عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Apr-2018

شخصيات تمزج بين الاجتماعية والانطوائية

 

عمان-الغد-  غالبا ما يصنف الناس أنفسهم بأنهم إما اجتماعيون أو انطوائيون؛ حيث يكون الشخص الاجتماعي هو ذلك الشخص الذي يلبي الدعوات التي تصله لحضور الحفلات أو ما شابه كونه يجد في التواصل مع الآخرين متعة لا تقدر بثمن. وعلى الجانب الآخر، فإن الشخص الانطوائي يفضل الجلوس في المنزل برفقة كتاب يقرأه.
لكن الدراسات المتخصصة، أثبتت أن الأمر قد لا يكون بهذه البساطة، بمعنى أن المرء قد لا يكون إما هذا أو ذاك، وإنما يمكن أن يكون خليطا بين النوعين. فقد تبين أن هناك فئة كبيرة من الناس تكون اجتماعية عندما تكون بمزاج حسن، وتتحول لانطوائية عندما تكون بمزاج سيئ.
أظهرت دراسة نشرت بمجلة "Psychological Science" وركزت على قدرت المشاركين على البيع، أن الأشخاص الذين كانت شخصياتهم عبارة عن مزيج من الاجتماعية والانطوائية أفضل فيما يتعلق بالبيع وعقد الصفقات.
أخصائي علم النفس التنظيمي في جامعة بينسيلفانيا الأميركية، آدم غرانت، فسر الأمر بأنه يعود لكون الشخص الذي يتصف بمزيج من الاجتماعية والانطوائية يكون أقدر على فهم مشاعر غيره، وبالتالي فإنه لم يعتمد على الشرح المطول أو القصير عن المنتوجات التي يريد بيعها، وإنما اكتفى بالتكلم بما يناسب حاجة الزبون، مما أنتج في النهاية مزيدا من المبيعات.
وقد خلصت الدراسة إلى أن الشخصيات التي تمزج بين الاجتماعية والانطوائية تكون أقدر على الإبداع فيما يتعلق بالتسويق كونها تتمتع بأسلوب مرن في الحديث والاستماع على حد سواء، وبالتالي فإن أصحابها يمتلكون قدرة على إقناع الزبون بالمنتج الذي يعرضونه. باختصار، وبحسب غرانت، فإن هذه الشخصيات تقدم المعلومات اللازمة بدون زيادة أو نقصان.
ما سبق لا يعني أن الشخص الذي يمزج بين الاجتماعية والانطوائية لا يعاني من سلبيات شخصيته، فعلى سبيل المثال، يعاني هذا الشخص من مسألة صعوبة تعرفه على الجانب الطاغي في شخصيته في موقف معين، على عكس الشخص الاجتماعي الذي يتصرف بنمط واحد طوال الوقت، والأمر نفسه ينطبق على الشخص الانطوائي أيضا.
وهذا الأمر من شأنه كبح حماسة صاحب الشخصية التي تمزج بين الصفتين بشكل لا يتمكن هو نفسه من تفسيره، ويكون غالبا يحتاج لأن ينظر للأمر بطريقة مختلفة عن تلك التي يحاول أن يقوم بها. فعلى سبيل المثال، قد تصله دعوة للخروج مع أصدقائه، ويقوم بقبولها نظرا لعدم قدرته على الجزم بثقة ما إذا كان بمزاج مناسب للخروج أم لا، فتجده يقبل لمجرد محاولة تعديل مزاجه ليجد بأن مزاجه ازداد سوءا وأنه لو بقي في المنزل يقرأ كتابا ممتعا لكان أفضل له.
 
علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات