عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Jan-2018

وثائقي في "ساندانس" يعرض مأساة ثلاثة توائم فصلوا لأغراض بحثية

 

بارك سيتي - لو تجرأ كاتب سيناريو على كتابة هذه القصة لاتهم بالمبالغة بلا شك، إلا أن قصة التوائم الثلاثة الذين فصلوا عند الولادة والتقوا صدفة بعد ذلك ليكتشفوا أنهم محور دراسة رهيبة، هي حقيقة.
ويروي تيم واردل في فيلمه الوثائقي "ثري أيدنتيكال سترينجرز" الذي عرض في مهرجان ساندانس القصة التي لا تصدق لبوبي شافران وإدي غالاند وديفيد كيلمان الذين كانوا يجهلون حتى سن التاسعة عشرة أنهم أشقاء لا بل توائم.
وبدأت بوادر هذا التلاقي في العام 1980 عندما كان بوبي شافران يستعد لدخول الجامعة في سوليفان كاونتي على بعد ساعتين شمال نيويورك، فقيل له إن شخصا يشبهه كل الشبه ويدعى إدي غالاند غادر للتو الجامعة. واكتشف الرجلان أنهما مولودان في اليوم نفسه ويملكان نبرة الصوت نفسها والاهتمامات نفسها واياديهما متطابقة وهما ذهلا بشبههما الكبير عندما تعرفا على بعضهما البعض. وقد احتلت قصتهما عناوين الصحف المحلية ما ادى الى تطور جديد عندما وقع نظر ديفيد كيلمان على صور التوأمين في الصحف وهما يشبهانه كثيرا ويتشارك معهما تاريخ الولادة وقد تم تبنيهم جميعا. وقد أثار اجتماع الأشقاء الثلاثة ضجة كبيرة وأصبحوا مشاهير في مانهاتن وقد شاركوا في أحد مشاهد فيلم "ديسبرتلي سيكينغ سوزان" الى جانب مادونا. ويروي بوبي شافران البالغ 56 عاما لوكالة فرانس برس "لقاؤنا الاول كان سرياليا. لقد كان كل ما يحصل لا يصدق أننا نشعر وكأننا في حلم". وقد فتح الأشقاء الثلاثة مطعما سموه "تريبليتس" متخصصا بمطبخ اوروبا الشرقية. الا ان خلافات حول إدارة المطعم ألقت بظلالها على علاقتهم. وقرر بوبي شافران الاستقالة. وترافق لقاء الأشقاء الثلاثة بخبر رهيب، ففصلهم عند الولادة لم يأت وليد الصدفة بل كان يندرج في إطار اختبار مثير للجدل حول ما هو فطري وما هو مكتسب باشره في الستينيات المحلل النفسي بيتر نويباور. فوراء زيارات مفتشين غامضين خلال طفولتهم في إطار ما سمي "دراسة حول نمو الطفل" كانت تختبئ أعمال حول نمو التوائم الثلاثة في بيئة عائلية مختلفة جدا. ويقول ديفيد كيلمان "في تلك الفترة لم يكن الناس يدركون إلى أي حد كان تصرف هؤلاء الاشخاص رهيبا" متحدثا عن غضب الاهل الستة بالتبني الذين لم يكونوا على علم بالاختبار. ويؤكد المخرج تيم واردل لوكالة فرانس برس "انها واحدة من أغرب القصص التي سمعت بها".
يجمع الفيلم الوثائقي بين مقابلات ومشاهد مستعادة ويتتبع غرق إدي غالاند في اكتئاب قاده في النهاية الى الانتحار في سن الثالثة والثلاثين.
ويوضح المخرج ان الشقيقين "كانا لطيفين جدا منذ البداية لكن كان ثمة درجة من الحذر وانا اتفهم ذلك كليا".
وأصبح مركز بيتر نويباور بعد سلسلة من عمليات الدمج والتحالفات جزءا من منظمة "جويش بورد" التي تعنى بالصحة العقلية وتوفر الرعاية لسكان نيويورك. وبعد الفيلم قبلت الجمعية التي لم تتعاون في إطار الوثائقي على تسليم الشقيقين المتبقيين مائة ألف صفحة من الملاحظات التقييمية خلال طفولتهما وقد شطب الكثير من محتواها.
إلا أن هذه الوثائق لم تتضمن أي تفسير حول أعمال نويباور أو خلاصات باحثيه. وبعدما حاول لمدة خمس سنوات ان يستمر بالمطعم بمفرده، انتقل ديفيد كيلمان الى مجال التأمين في حين أصبح شقيقه بوبي محاميا.
ولم يقدم أي طرف اعتذارات لهما. وقالت ناطقة باسم الجمعية لوكالة فرانس برس إنها "لا توافق على دراسة نويباور" موضحة أنها "تلتزم توفير الاطلاع على كل الملفات في الوقت المناسب وبكل شفافية إلى المشاركين". لكن ذلك غير كاف لتهدئة ألم الشقيقين المتبقيين. ويقول ديفيد كيلمان "يتحدثان عنا على اننا مشاركان في المخطط. لم نكن شريكين بل كنا من الضحايا".-(أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات