عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-May-2017

"للصمت حياة" مبادرة تنشر لغة الإشارة

 

تغريد السعايدة
عمان- الغد-  “للصمت حياة”، مبادرة وجدت طريقها إلى قلوب من يعانون من الصمم، بعدما أطلقها الشاب المبادر عبد المجدي الحجوج، ليؤكد من خلالها أن في صمت الكثيرين من هذه الفئة تعبيرا وحياة ولغة قد يفهمها البعض، لذلك كان لا بد من أن تكون هذه اللغة مفهومة ومعروفة لدى الجميع.
المبادرة التي انطلقت منذ نحو سبع سنوات باتت على أعتاب أن تتحول إلى جمعية خيرية يجري التحضيرات لها وتحمل الاسم ذاته.
الحجوج الذي أصابته الحمى وهو طفل ليصبح فيما بعد “أصم” سعى إلى إيجاد طريقة يدمج فيها أبناء هذه الشريحة في المجتمع وحتى يكون متفاعلا معطاء فأطلق بداية مبادرة “كيف نتعلم لغة الإشارة” ومع مرور السنوات وبعد نجاحها ولتكريس مفهوها حولها إلى جمعية “للصمت حياة” لتعمل بشكل مؤسسي. وأكد الحجوج في حديثه إلى الغد أن الهدف من إطلاق “للصمت حياة” هو تعليم لغة الإشارة التي يجهلها الكثيرون، ولا يكونوا قادرين على التواصل مع أبناء هذه الفئة التي تحتاج إلى من يفهمها ويتعرف على متطلباتها.
ويشير إلى أن “الكثير منا لا يعرف التواصل مع هذه الفئة، وكثير منا لا يهتم في هذه الفئة، ولا يتعامل معها إلا من منظور الشفقة والاستغلال، ومنهم من لا يهتم أبدا، ومنهم من يهتم بصدق في أفكارهم، لذلك جاء اسم المبادرة لتقول للناس أن لصمتهم حياة أخرى”.
وحول الرؤية التي تعمل عليها المبادرة بالتعاون مع عدد من المتطوعين، قال الحجوج أنه يطمح إلى أن تكون هذه المبادرة أقوى مبادرة على مستوى العالم في خدمة ذوي الإعاقة السمعية، من خلال تقديم العديد من الخدمات المبادشرة وغير المباشرة، وسيكون هناك تخطيط مستقبلي إلى أن تتحول إلى أكاديمية خاصة ومتوسعه في عملها لخدمة كل من يلجأ إليها.
كما تأخذ المبادرة على عاتقها، وفق الحجوج، نشر الثقافة المجتمعية حول فئة الصم والمجتمع المحيط بهم، ومساعدتهم على الإنفتاح على العالم من خلال لغتهم التي أصبحت معروفة لدى الكثيرين، ولكن لا يفهما غالبية، مؤكدا أنه سيكون من الأفضل لو تتحول المبادرة إلى أكاديمية تساعد على نشر ثقافة الصم في عدة مجالات تربوية وإنسانية.
كما ويحرص الحجوج على تدريب وتعليم الأشخاص الصم على قراءة القرآن بلغة الإشارة.
وحول أهم الإنجازات التي قدمتها المبادرة، يشير الحجوج إلى أن ما قام بإنجازه على أرض الواقع في المراحل الأولى للمبادرة هو “تدريب أكثر من 1500 شخص على لغة الإشارة من مختلف الفئات الراغبة بتعلم هذه اللغة”، وما يزال التدريب مستمراً لغاية الآن لكل من يرغب بذلك، بالإضافة إلى عمل محاضرات توعوية وتثقيفية عن المصطلحات الخاصة بهذا الفئة، عدا عن تنظيم العديد من ورشات العمل عن مهارات الحياة وإدارة التواصل.
كما بين الحجوج أن ذوي الإعاقة السمعية تم تدريبهم على مهارات الحياة بشكل عام وتعريفهم بالطريقة التي يتعاملون فيها في حياتهم اليومية في مجتمعهم، موضحا أن أبناء هذه الشريحة ببحاجة إلى مثل هذه المحاضرات والورشات التي قد تفتح لهم أبواباً مختلفة في هذه الحياة، من خلال تطوير مهاراتهم، عدا عن توفير فرصة للتدريب على كيفية التعامل مع الأصم الكفيف، والذي يحتاج إلى المزيد من الإهتمام والرعاية ومهارات التطوير.
ويؤكد الحجوج أن الإعاقة ليست بالجسد، بل الإعاقة بالفكر، لأنها “اختبار من الله وأن الله يبتلي العبد المؤمن”؛ مبينا أن اندماجه في المجتمع كان الخطوة الأولى والناجعة التي جعلت منه إنساناً ناجحاً.
وفي كثير من الأوقات، يحاول الحجوج المشاركة في المبادرات التطوعية التي تسهم في توعية المجتمع وتقديم العون لكل أفراده، إلا أنه يحاول أن يغير نظرة المجتمع لمن يعانون من إعاقات بغض النظر عن طبيعتها.
وللحجوج مبادرات كثير منفردة يقوم من خلالها على تقديم المساعدة للآخرين من ذوي الإعاقة، مثل مبادرة “أنا بخدمتك”، والتي تُعنى بخدمة ودمج ذوي الإعاقة في المجتمع، ويدعو فيها إلى “تعزيز الثقة بالنفس عند الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم بالمجتمع وعدم إحساسهم بأنهم ضعاف ولهم رأي وكلمة في المجتمع من جميع الفئات”، بالإضافة إلى تقديم العون لباقي أفراد المجتمع.
وأشار الحجوج إلى أنه ما يزال يحضر لكتاب جديد يحمل ذات الاسم للمبادرة “للصمت حياة”، والذي يُعنى كذلك بنشر تقافة الصم والمصطلحات التي نستخدمها في وقتنا الحالي ويدمج ذوي الإعاقة في المجتمع وتوفير بيئة مناسبة لهم، ومجتمع يساعدهم على التواصل والتفاهم وتعزيز الثفة والقوة في نفوسهم ولايكون ذلك من باب الشفقة والخجل.
ويقول “انا كوني أعاني من الإعاقة السمعية وصاحب المبادرة لا أشعر بالخجل، ولا في أي نوع من أنواعه وشعاري دائماً الذي أردده هو (ما الصم صم السمع من قدرا . الصم صم القلب اذا غدا عسرا)”.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات