عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Sep-2017

سفير الدوحة في أنقرة لـ”القدس العربي”: أمير قطر يزور تركيا ودولاً رافضة للحصار قبل التوجه إلى نيويورك

 “القدس العربي”  ـ إسماعيل طلاي:

 
يصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى تركيا غدا الخميس، في أول زيارة خارجية له، منذ بدء الحصار المفروض على قطر منذ 5 يونيو/ حزيران الماضي، يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة بأنقرة.
 
وكشفت مصادر دبلوماسية لـ”القدس العربي” أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سيقوم بزيارات إلى عدد من الدول، بعد زيارته إلى تركيا، قبيل سفره إلى نيويورك نهاية الشهر الجاري لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وقال سفير قطر لدى تركيا سالم بن مبارك آل شافي لـ”القدس العربي” إن أمير قطر قبل أن يتوجه إلى نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر  لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيقوم أمير قطر  ببعض الزيارات لعدد من هذه الدول الفاعلة على الصعيد الإقليمي والدولي، لاسيما تلك الدول التي كان لها مواقف قوية وواضحة في رفض سلوك دول الحصار والدعوة الى تغليب لغة العقل والحوار”.
 
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أل ثاني، سيزور تركيا الجمعة المقبل.
 
وقال جاويش أوغلو في كلمة ألقاها خلال افتتاح فعالية محلية بولاية أنطاليا جنوب غربي البلاد: “بالأمس استقبلنا وزيري خارجية باكستان وقطر، وغدا سنستضيف وزيري خارجية فرنسا والكويت، ويوم الجمعة (المقبل) سيجري أمير قطر زيارة إلى تركيا”.
 
وشدد الوزير التركي على أهمية زيادة عدد الدول الصديقة، وتقليص عدد الدول المعادية في السياسة الخارجية لبلاده.
 
ويأتي اختيار أمير قطر لأنقرة في أول محطة خارجية له منذ بدء الحصار المفروض على بلاده، تأكيدا لنوعية العلاقات السياسية التي تربط البلدين؛ وتثمينا لموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي كان أول رئيس دولة يزور الدوحة منذ بدء الحصار.
 
وعن أهمية الزيارة وتوقيتها، قال السفير التركي لدى الدوحة فكرت أوزر في تصريح لـ”القدس العربي”، إن “الزيارة تكتسب أهمية بالغة في مسار التطور المستمر للعلاقات بين البلدين. والاهم أن أمير قطر سيزور تركيا في أول محطة خارجية له منذ بدء الحصار، تماماً مثلما كان الرئيس رجب طيب أردوغان أول رئيس دولة يزور قطر في عز الحصار المفروض عليها”.
 
وأشار أوزر إلى أن لقاء الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس رجب طيب أردوغان يرتقب أن يركز على ملفات بارزة، في مقدمتها مناقشة تطورات الأزمة الناجمة عن الحصار المفروض على قطر بعد مرور ما يزيد عن 100 يوم، وغياب أفق للحل، بسبب رفض دول الحصار التجاوب مع نداءات الحوار، إلى جانب ملف تطوير العلاقات الثنائية، والدفع بوتيرة العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري التي شهدت انتعاشة حقيقية منذ بدء الحصار، بفضل تدفق السلع والبضائع التركية على الدوحة منذ الساعات الأولى لإعلان الدول الأربعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام قطر،
 
كما يرتقب أن تتناول المحادثات بين أمير قطر والرئيس التركي – بحسب السفير أوزر- ملف الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الروهينغا في ميانمار، لافتاً إلى أن تركيا كانت في مقدمة الدول الإسلامية التي هبّت لإعلان دعم المسلمين النازحين وتقديم الإغاثة لهم، إلى جانب الدعم القطري اللافت، حيث تدفق المساعدات الإغاثية لدولة قطر، وسارعت قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وجهات عديدة لتقديم مساعدات إغاثية عاجلة.
 
واشار السفير التركي في الدوحة لأهمية الدور الذي لعبته بلاده في الدفاع عن قطر منذ بداية الحصار، قائلاً: “لا يمكن الحديث عن الدور التركي خلال أزمة الحصار على قطر دون الحديث عن التعاون العسكري بين البلدين؛ ووفقا لما ذكره مركز جامعة كينغ كولج، والعديد من التقارير الإعلامية، فإن القاعدة العسكرية التركية والأميركية لعبتا دورا محوريا في منع التدخل العسكري الذي كانت تخطط له المملكة العربية السعودية والإمارات لتغيير الحكم في قطر، في الأيام الأولى لبدء الحصار”.
 
ويشار الى ان الرئيس رجب طيب أردوغان ومنذ بداية الأزمة الخليجية سارع بإعلان دعمه المطلق لدولة قطر، ورفضه للحصار الذي تفرضه دول خليجية وعربية ضد دولة خليجية شقيقة. فكانت تركيا كانت في مقدمة الدول التي سارعت لإعلان رفضها المطلق للخناق الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، وتقديم دعم سياسي واقتصادي وعسكري قوي للدوحة منذ بداية الأزمة.
 
وكان الرئيس التركيقد أوفد منذ الساعات الأولى للحصار وزير خارجيتة مولود جاويش أوغلو إلى الدوحة والسعودية والإمارات والكويت لمحاولة رأب الصدع. كما استقبلت أنقرة وزير الخارجية البحريني، ضمن مساعي أنقرة لحل الأزمة.
 
وطالب أردوغان بضرورة حل الأزمة قبل نهاية شهر رمضان الماضي، لكن نداءاته اصطدمت برفض دول الحصار الإستجابة لنداءات الحوار، ورفض التجاوب مع الوساطة  الكويتية.
 
وفي مقابل تشكيك دول الحصار الرباعية في “نزاهة الموقف التركي”، واتهامها لأنقرة بالانحياز للدوحة، لم يتوان أردوغان من مضاعفة جهوده، وقرر أن ينزل بنفسه في جولة إلى قطر والسعودية والكويت، للجلوس إلى القادة مباشرة ومحاولة رأب الصدع، وإعلان الدعم للوساطة الكويتية؛ مؤكداً في الوقت ذاته وقوف تركيا على مسافة واحدة بين الإخوة”الفرقاء” الخليجيين؛ وأن رفضها للحصار من منطلق مبدئي، رافض لحصار أي دولة مسلمة، وأن المنطقة بها ما يكفي من مشاكل.
 
الثابت في تطور العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا أنها شهدت وتيرة متصاعدة منذ أيام تولي حزب العدالة والتنمية السلطة في تركيا، مرورا بتولي أردوغان رئاسة الوزراء، بفضل السياسته الخارجية التركية التي تراهن على البعد الإسلامي والعربي.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي؛ ساهم الحصار المفروض على قطر في تقوية التبادل التجاري القطري التركي في ظل توجه الاستثمارات القطرية نحو تركيا، والتي تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار، كما يبلغ حجم استثمارات الشركات التركية العاملة في قطر نحو 11.6 مليار دولار. في ظل رهان تركيا على رفع التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار مقابل 14 مليار دولار حالياً.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات