عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-May-2017

340 ألف طالب وطالبة تنافسوا بالتحدي على مستوى المملكة ضحى تتوج بطلة لـ"تحدي القراءة" بالأردن

 

تغريد السعايدة
عمان-اغلد-  توجت الطالبة ضحى محمود من مدرسة أم قصير الثانوية للبنات في لواء القويسمة، بطلة مسابقة “تحدي القراءة” في الأردن، لتكون الممثلة لطلبة المدارس الأردنية في دبي في المرحلة النهائية في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الحالي، في الحفل الذي يقام بحضور حاكم دبي محمد بن راشد.
وفي موسمه الثاني زرع “تحدي القراءة”، روح المنافسة الثقافية والتغني باللغة العربية في نفوس الطلبة على مختلف مراحلهم العمرية في المدارس، ليكون الأردن لهذا العام من الدول السباقة في المشاركة بالمسابقة، والتي أطلقها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتكون استثماراً ثقافياً ومعرفياً للأجيال القادمة، لتعود روح اللغة العربية تنثر رحيقها عبر الكلمات والوصف من خلال منافسة ممتعة في القراءة والفهم والتركيز.
وأول من أمس، كانت النتائج النهائية في حفل حضره المئات من الطلاب وذويهم ومعلميهم، بحضور وزير التربية والتعليم عمر الرزاز وأمين عام مشروع تحدي القراءة العربي نجلاء الشامسي، لتتوج الطالبة ضحى محمود من مدرسة أم قصير الثانوية للبنات في لواء القويسمة، بطلة التحدي في الأردن.
ومن بين ما يزيد على 340 ألف طالب وطالبة شاركوا بالتحدي على مستوى الأردن، كانت ضحى هي الأجدر لتكون الممثلة للأردن، والتي عبرت لـ”الغد” عن سعادتها الكبيرة بالفوز الذي ترى أنه صقل شخصيتها أكثر وأكثر، بعد أن بدأت تنمي تلك الموهبة لديها في حب القراءة والمطالعة لتدخل في مضمار التحدي، وتبذل كل جهدها. 
وبعد أن دخلت في تلك المنافسة بدأت تشعر بالمتعة وهي تطالع وتقرأ الكتب والقصص التي تنمي لديها حب الاستكشاف في المصطلحات كنوز اللغة، لتكون أول ما تفوز به هو صقل اللغة والمعرفة لديها وتنمية شخصيتها الذاتية، ومن ثم فوزها في المركز الأول على مستوى المملكة.
وتقول ضحى إنها لم تكن تتوقع أن تكون هي الفائز الأول في هذه المسابقة، فقد رأت أن هناك الكثيرين ممن شاركوا في التحدي وعلى قدر كبير من المعرفة وحب القراءة، ولكن فرحتها لم تكن تسعها حين تم إعلان اسمها في المركز الأول، وتتمنى أن تكون من المراكز المتقدمة في دبي في المرحلة النهائية، لترفع اسم بلادها ومدرستها عالياً.
غير أن المشرف التربوي الذي فاز كذلك في لقب أفضل مشرف على مستوى الأردن فادي دهشان، أكد كذلك لـ “الغد” أنه توقع لضحى أن تكون من الأوائل في المسابقة، كونه مطلعا على نشاطها الأدبي منذ سنوات، فهي تشارك دائماً في مسابقات المطالعة والأدب والشعر  والإبداع اللغوي على مستوى مديرية التربية لديهم، فكانت مشاركتها في التحدي فعالة، وهي تملك روحا قوية غنية بالعلم والمعرفة، وتستحق أن تكون من الفائزين بالمراكز المتقدمة، و”نتمنى لها الفوز في المرحلة النهائية في دبي”.
وكرم الرزاز البطلة ضحى والمشرف الدهشان، ومدرسة الحصاد التربوي التي توجت بلقب المدرسة المتميزة على مستوى الأردن، وعبر الرزاز عن شكره الجزيل لحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، على هذا المشروع الكبير في تحدي القراءة والذي سيكون له كبير الأثر في “إخراج جيل عربي عاشق للقراءة والمعرفة، ويمكن لمس ذلك من خلال حجم تأثيره ليس فقط على مستوى المملكة بل على مستوى مختلف الأقطار العربية والذي كان حافزاً كبيراً للطلبة ومكنهم من تعزيز مخزونهم المعرفي واللغوي بشكل كبير”.
كما وأضاف الرزاز في نهاية تكريم الفائزين أنه استوقفه التحدي الكبير اللافت للطلبة، وهو الذي يفتح أمامهم أبواباً وفرصاً لاكتشاف الذات ومناحي الإبداع لكل فرد من المشاركين، وهي فرصة للأردن ودولة الإمارات ومعظم الدول لإعادة الهيبة للغة العربية وهي لغتنا الأم.
كما بينت الشامسي “إن حجم التفاعل الرسمي والشعبي للأشقاء الأردنيين مع تحدي القراءة العربي في دورته الثانية كان متميزاً للغاية”، وأثنت على اهتمام وزارة التربية في متابعة الطلبة المشاركين الذين تضاعف عددهم في الدورة الثانية مقارنة بالأولى، وقالت “نحن سعداء بالمستويات المتميزة التي شهدناها في مرحلة التصفيات النهائية بالمملكة والتي تبشر بجيل واعد يستمتع بالقراءة ويراها أداة لتقدم الأردن وازدهارها”.
وفي حديثه لـ”الغد” قال منسق تحدي القراءة في دبي عبدالله النعيمي إن الدورة الثانية التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع بداية العام الدراسي الحالي تلقى رعاية واهتماما منه شخصياً، وهي من أكبر المبادرات الثقافية التي تعمل على تشجيع الطلبة العرب على القراءة والمعرفه، وحرص الشيخ محمد بن راشد على أن تشمل هذه المبادرة جميع الأطفال العرب وليس فقط في الإمارات”، لذلك تم حشد الجهود لإنجاح هذا التحدي لترسيخ قيم ثقافية وإنسانية ومعرفية.
وأشار النعيمي الى أن الموسم الأول كانت التوقعات أن يشارك مليون مشارك، ولكن كان العدد قد وصل إلى 3,5 مليون مشارك، وهذا أمر رائع ومؤشر إيجابي، ودليل على اهتمام ورعاية من الجهات المسؤولة عن التربية والتعليم في الدول العربية، التي آمنت بهذا المشروع ووجدت فيه بقعة ضوء ترتقي بالطلبة في دول العالم المعرفي.
وبين النعيمي أن عدد المشاركين في ازدياد مستمر بعد أن وصل إلى 6 ملايين لغاية شهر آذار (مارس) الماضي، ووصل عدد المشاركين من الأردن تحديداً 341 ألف مشارك، لهذا العام تأهل منهم 502 طالب وطالبة حتى تم في النهاية تكريم الفائز الأول وهي الطالبة ضحى محمد عواد.
وبين النعيمي أن الحكام كان لهم الكثير من المعايير تم تصنيف الطلبة على اساسها، واثبت وجود طلبة متفاعلين ومميزين في إجاباتهم ومشاركاتهم بشكل عام، وأثنى على المشاركين من الأردن واهتمام الوزارة بهم.
وكانت مرحلة التصفيات التي سبقت تتويج الأوائل انعقدت على مدار يومين في العاصمة عمّان تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وفريق تحدي القراءة من دولة الإمارات، وتمت عملية التحكيم للطلبة والمدارس والمشرفين بهدف اختيار المراكز العشرة الأولى على مستوى المملكة وأفضل مشرف وأفضل مدرسة.
ويشار إلى أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أيلول (سبتمبر) من العام 2015 يمثل أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة، ويهدف إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي.
وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها.
كما ويهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أُنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابَع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري المكتبة العربية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات