عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Jun-2018

الشاعر إيهاب خليفة: الشهر الفضيل يـجــدد الــروح ويــروض الحـــــواس

 الدستور-إعداد: عمر أبو الهيجاء

شهر رمضان له خصوصية وطقوس خاصة عند كافة المجتمعات الإسلامية، من عبادات وقراءات بأشكالها المتنوعة، إلى جانب الاهتمامات الأخرى في معترك الحياة. من خلال هذه الزاوية نتعرف على  جوانب مهمة في حياة المبدعين في الشهر الفضيل.. من قراءات وطقوس وانشغالات وبرامج يعدونها في هذا الشهر.
في هذه الحلقة نستضيف الشاعر والناقد المصري إيهاب خليفة.
]  ماذا عن طقوسك الإذاعية في شهر رمضان؟
ـ لا تختلف كثيرًا طقوسي في الكتابة في شهر رمضان الكريم، لكن قراءة أو كتابة بصحبة الموسيقا حتى مطلع الفجر تكون أكثر إمتاعا. أكتب ومعي موسيقاي الملهمة لروحي، آيتاش دوغان وإسماعيل وحسنو كلارينيت الثالوث المقدس لي موسيقيًّا، أكتب جل مقالاتي وقصائدي بصحبة معزوفة رحلة الأرواح تحديدا. أهتز كصوفيٍّ في حالة إشراق وأمسي شفافا بلا جسد. هذا العام بدأت قصيدة طويلة أوغل فيها مكتشفا مناطق في روحي ليست مأهولة بالمعاني، وأعتبر معزوفة «رحلة الأرواح» هذه صاحبة الفضل في هذه الحالة الإبداعية العارمة.
]   كيف ترى إيقاع الشهر الفضيل في حياتك؟
ـ رمضان دائما يجدد المناطق المعطوبة في الروح، يشعرني أنني كائنٌ متسامٍ قادر على ترويض الحواس، وعموما يبدو أن حواسنا خيولا برية جامحة، وأنها – ربما- في حاجة بعض الوقت لالتقاط الأنفاس؛ يمثل رمضان إذن نزهة منفتحة لتنسم براءة الطفولة واستعادتها، للاستظلال بعبق العائلة، و استرداد الحكايات التي كانت منسية، لمؤاخاة الابتسامات الربانية التي قد تغيب كثيرا بسبب مشاق العمل، و للاستماع إلى أصوات أصدقاء تباعدت بيننا وبينهم المسافات في دوامة الحياة.
]  كيف تقضي انشغالاتك؟ وهل ثمة برنامج تقليدي في الشهر الكريم؟
ـ جدول أعمالي لا يتغير في رمضان، وعموما ليس لي رغبات شريرة تتوقف في رمضان وتستأنف بعده، حياتي لها وتيرتها المعتادة المعروفة للعائلة. في العمل لا مجال للشرود أو لتدوين العبارات البراقة التي تلمع كنيزك خاطف بين حين وآخر، اعتدت على تدوين هذه اللمحات دونما حبر، ما دمت أكتب أو أقرأ ليس مسموحا بدخول لأحد مهما كان، أغلق هاتفي وأوصد الباب؛ لأنجز وحدي رحلة الذهاب إلى أرض الكلمات الجديدة كمغامر لا يأبه بنصحية أحد. وبالنسبة للجزء الثاني من السؤال ليس لدي برنامج تقليدي في هذا الشهر الكريم باستثناء التزاور العائلي الذي يكون أكثر روعة و جمالا.
] ما رؤيتك للجانب الثقافي في رمضان على صعيد الأنشطة؟ 
ـ في مصر لا يزال أمامنا الكثير قبل أن نزعم أننا نقدم حدثا ثقافيا جادا في بناء الثقافة المصرية أو العربية، حدثا ثقافيا يحدث تغييرا في الوعي، فعلى مستوى الإعلام نهدر فرصة بناء وعي المشاهد؛ بتكرار برامج تافهة لا يتابعها أحد أمام طوفان الدراما الجنوني الذي يقامر بالجميلات أحيانًا وبتيمات البطل»الشعبي المنحط»، وعلى مستوى أنشطة مؤسسات الدولة فهي احتفائية براجماتية تكرس لخدمة من يدجنون الثقافة و يحاولون إبقاءها أطول فترة ممكنة في حظيرة الخنوع، أحلم ذات رمضان بحدث ثقافي عربي استثنائي يوقظ الحواس؛ لنتأكد من أننا قادرون على الإبداع كما نحن ملازمون للاتباع.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات