ثم اعتُقل سنة 1958 ومكث في السجن حتى أُفرج عنه سنة 1965 بعد صدور عفو عام في عهد حكومة وصفي التل.
بعد عودته من ألمانيا سنة 1968، عمل في عيادته الخاصة في شارع طلال بعمّان تقاعده سنة 2000.
رأسَ الحزب الشيوعي الأردني سنة 1987 وبقي في هذا المنصب حتى استقالته منه سنة 1997.
وكان عضواً في رابطة الكتّاب الأردنيين، ونقابة الأطباء الأردنية.
ومن مؤلفاته ثلاثيته في سيرته: «البدايات»، 1980، «ليست النهايات»، 2006، «لو عادت بي الأيام»،2011، وكتاب صدر عن شبكة الجزيرة تضمن شهادته على العصر التي بثت على قناة الجزيرة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات