عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-May-2018

الجّمال.. مهارة وإتقان في تشكيل المشغولات الصوفية

 

منى أبو صبح
 
عمان-الغد-  "البداية من الصفر" فكرة استحوذت اهتمام العشرينية بتول الجمال في تنفيذ مشغولاتها اليدوية منذ الصغر، حيث تشعر بالإنجاز والإبتكار عندما تقوم بجمع المواد التالفة أو "المهترئة" في المنزل، وإعادة تحويلها لمنتج جديد وجميل.
ما زالت الجمال صاحبة الموهبة في صنع "الدمى" الصوفية تتلقى تعليمها الأكاديمي في الجامعة الأردنية/ تخصص العلوم الطبية المخبرية، ورغم انشغالها بدراستها، إلا أنها كرست جزءا من وقتها لإنجاز المشغولات اليدوية المتنوعة.
بدأ اهتمام الجمال بالفن في فترة الطفولة، فكانت تحرص على تنفيذ أي عمل فني على أكمل وجه، تركز على تفاصيل القطعة الفنية، تبحث عن تناسق ألوانها، تجرب تارة وتغير تارة أخرى،  لحين وصولها للشكل المراد في مخيلتها تشعر من خلاله بالرضى والسرور.
وفي تصريح الجمال "للغد" قالت، "أعشق الألوان والمشغولات اليدوية التي تنفذ باليد، ولا أستطيع المرور عنها دون الوقوف أمامها، والتمعن في تفاصيلها، ومعرفة وسيلة وكيفية انجازها".
وتضيف، بدأت تنفيذ المشغولات اليدوية صغيرة الحجم، حتى أتمكن من إعادة صنعها إن فشل الأمر، مثل: صنع مجسمات الحيوانات أو السفن  أو الطيور صغيرة الحجم من الصوف، وغيرها.
انتقلت الجمال لتطوير موهبتها شيئا فشيئا، من خلال بحثها واطلاعها على العديد من المشغولات اليدوية، وأخذت تشكل منتجاتها بطريقة غير تقليدية، وكأنها تضع بصمة خاصة في كل قطعة فنية تعدها.
تصنع الجمال العديد من المشغولات الفنية المصنوعة من الصوف، منها: غطاء للهاتف النقال، القبعات، دمى الأطفال بأشكال متنوعة، إلى جانب الميداليات الصوفية التي تحيكها من الصوف وبألوان زاهية مفعمة بالجمال والطاقة. لا تمل الجمال من صنع منتجاتها اليدوية كل يوم، مما دفعها للتفكير في تأسيس مشروع خاص بهذه الأعمال، وعملت على تنفيذه من خلال إنتاج مشغولات صوفية متنوعة، ثم قامت بإنشاء صفحة خاصة بهذه الأعمال عبر موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك".
ولع الجمال بالطفولة وبهذه المرحلة بالذات، كان دافعا في تشكيلها العديد من القطع الفنية الخاصة بها، كما أنها ترى أن هذه المرحلة تبقى سكينة داخل كل إنسان مهما تقدم في العمر.
نفذت الجمال مشغولاتها الخاصة بالحيوانات بحب وإتقان وبأحجام مختلفة، منها: الدب، الفيل، الثعلب، العصفور.. لكنها شعرت أن إقتناء هذه المشغولات لا يقتصر على الصغار، وعليه قررت أن تشكلها على هيئة "ميداليات" يستطيع أي شخص الحصول عليها واستخدامها في حياته اليومية.
تؤكد الجمال بأن مشروعها نفذ على مراحل هي: الأسهل، الأحلى، الأكثر تميزا، وصولا للمنتج الجديد الغير تقليدي الذي توصلت إليه.
تشكر الجمال عائلتها وصديقاتها وكافة المحيطين بها، الذين كان لهم دور بارز في دعمها وتحقيق حلمها بأن يصبح لها بصمة فنية في صنع المنتجات اليدوية.
أدوات الجمال بسيطة في تنفيذ مشغولاتها، فلا تستخدم سوى سنارة الكروشيه، الخيوط القطنية أو الصوفية، والخرز لتشكيل العيون، والأسلاك إن لزم الأمر.
تشير الجمال إلى أن عمل المشغولات اليدوية يتطلب جهدا اضافيا من صاحبه، كونه يخضع لإرضاء الزبون وذوقه الخاص، لكن هذه المشغولات تبقى لها سمة خاصة، بأن كل قطعة تختلف عن الأخرى، بلونها أو بحجمها أو تفاصيلها، وأحيانا تعبر عن شخصية صاحبها.
تؤكد الجمال أنها تشعر بسعادة مطلقة عند تنفيذ أحد هذه المشغولات، أو عند تلقيها كلمات المدح والثناء على أي عمل تشكله، وتبحث دائما على صنع المنتجات الجديدة غير التقليدية.
وتنصح الجمال الفتيات بالبحث عن هوايتهن المفضلة، والعمل على تطويرها من خلال الإستفادة من مواقع الإنترنت المختلفة، أو الإلتحاق بالدورات المختصة في الفنون أو الحرف، وتجربتها شيئا فشيئا لحين إتقانها، فأجمل شعور عندما يرى الإنسان نفسه منتجا يلبي احتياجاته الجميلة، ويحظى بإعجاب الآخرين حوله.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات