عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Jul-2017

اسـرائيل لم تنتصر*رشيد حسن

الدستور-تصريحان خطيران ادلى بهما مؤخرا افيغدور ليبرمان، وزير الأمن الاسرائيلي، في مؤتمر هرتسيليا “21 23 حزيران “ الماضي .
 
الاول : “عدم موافقة اسرائيل على عودة لاجئ واحد الى اراضيها” ..
 
 وهو موقف معروف، ويشكل اجماعا صهيونيا، من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، فالعدو لا يوافق على عودة اللاجئين الفلسطينين الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها بالقوة، بموجب القرار الاممي رقم “194” الذي ينص على عودتهم وتعويضهم .وكافة القرارات التي اتخذتها اسرائيل منذ ذلك الحين والى اليوم، تصب في رفض الالتزام بهذا القرار.
 
 ويشكل تصريح ليبرمان الثاني، خروجا على المألوف الصهيوني، اذ لاول مرة نجد قائدا صهيونيا واحدا، وبالذات من القادة اليمينيين المتطرفين، ويشغل أهم حقيبة وزارية “حقيبة الامن “ ويعلن على الملأ وأمام النخبة الصهيونية “مؤتمر هرتسيليا” “بان عقدة اسرائيل تتمثل بانها لم تنتصر في كافة الحروب التي شنتها بعد عام 1967” هذا التصريح يعني أن العدو قد فشل في كافة الحروب والاعتداءات التي شنها منذ ذلك التاريخ “1967 “ ولم يحقق أهدافه المعلنة، وغير المعلنة .
 
ومن هنا نتمنى أن يكون المسؤولون العرب قد اطلعوا على هذا التصريح الخطير، ووقفوا على أبعاده، وتنبهوا الى ما بين السطور .ليعرفوا، ويتأكدوا بأن العدو لم يستطع أن ينتصر رغم كل تبجحاته، وان الحروب النفسية التي شنها ويشنها على الأمة كلها، كانت ولا تزال تستهدف خلق الاحباط واليأس وتصوير جيش العدو بانه قوة لا تقهر..!!
 
فالعدو الصهيوني بداية هُزم في معركة الكرامة الخالدة، ومُرَغ دايان وزير حربه وجنرالته في تراب الاغوار الطاهر.
 
وهزم العدو في حرب رمضان الخالدة، ولولا الجسر الجوي الاميركي وتواطؤ السادات الذي حول حرب التحرير الى حرب تحريك، وتنازلاته واعترافه بدولة العدو، لتغير وجه التاريخ 
 
والعدو الصهيوني لم ينتصر في حرب لبنان عام 1982، ولم ينتصر على المقاومة الفلسطينية رغم حصار بيروت 89 يوما، كما لم ينتصر في عدوانه الغاشم على لبنان عام 2006، وخرج قبلها “25 ايار 2000” يجر اذيال الهزيمة والانكسار، مجبرا على الانسحاب من كافة الاراضي اللبنانية المحتلة.
 
 ولم ينتصر في حروبه الثلاثة على قطاع غزة، رغم استعماله الاسلحة المحرمة دوليا “الفوسفور الابيض “ .. وقتله مئات الآلاف من الاطفال والنساء والشيوخ، ورغم الحصار الذي دخل عامه الحادي عشر .
 
رغم كل ذلك بقيت غزة صامدة، وبقي العدو مذعورا يخشى ان تفاجئه الانفاق، كما فاجأت الجيش الاميركي في فيتنام.
 
لقد فشل العدو في القضاء على الانتفاضة وروح المقاومة والصمود المغروسة في الشعب الفلسطيني “ان فيها قومًا جبارين “ .
 
اعترافات ليبرمان، المعروف بدوغمايئته، وعنصريته الحاقدة، وهو صاحب نظرية تسفير اهلنا في المثلث والجليل، يؤكد أن العدو في مأزق، وأن هذا المأزق مستمر ويتعمق، ما دام الشعب الفلسطيني صامدا مقاوما، وما دامت الانظمة متمسكة بالثوابت 
 
ومن هنا .. ندعو الدول العربية، وخاصة التي شطبت كلمة العدو عن اسرائيل، وفتحت اوتستراد التطبيع، ندعوها ان تراجع مواقفها، وان تلجم هرولتها الى تل ابيب، وان تصحح البوصلة التي ضلت وتاهت ..
 
فالعدو الصهوني الذي يحتل اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لن يعطي هذه الدول شيئا، فهو معني اولا واخيرا بتصفية القضية الفلسطينية، ومعني بتكريس الهزيمة والاحباط العربي، ومعني بتحقيق حلم هرتسل وابن غوريون “ دولة اسرائيل من الفرات الى النيل “ .
 
لقد اعطت سلطة اوسلو العدو كل شيء ..من الاعتراف .. الى تأجيل القضايا الرئيسة “القدس، اللاجئين، الاستيطان، الحدود، المياه “ ..رغم كل ذلك، لم يعطها سوى الاستمرار في الاستيطان وتهويد القدس وتدنيس الاقصى.
 
ندعو القيادة الفلسطينية أن تعيد النظر في سياستها واستراتجيتها، بعد فشل هذه الاستراتيجية القائمة على التفاوض فقط، وان تعمل على الخروج من هذا النفق المظلم الذي وصلت اليه، باطلاق شرارة الانتفاضة الثالثة للرد على استمرار الاستيطان والتهويد، والخروج من الوضع الداخلي البائس القاتل الذي انحدرت اليه القيادة ..كما يرشح من التطورات الاخيرة في قطاع غزة .
 
باختصار..
 
تصريحات ليبرمان رسالة للمهرولين وللمتأسرلين واعداء المقاومة ..
 
بان العدو لم ينتصر، ولم يرفع الشعب الفلسطيني الراية البيضاء، كما يتمنون ..
 
وعليهم ان يتوقفوا عن الهرولة الى تل ابيب ..
 
وفك العزلة عن نظام عنصري ارهابي. 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات