عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Sep-2017

الفلسطينيون: تمسك نتنياهو بالاستيطان تحد وقح للإرادة العالمية

 السفير الأميركي بإسرائيل يؤكد أن مصطلح "حل الدولتين" ليس ناجعا

 
برهوم جرايسي
الناصرة -الغد-  أكد مسؤولون فلسطينيون أمس الخميس، أن إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمسكه بالاستيطان في الضفة المحتلة، ورفضه اخلاءها، هو تحد وقح للإرادة العالمية، واحباط مسبق لأي جهود لاستئناف العملية التفاوضية. وفي المقابل، فقد زعم السفير الأميركي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، أن مصطلح "حل الدولتين" لم يعد ناجعا، وقال إن غالبية المستوطنات ستبقى تحت سيطرة إسرائيل. في حين واصل الاحتلال ممارساته الانتقامية من عشرات آلاف الفلسطينيين في منطقة القدس ورام الله، إذ ان 16 قرية تعاني من الإغلاق. 
وكان نتنياهو قد قال في "احتفال" اقامته حكومته في مستوطنات الضفة، بمناسبة مرور 50 عاما على بدء الاستيطان، إنه "لن يكون أي اقتلاع لبلدات في أرض إسرائيل". وفور ذلك أضاف، "لا يهودية ولا عربية". وهذه المرة الثانية خلال شهر، التي يكرر فيها نتنياهو رفضه لإخلاء أي مستوطنة، إذ كان قد أطلق تصريحا مشابها في احتفال اقامته حكومته في مستوطنات منطقة نابلس، قبل نحو شهر، فيما أقيم مساء الاثنين "احتفال" في مستوطنات منطقة بيت لحم المحتلة.
وقال نتنياهو، "هذه ليست فقط مسألة العلاقة بالوطن. قبل كل شيء هذا هو السبيل لصنع السلام. فليس السلام هو ما حصلنا عليه حين اقتلعنا بلدات. إرهاب وصواريخ هو ما حصلنا عليهما، وهذا ما لن نكرره". وأضاف أن "كل أرض تسقط في يد الإسلام تصبح قاعدة دمار، عنف، موت. وعليه فإننا لن نعرض وطننا القومي للخطر".
وتابع نتنياهو قائلا، "إن غوش عتسيون (التكتل الاستيطاني في منطقة بيت لحم) ستبقى دوما جزءا من إسرائيل. قبل بضعة أسابيع دشنا التحويلة الجنوبية لطريق بيغن في القدس، ليرتبط مباشرة بطريق النفقين، والطريق من غوش عتسيون الى القدس قصرت جدا. التكتل يتعزز والقدس تتعزز، وهذا المساء أقول لكم: التكتل ستبقى دوما جزءا من دولة إسرائيل". 
وحسب نتنياهو، فإنه في عدوان حزيران 1967، "عادت إسرائيل الى ارض الاباء والاجداد. ومعنى الأمر اننا جددنا التواصل التاريخي، هذا هو التواصل التاريخي لشعبنا. هنا تكونت هويتنا، ايماننا، تاريخنا، جددنا التواصل التاريخي وسنضمن الا ينقطع بعد اليوم ابدا". 
وقالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، خطاب نتنياهو إنه يعبر عن  عقلية عنجهية لا تتعامل سوى مع لغة التهديد والوعيد. وأنه يؤكد تمسك نتنياهو بالاستيطان وتصريحه "بأنه لن تكون هناك عمليات إخلاء لمستوطنات إضافية من ارض إسرائيل"، ما هو إلا إصرار وقح على تحدي الإرادة العالمية وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك، قرار مجلس الأمن 2334 ومواصلة لسياساته القائمة على عزل إسرائيل دوليا مقابل التمسك بالاستيطان الاستعماري.
واعتبرت الحكومة الفلسطينية "احتفال حكومة الاحتلال بالاستيطان، بمثابة الإقرار العلني أمام العالم اجمع أن الحكومة الاسرائيلية والعقلية الحاكمة متمسكة بالاحتلال والعدوان على الشعب الفلسطيني وأرضه، ومستمرة في تدمير العملية السياسية ورفض جهود ارساء أسس السلام .
وفي المقابل، فقد تهرّب السفير الأميركي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، من ذكر "حل الدولتين"، معتبرا إياه اشكاليا في تفسيره. وقال إن غالبية المستوطنات ستبقى بيد إسرائيل، دون أي ذكر للدولة الفلسطينية. ويُعد فريدمان من التيار الأشد تطرفا في الحركة الصهيونية، وهو محسوب على المستوطنين، ودعمه المطلق للاستيطان والاحتلال.
وقال فريدمان في مقابلة مع موقع "والا" الإسرائيلي الاخباري، إنه حصل تقدم في الاتصالات الجارية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بوساطة أميركية، دون أن يحدد شكل هذا التقدم. وتطوع فريدمان مفسرا القرار الدولي 242، بأنه يمنح إسرائيل بما أسماه "الحق بحدود آمنة"، زاعما أنه حتى العام 1967 لم يكن لإسرائيل حدودا آمنة. وقال إنه في تسوية مستقبلية "ستحتفظ إسرائيل بجزء كبير من الضفة الغربية، لكنها ستعيد مناطق غير مطلوبة للحفاظ على أمنها".
وزعم فريدمان أن الاستيطان يمتد على 2 % من مساحة الضفة، ما يعني أنه لا يعترف باحتلال القدس، ويتجاهل تقارير الاحتلال، بأنه يسيطر كليا على 60 % من مساحة الضفة، لتكون مناطق خاضعة للمستوطنات. وقال مدافعا عن الاستيطان، إنه "من الواضح أنه توجد اعتبارات أمنية هامة للمستوطنات، وهي هامة من النواحي القومية والتاريخية والدينية. وبرأيي أن المستوطنين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم إسرائيليون، وإسرائيل تتعامل مع المستوطنين كإسرائيليين. هذه هي الحقائق".
وبشأن حل الدولتين، بمعنى اقامة دولة فلسطينية قال فريدمان، "إنني أعتقد أن هذا المصطلح فقد أهميته، أو على الأقل، فإن له أهمية مختلفة بين مجموعة من الناس وأخرى، ولهذا فإنه مصطلح ليس ناجعا".
من ناحية أخرى، وعلى صعيد جرائم الاحتلال، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، العقوبات الجماعية والإجراءات الاحتلالية التعسفية والقمعية التي تمارسها ضد 16 قرية فلسطينية في شمال غرب القدس المحتلة لليوم الثالث على التوالي.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس، أن هذه العقوبات تشمل "جميع مناحي حياة المواطنين الفلسطينيين في تلك القرى بما في ذلك إغلاق أكثر من 50 مدرسة، وحرمان المواطنين من الخبز والدواء وحليب الأطفال، وسط إغلاق محكم للمنطقة بأكملها، وفصل الأحياء بعضها عن بعض داخل كل قرية خاصة قرية بيت سوريك، سواء بالبوابات الحديدية أو السواتر الترابية أو الحواجز العسكرية، وفرض حظر التجول واسع النطاق وشل حركة المواطنين، يتخلله اقتحامات ومداهمات ليلية ترهب المواطنين العزل بمن فيهم الأطفال، هذا بالإضافة إلى إجراءات الهدم وتخريب الممتلكات وتدمير السيارات، وغيرها الكثير من أشكال العقوبات الجماعية والثأرية". 
وأكدت أن الإجراءات الاحتلالية ضد أبناء شعبنا في قرى شمال غرب القدس تعتبر عقوبات جماعية مخالفة للقانون الدولي، وتُشكل انتهاكا صارخا لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية والقوانين والأعراف الدولية، التي كفلت الحق في الحياة، والحق في الدراسة والتعلم وفي حرية الحركة. كما رأت أن استفراد الاحتلال العنيف بالمنطقة هو امتداد لسياسة وحشية تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في طول وعرض الأرض الفلسطينية المحتلة، على مرأى ومسمع من العالم كله.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات