عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2018

جمال ناجي.. رحيل عن «حياة على ذمة الموت»

 الدستور - نضال برقان وعمر أبو الهيجاء

شكّل رحيل الروائي جمال ناجي خسارة فادحة للرواية الأردنية والعربية، فهو صاحب تجربة متميزة، عكس جزءًا حيويا من الراهن العربي، وظلت متمسكة بالأصول الجمالية والسردية التي يقيم عليها عمله الروائي، كما تميزت بتعدد الأصوات والتركيز على المسكوت عنه في المجتمع.
وإلى جانب انشغالاته الأدبية في القصة والرواية، فقد كان الراحل صاحب رؤية ثقافية ذات طابع مدني، وقد تجسدت تلك الرؤية من خلال رئاسته لرابطة الكتاب الأردنيين (2001 - 2003)، وعمله رئيسا للمركز الثقافي العربي في عمان بين عامي: 2009 – 2016، ورئاسته لهيئة تحرير مجلة افكار منذ العام 2017.
ولناجي، مسيرة روائية وإبداعية كبيرة في مجالات عدة، ما بين روايته الأولى «الطريق إلى بلحارث» وصدرت عام 1982، وروايته الأخيرة «موسم الحوريات» وصدرت عام 2015، وكانت بين يديه مخطوطة روائية ناجزة بعنوان: «ثلوج الليلة الأخيرة».
وكانت وزارة الثقافة الأردنية نعت الراحل، وقال وزير الثقافة إن فقدان الساحة الأدبية الأردنية والعربية لقامة ثقافة كناجي هو خسارة كبيرة، خاصة وإن الفقيد قدم للمكتبة العربية العديد من الإبداعات التي ستبقى في الذاكرة. كما نعته رابطة الكتاب الأردنيين و الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين.
وقد شيع الوسط الثقافي والأدبي، يوم أمس، جثمان الراحل، وشارك في التشييع أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري مندوبا عن وزير الثقافة، وعدد كبير من الكتاب والمثقفين وزملاء وأصدقاء الراحل وأسرته.
وقد انشغل أصدقاء الكاتب الراحل ومحبوه في التعبير عن خساراتهم برحيله، عبر مواقع التواصل الاجتماعي كافة، بكثير من المحبة والعفوية. فيما يلي إطلالة على بعض ما كتب في هذا الإطار، وفيه تأكيد على مكانة الراحل في المشهد الثقافي المحلي من جهة والعربي من جهة أخرى..
 الشاعر سعد الدين شاهين
جمال ناجي.. سلام اليك وعليك في العليين حيث ستفضي.. أيها الصديق العصامي المعتق بماء الاغتراب.. أعرف أنك كنت تدهن بدنك بمرهم الكتابة كي تشفى من آلام الوطن والمجتمع والحالة.. لم ترخ خيولك للاستسلام في واقع كل شيء فيه يقود الى الاحباط.. عنادك يفسره السهر مع الحرف وجلسات الأصدقاء لكنه الموت.. يا صديقي الذي يخر له كل شئ بحروفه الثلاثة، ولا يفيد معه العناد ولكن مرهم الكتابة عصية عليه لا تندثر ولا تذوب بمر السنين او بلهيب الاحداث الكتابة التي خلفتها مع مخلفات الزوابع الاخيرة وفيما جرى يوم الخميس وليلة ريش وعلى ذمة الموت  لقد أفضيت الى ما أفضيت فارقد بسلام واترك لشخوصك تتحرك بيننا لتنوب عنك بعد أن يواريك اللحد وتلقي كل شخصية بوردة على شاهد قبرك علها تتفتح حين تمر عليها عصافير الحياة وتستبدل عنوانك ليصبح على ذمة الحياة.. أعرف أنك أوصيت شخوصك أن تمر على شاهدك كلما قرأها قارئ واستوقفته مفارقة من مفارقاتك. فقد زاملتك حين قدنا رابطة الكتاب الأردنيين في أحسن حالاتها. لم تكن تعرف الملل او الكلل في العمل النقابي  فقد كنت نقابيا من طراز رفيع. ورافقتك في تأسيس التجمع الثقافي الديموقراطي في الرابطة مع رموز عديدة من الرابطة منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فسلام عليك وعليهم واحدا واحدا فارقدوا بسلام وطمأنينة. 
 الأديب مفلح العدوان:
وداعا جمال ناجي.. يمم روحك نحو سدرة منتهاك، كأنك تكتشف عوالم أخرى، لرواية توشك أن تكتبها. وداعا وأنا أقلّب القلب مع صفحات من «غريب النهر»، وأنت تدرك حين كتبت تلك الرواية، ما لا يعيه الكثيرون.. أنت بغيابك تترك فراغا كبيرا، والكثير من الأسئلة، والحزن، والفقد.. سنفتقدك، وتفتقدك عمان، والأًصدقاء، وكل من عرفك وقرأ حرفا من كتابتك. 
وداعا أيها الكبير بابداعك ووعيك وانسانيتك.. تغيب، فجأة، وبهدوء، كأنك تريد مغامرة أخرى، في عالم آخر، لعمل قادم تتمثله..
 الشاعر موسى حوامدة:
انتقل جمال من العتمة أو البياض الخفيف إلى الوضوح الناصع البياض، علينا الآن أن نعيد قراءته من جديد..، يحق لجمال ناجي الآن أن ينام قرير العين فهو لم يكن روائيا ركيكا ولا كاتبا بسيطاً بل كان يملك لغة رزينة وأسلوباً مدهشاً وخيالاً خصباً وطاقة على العطاء والصداقة لا تتوفر عند كثيرين. نم يا صديقي هانئا فقد حركت الماء الراكد مطولاً.
 الروائي هزاع البراري:
يوم داكن وحزين، لحظات مثقلة بالخسارة والفقد.. يالهول الفاجعة.. الصديق النبيل الروائي الكبير جمال ناجي يرحل بعيدا.. كم هو موجع هذا الغياب.
 الأديب عبد المجيد جرادات
عرفت جمال ناجي منذ ما يزيد عن عشرين عاما ً، كان ودوداً وصادقا مع كل زملائه من حملة الأقلام في الأردن وفلسطين وجميع أقطار الوطن العربي. كان مبدعا في مجال عمله، وقد حمل «مشروعة الفكري» بكل نشاط وتجدد، وفي بعض المواقف، إعتاد أن «يرقص على الألم» حتى لا يُفسد نظرة التفاؤل بنفوس زملائه ومحبيه. جمال ناجي «نسيج عصره» وهو من الأدباء الذين تحملوا أمانة الكلمة، في الظروف الحرجة، فقد ربط بين أصالة المهنة ومتطلبات المرونة التي تستدعي السير في ركب الزمن، حتى لا تتوقف المسيرة ويسود اليأس بين الناس .
 د. أنور الشعر
ينثلم القلم برحيلك يا جمال، لن نبكيك وحدنا يا أبا مهند، ستبكيك بلحارث عندما تذكر خطاك على رمالها، سيبكيك سبيل الحوريات في عمان، وستبكيك، شوارع مخيم الوحدات الذي عشت فيه دهرًا من هذا العمر القصير، سيبكيك جبل الجوفة وأنت ترصد فيه ملامح الذئاب التي غادرته إلى جبال عمان قبل أن تشيخ، ستبكيك رابطة الكتاب الأردنيين وتذكر رئاستك لها ذات يوم، سيبكيك كل كتاب الأردن وفلسطين. برحيلك يا جمال فقدنا أخًا وصديقًا صدوقًا وقامة أدبية سامقة تضيء بأعمالها شوارع الوطن. المصاب بفقدك فادح وعظيم.
 الروائي جلال برجس‏
منذ الصباح وشعورغامض يسري في بدني، لا طعم لشيء، ولا شيء كان له القدرة على أن يطرد من صدري تلك الانقباضة، ولا تلك الغمامة الرمادية التي كانت تجثم على سماء مخيلتي بكل ثقلها الموجع. كيف يحدث هذا؟ أليس من المبكر أن يموت من هو مثلك؟ جمال أيها العالي، لروحك السلام، ولك في غيابك كما كان في حضورك كل الحب الذي لا أزيد عليه إلا دمعة بحجم محبتك للحياة، وشهقة تشيعك إلى حيث يرقد الراحلون إلى الأبدية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات