عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-Apr-2018

‘‘دراجتي‘‘.. وسيلة نقل صديقة للبيئة يستخدمها أهالي القرى النائية

 الجمعية تهدف لايجاد منظومة نقل سهلة عبر توزيع "دراجات" بالتعاون مع "مسار الخير"

 
تغريد السعايدة
 
الأغوار الشمالية-الغد- استطاعت نور الزعبي التي تعمل متطوعة في إحدى الجمعيات الخيرية في الشونة الجنوبية، وتعيش بمنطقة قروية أن تقود دراجتها الهوائية يوميا واستخدامها كوسيلة مواصلات عند ذهابها لعملها بحيث تساعدها على قضاء كل حوائجها. 
ونور تعيش مع عائلتها في الأغوار الشمالية منطقة الشيخ حسين، وتعاني القرية بشكل عام من صعوبة المواصلات اليومية، وبخاصة في داخل البلدة، لذلك وجدت جمعية "دراجتي" للمحافظة على البيئة أنه من الأهمية بمكان أن يكون هناك منظومة نقل سهلة وبسيطة لسكان البلدة، من خلال توزيع عدة دراجات في فعالية خاصة بذلك، بحضور رئيس الجمعية محسن المفلح، بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية، وبالتنسيق مع مبادرة "مسار الخير".
وضمن الفعاليات المتتالية لمبادرة مسار الخير، توجه فريق من المتطوعين والإعلاميين لمنطقة الشيخ حسين، برفقة المفلح وعدد من أعضاء الجمعية، حيث احتفى أهالي القرية بالحضور، من خلال التنظيم الذي ساعد في التعريف بالجمعية وأهدافها، وتقديم الدراجات التي ساعدت في ايجاد فرص عمل لبعض الشباب الذين وجدوا في الدراجات وسيلة تساعدهم على خلق فرصة عمل لهم، بالإضافة إلى أن تلك الدراجات تساهم في تسهيل المواصلات على السكان.
ومن خلال "مسار الخير"، تنوي جمعية دراجتي أن تقدم العديد من الدراجات ذي الجودة العالية، التي يساعد حجمها ومتانتها على أن تكون وسيلة نقل وتنقل للمستفيدين، في عدة مناطق من المملكة، بدعم من الهيئة الخيرية الهاشمية التي تساهم في تقديم الدعم اللوجستي للمتطوعين.
وقال رئيس الجمعية محسن المفلح خلال تواجده في الفعالية إن جمعية دراجتي التي تأسست منذ العام 2016، وتحمل التصنيف البيئي، من خلال جهود شخصية من متطوعين، هدفهم نشر ثقافة استخدام الدراجة كوسيلة تنقل، من خلال التعاون مع السفارة البولندية في عمان، وبلدية امستردام، وتعاون مشترك مع الهيئة الخيرية الهاشمية.
وبين المفلح أن الجمعية لها عدة أهداف تسعى إلى تحقيقها على أرض الواقع ضمن خطة تعاون مع عدة جهات، ومن أبرز تلك الأهداف هو تزويد الطلاب والسكان في المناطق الريفية في الأردن بطرق بديلة للتنقل ضمن تكلفة بسيطة، وصديقة للبيئة في ذات الوقت، من خلال التخلص من انبعاث الغازات المرتبط بالسيارات، ويأتي ذلك في إطار التنمية المستدامة، والتي لها عدة جوانب إيجابية في مجالات مختلفة صحيا وبدنيا، والتوعية المجتمعية في ذات الوقت، في الوقت الذي يتم فيه تدريب الأشخاص الراغبين باقتناء تلك الدراجات الهوائية الاقتصادية.
ومنذ إنطلاقة الجمعية قبل عامين، تم توزيع ما يقارب 1500 دراجة هوائية في عدة مناطق، ضمن خطة محددة تساهم في تنمية المجتمع المحلي، وتعزز فكرة معنية في المكان الذي تم التوزيع فيه للدراجات، كما في منطقة غور النميرة التي ساهمت في تشكيل مسار سياحي في البلدة من خلال استخدام الدراجات.
بيد أن الوضع العام للمناطق المستفيدة، ومنطقة الشيخ حسين تحديدا، تعاني من تدني المستوى الاقتصادي والمعيشي للسكان، فان أغلب المستفيدين من هذا المشروع يطمحون إلى أن تكون جزءا من المساعدة لهم في توفير فرصة عمل، أو توفير مبالغ مالية أخرى من خلال الأستغناء عن المواصلات الأخرى.
أحمد منذر أحد الشباب العاملين في مخبز البلدة، والذي حصل على دراجة هوائية ضمن ذات الفعالية، قال انه سيعمل على استغلال هذه الدراجة في التنقل بين المخبز ومنزله، وهذا يساعده على توفير مبالغ مالية "بدل المواصلات"، بالإضافة إلى زيادة الدخل المالي لديه من خلال خدمة التوصيل للخبز للمنازل والمحال التجارية الأخرى، مقابل مبلغ رمزي، يساعده في زيادة دخله، وتخفيف عبء شراء الخبز على السكان المحليين الذين يقطنون بعيدا عن المخبز، نظرا لسوء شبكة المواصلات الداخلية في بلدته.
وتستمر "دراجتي" في توزيع الدراجات في منطقة الشمال، مرورا بعد ذلك بالعديد من المناطق والقرى النائية في مختلف محافظات المملكة، بحسب المفلح، حيث كانت الجمعية قد قدمت ما يقارب 1000 دراجة بمناسبة العيد المئوي للثورة العربية الكبرى في الأغوار الجنوبية، وتم توزيعها على عدة مناطق.
وأشاد المفلح بالتعاون المستمر والمثمر ما بين "دراجتي ومسار الخير" التي تقدم الدعم والمساعدة في اختيار المناطق التي يتم فيها التوزيع، ومساعدة المتطوعين في عملهم الخيري المشترك، والذي يجتمع على مبدأ التنمية المستدامة وتنشيط الواقع الاقتصادي والمعيشي والسياحي كذلك في مختلف المناطق المستهدفة، عدا عن التحفيز على نشر ثقافة استخدام الدراجات الهوائية كوسيلة تنقل صديقة للبيئة.
وأكد المفلح كذلك على وجود خطة مستقبلية ما بين "دراجتي ومسار الخير" يتم من خلالها استحداث مشغل لتصليح الدراجات الهوائية وإعادة استخدامها مجددا، وهذا من شأنه أن يخلق فرص عمل للشباب في هذا المشغل، عدا عن الاستمرار في عملية توزيع الدراجات على المدى البعيد، ضمن أسس مدروسة.
ومن خلال التعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية، تقوم جمعية دراجتي باستصلاح وتجديد الدراجات وتخزينها ليتم استخدامها فيما بعد من خلال حملات التوزيع الخيرية، في عدة مناطق يتم اختيارها بناءً على نتائج الدراسات والتقييمات لاحتياجاتها، عدا عن عمل الجمعية في المشاريع البيئية الأخرى، عدا عن أنها تسعى في مجمل أهدافها إلى "نشر ثقافة ركوب الدراجات علها تكون وسيلة نقل مشتركة، ووسيلة للترفية والتواصل.
وتعتبر منطقة الشيخ حسين من المناطق الزراعية المنبسطة التي تساعد طبيعتها الجغرافية على استخدام الدراجات في التنقل، وجاء التعاون ما بين مسار الخير ودراجتي، لتوفير مساحة حركة لأهل المنطقة من خلال الدراجات، حيث أثنى العديد من سكان المنطقة من الشباب والعمال والأهالي كذلك على هذا الدعم المستمر للجمعية، والتي من خلالها سيتم توفير فرص عمل وتخفيف العبء على كاهل العائلات خلال تنقلهم ما بين المزارع التي يعملون فيها وما بين مناطق سكناهم.
وتعتبر مسار الخير من المبادرات الرائدة التي أسسها الزميل المصور الصحفي محمد القرالة من خلال مجموعة من المتطوعين والإعلاميين، والتي يقوم من خلالها باقامة عدة مشاريع تنموية تساعد بالنهوض بالمستوى المعيشي في القرى النائية، والمساعدة على تمكين المرأة، من خلال اشراكها في مشاريع إنتاجية تدر الدخل على عائلاتهن، وتوفير جزء من هذا المنتج للعائلات المعوزة في ذات المناطق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات