عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-May-2017

المراجعة الفصائلية الفلسطينية، الآن*محمد داودية

الدستور-حقق الخوارج الجدد والإرهابيون المتوحشون، هدفا ضخما لإسرائيل، بإزاحة انظار شعوب العالم الحرة، التي تقف ضد العنف والتمييز والكراهية والاستعمار، عن أولوية وأحقية، أن تكون مقارفات وانتهاكات وارهاب واحتلال وتمييز وعنصرية اسرائيل، ومأساة الشعب العربي الفلسطيني، على رأس القضايا التي تضغط بقوة على الضمير الانساني وتقض سكينته.
 
لقد دفع هؤلاء الإرهابيون القضية الفلسطينية العادلة الى الظلمة والعتمة بحيث اصبحت تحتل الرقم 16 على اجندة الاهتمام الانساني في حين كانت الاولى على هذه الاجندة الانسانية النزيهة.
 
لقد غطّى الارهابيون بمقارفاتهم الوحشية على جرائم وانتهاكات المستوطنين والجنود الاسرائيليين فقدموا صورا مفرطة في الرعب والدم والدمار والهمجية وكأنهم يقولون للعالم، اين جرائم اسرائيل من جرائمنا، التي نتفوق فيها على كل همج التاريخ، وآخرهم الارهاب الاسرائيلي الصهيوني، الذي يمارس على مستوى الدولة؟!!.
 
مر وقت طويل، واسرائيل تخرج من فضيحة ارهاب وانتهاكات، لتقع في فضيحة ارهاب وانتهاكات اخرى والعالم يتابع ويدين ويحتقر ويقاطع الجامعات والمنتجات والسياسيين لا بل ويصدر مذكرات اعتقال وجلب بحق عدد من قادة هذا الكيان الذي قام على المذابح والتوسع والاستيطان.
 
دخلنا الان في العام الـ 100 لوعد بلفور (أرثر جيمس) الاستعماري، الى اللورد اليهودي ليونيل روتشيلد، زعيم الطائفة اليهودية في بريطانيا، الذي وضع الاساس الصلب لقيام اسرائيل ونكبة الشعب العربي الفلسطيني، الذي جاء فيه:
 
«إن حكومة صاحب الجلالة، تنظر بعين العطف، الى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وستبذل ما في وسعها لتحقيق هذه الغاية، على لا ينتقص من الحقوق المدنية والدينية، التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية، المقيمة في فلسطين».
 
يمكن العودة بالقضية الفلسطينية العادلة، الى صدارة اهتمام شعوب العالم، التي تتحلى بالشرف والنزاهة والانحياز الى الحق والعدل، خاصة ما يلقيه على الضمير الانساني، صمود الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون اليوم لاقسى اشكال العقاب ويقدمون ارواحهم في إضرابهم الباسل، من اجل الحرية والكرامة.
 
الاستحقاق الملح الان، هو مراجعة فلسطينية، لواقع العمل السياسي الفلسطيني، والوقوف امام «الفصائلية» المزمنة التي بعثرت الجهود والقوة التفاوضية والقتالية الفلسطينية عقودا مريرة طويلة لم تفلح كل الكوارث التي حاقت بالشعب الفلسطيني في التخفيف من آثارها.
 
كيف يمكن لفصائل متبعثرة ان تواجه عدوا مدججا وان تنتزع منه الاستقلال والحرية لشعبها المبتلى بآخر استعمار على الكرة الارضية. 
 
ان شرط الوحدة الوطنية الفلسطينية، هو شرط اساس بدهي، لحشد اصابع القوة الفلسطينية في قبضة مضمومة واحدة. وإنّ تقديم التنازلات المتبادلة، هو من بدهيات وشروط تحقيق الوحدة الوطنية.  
 
لقد قدمت قيادات الشعب الفلسطيني تنازلات مؤلمة، تجرعتها كالسم، حين وافقت على دولة فلسطينية، عاصمتها القدس، في حدود الرابع من حزيران 1967. وقدمت الأمة العربية في بيروت عام 2000، تنازلات ضخمة، حين وافقت على حدود 4 حزيران 1967، ثم جددت الدول العربية في قمة البحر الميت تاكيدها على مبادرة السلام العربية والزيادة عليها بأن قبول هذه المبادرة يعني شمول كل الدول العربية بالسلام. وقدمت حركة حماس تنازلات مماثلة عبرت عنها وثيقتها التي تلاها مؤخرا السيد خالد مشعل. 
 
هذه التنازلات الاستراتيجية الكبرى، لعدو الشعب الفلسطيني ومرتكب المذابح العديدة بحقه، نحتاج الى اقل من عُشْرِها، تقدمها الفصائل الفلسطينية لبعضها، لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، والجبهة الوطنية المتحدة، شرط الحرية والكرامة والاستقلال.    

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات