عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Sep-2017

الانشقاقات تعصف باليمين المتطرف في ألمانيا بعد فوز تاريخي
 
عمان- الغد  - يبدو ان اعلان اليمين الالماني المتطرف ، عن فوزه التاريخي في الانتخابات الالمانية ، اشعل حدة الخلافات في اروقته، ما يعطي انطباعا عما ستكون عليه النقاشات الساخنة في مجلس النواب في بلد اعتاد على توافق الآراء.
وأعلنت الرئيسة المشاركة للحزب فراوك بتري بينما كانت تقف إلى جانب قادة آخرين من هذا الحزب أنه "بعد دراسة متأنية ارتأيت عدم الانضمام إلى الكتلة البرلمانية" لهذا الحزب المناهض للهجرة، ثم غادرت القاعة وسط ذهول الحاضرين.
ولم تكشف ما اذا كانت الوحيدة التي ستنشق، أم أنها ستأخذ معها عددا من 90 شخصا تم انتخابهم في البوندستاغ.
وحل حزب البديل من أجل ألمانيا ثالثا في الانتخابات التشريعية بنسبة 12.6 بالمائة من الأصوات.
وكانت زعيمة مرشحي الحزب إلى الانتخابات اليس فيدل دعت في وقت سابق إلى استقالة بتري حتى "لا تتسبب بالمزيد من الأضرار" للحزب.
وتسود الخلافات منذ بعض الوقت داخل الحزب مع انتقادات بتري الشديدة للتصريحات الأخيرة للرئيس المشارك الآخر لقائمة الانتخابات الكسندر غولاند (76 عاما) الذي قال إن من حق الألمان "الافتخار بأداء الجنود الألمان خلال الحرب العالمية الثانية".
كما أن التصريحات العدائية التي أدلى بها غولاند مساء الأحد حول اتجاه حزبه إلى "مطاردة" المستشارة انغيلا ميركل تركت بدورها أثرا سيئا. وقد تعرضت بتري بشكل عام إلى التهميش بالفعل منذ مؤتمر الحزب في نيسان (أبريل). وهاجمت المزيد من التطرف في أوساط الحزب في الأسابيع الأخيرة مع مضاعفة الانتقادات العنيفة للمهاجرين والمسلمين.
وتعرب بتري عن اعتقادها بأن هذه الانحرافات الكلامية تعرقل الهدف المعلن للحزب الذي تأسس العام 2013 مع برنامج أساسي ضد اليورو لكي يتولى زمام السلطة يوما ما.
وتعتبر أن خطاب الحزب من شأنه تخويف الشريحة الأقل تطرفا من ناخبيه من المؤيدين السابقين للحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ بزعامة ميركل.
ومن المتوقع أن تعمل الحكومة الرابعة المقبلة لميركل على استرداد هؤلاء الناخبين السابقين، أي حوالي مليون شخص كانوا انتقلوا إلى حزب "البديل من أجل ألمانيا".
وقالت المستشارة في مؤتمر صحفي أمس "سنقاتل" من دون أن توضح كيف، مضيفة أن "أفضل طريقة هي حل المشكلات التي تؤثر على الناس عندما تبدأ بالظهور".
ورغم فوز الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحليفه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي في الانتخابات التشريعية، إلا أن النتيجة كانت الأكثر تواضعا لهذا التحالف منذ قيامه.
وتعتبر المستشارة مسؤولة جزئيا حتى داخل صفوفها عن صعود اليمين القومي بسبب سياستها المتعلقة بالهجرة عندما فتحت البلاد أبوابها لنحو مليون مهاجر عام 2015، ولكن أيضا بسبب سياستها الوسطية التي تزعج المتعاطفين معها.
وقال تيمو لوشوكي المحلل السياسي في صندوق مارشال الألماني إن "ناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا من الاتجاه المحافظ وحتى من البورجوازيين، أما النازيون فإن نسبتهم لا تتجاوز 2 بالمائة".
ورغم أنه كان متوقعا، إلا أن وصول اليمين القومي إلى مجلس النواب للمرة الأولى منذ 1945، يثير صدمة في البلاد.
وكتبت صحيفة "فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ" المحافظة أن "التقدم المذهل للشعبويين اليمينيين يعتبر نقطة تحول تاريخية في الحياة السياسية الألمانية" التي تعكس ثقافة توافقية ونقاشات مصقولة لكنها تبدأ الآن عصرا أكثر فجاجة وميلا إلى التنازع.
وقد أكد غولاند هذا الاتجاه قائلا خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه بتري انسحابها من الحزب أن "النقاشات يجب أن تكون حادة".
وقال "لا أحد يغضب في البرلمان البريطاني إذا قال نائب إننا سنقوم بمطاردة الحكومة".-( وكالات)
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات