عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2017

أسباب تمنعك من تبني عادات حياتية جديدة

 

علاء علي عبد
عمان- الغد- يحمل كل منا العديد من العادات التي يكون بعضها إيجابيا وبعضها سلبيا، ولحرصنا على أن نتمتع بالعادات والصفات الحسنة، فإننا نسعى بمجرد تعرفنا على عادة سلبية ما لدينا أن نتخلص منها. لكن مساعينا لا تكلل بالنجاح دائما.
لو أخذنا التدخين كمثال للعادات السيئة التي يمتلكها الكثير من الناس، فسنلاحظ وبوضوح أن الكثير من المدخنين حاولوا جاهدين التخلص من هذه العادة بدون جدوى وهنا يبرز التساؤل، الذي طرحه موقع “LifeHack” وهو ما الذي يمنع هؤلاء من تبني عادات صحية تحل مكان عادة التدخين ليتمكنوا من التخلص منه؟
إجابة السؤال السابق يمكن أن تتلخص عبر النقاط الآتية:
- الإيمان بمقولة “بدون ألم لن يكون هناك مكسب”: يؤمن الكثيرون بهذه المقولة القديمة. وعلى الرغم من أنها تعد في نظر البعض حافزا مهما للوصول لأهدافهم، إلا أنها في نظر البعض الآخر وسيلة محبطة تدفعهم بعيدا حتى عن محاولة الوصول لما يتمنون. فهذه المقولة تجعل المرء يقنع نفسه بأنه يجب عليه أن يعاني ويتألم ويتعب حتى يصل لمبتغاه. وكمثال واضح على هذا الأمر، يمكن أن ننظر للمرء الذي يريد أن يخسر بعض الكيلوغرامات من وزنه، فتجده يقضي الكثير من الوقت في مراكز اللياقة ويرهق نفسه لقناعته أنه بدون تعب لن يصل لما يريد. لكن في نهاية اليوم تجد الإرهاق بلغ منه مبلغه وجعله لا يريد سوى قطعة حلوى كبيرة ليأكلها وذلك بسبب التوتر النفسي الذي عانى منه طوال اليوم. وبالتالي فخسارة الوزن تصبح شيئا مرعبا بالنسبة له والهروب يصبح الحل الآمن الذي يتمناه. مما سبق يتبين لنا أنه عندما يتم ربط الإنجاز بشيء سلبي كالإرهاق الشديد، فإن المرء غالبا سيفكر بالابتعاد الكلي وبأي طريقة عن هذا الإنجاز.
- القيام بتطبيق قدرات الآخرين على النفس: من الأخطاء التي يرتكبها البعض والتي تعيقهم عن تبني أي تغييرات جديدة، محاولة تبني عادات الآخرين الذين نراهم دائما في إطار النجاح والتفوق. فعلى سبيل المثال قد تجد بأن زميلك الناجح في العمل والمرجح لاستلام منصب المدير مثلا ينهي في كل أسبوع قراءة كتاب جديد. هذه العادة تجعلك تتحمس لتطبيقها على نفسك في محاولة لتقليد نجاح زميلك، لكن ليس كل ما يصلح لشخص يصلح لشخص آخر. بعد انتهاء الأسبوع قد تجد نفسك لم تكمل سوى جزء بسيط من الكتاب، وهذا يجعلك تصف نفسك بالفشل، لكن لو كان هذا فشلا فعلا ترى فشل بماذا؟ إنه فشل بتقليد غيرك وهذا مقبول جدا ولا يمكن لأحد أن يعده ضمن فئة الفشل. لذا تذكر دائما أن تتبنى العادات التي تناسبك لا أن تعتمد فقط على العادات التي ناسبت غيرك.
- الاعتقاد بأن ارتكاب الهفوات يعد مبررا وجيها للانسحاب: لسوء الحظ أنه وعلى الرغم من علمنا أن جميع من نجح في حياته لا بد وأن يكون قد ارتكب العديد من الأخطاء والهفوات حتى تمكن من الوصول لما وصل إليه، إلا أننا نرى أقل هفوة نرتكبها تعد مبررا مهما للانسحاب من التقدم نحو ما نسعى إليه. الواقع أن الأخطاء ما هي إلا دروس تساعدنا على إنجاز ما نريد إنجازه بأفضل صورة، فبدون ارتكاب الأخطاء لن نعرف ما هي نقاط ضعفنا ولا كيفية معالجتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات