عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Apr-2017

رموز «دولة مبارك» يسيطرون على «هيئات الإعلام والصحافة»

«القدس العربي»تامر هنداوي: أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، تشكيل 3 هيئات معنية بتنظيم الصحافة والإعلام في البلاد للمرة الأولى، على رأس اثنتين منهما رمزان بارزان في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وجاء القرار الرئاسي الذي نقلته الوكالة الرسمية المصرية، بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام (أعلى مجلس لإدارة شؤون الإعلام والصحافة)، والهيئة الوطنية للإعلام (ستكون بديلا لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الحكومي)، والهيئة الوطنية للصحافة (ستكون للمجلس الأعلى للصحافة وستدير شؤون العمل الصحافي)».
والهيئات الثلاث نص دستور 2014، على تشكيلها، وهي مؤسسات مستحدثة للمرة الأولى.
ونص القرار الرئاسي ذاته على تولي نقيب الصحافيين المصريين الأسبق مكرم محمد أحمد رئاسة «الأعلى للإعلام»، والكاتب الصحافي كرم جبر «الوطنية للصحافة»، كما تولى رئيس قطاع القنوات المتخصصة بالتلفزيون الرسمي حسين زين «الوطنية للإعلام».
وتعد الشخصيات الثلاث التي ترأست تلك الهيئات من المؤيدين للنظام المصري، غير أن مكرم محمد أحمد وكرم جبر كانا رمزين بارزين في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك1981-2011.
وتضم عضوية الهيئات الصحافية والإعلامية الثلاث في مصر، عددا من الصحافيين والإعلاميين والأكاديميين المصريين المقربين من السلطات في مصر، أبرزهم ضياء رشوان نقيب الصحافيين المصريين الأسبق، وحمدي الكنيسي رئيس الإذاعة الأسبق، والإعلامي جمال الشاعر. وأصدر السيسي، في ديسمبر/ كانون أول 2016، قانونا بشأن التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، بعد إقراره من مجلس النواب المصري، وسط اعتراضات صحافية حول التسرع في إتمام ذلك دون إقرار قانون للصحافة وللإعلام
وحدد القانون ذاته اختصاصات «المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام» متمثلة في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح، وتلقي الإخطارات بإنشاء الصحف، ومنح تراخيص إنشاء وسائل الاعلام المسموع والمرئي والرقمي وتشغيلها، إضافة إلى وضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الوسائل والمؤسسات الإعلامية والصحافية بأصول المهنة وأخلاقياتها، وفق نص القانون المنظم له.
كما يختص أيضا بمنح التصاريح لممثلي الصحف ووكالات الأنباء الدولية ووسائل الإعلام الأجنبية بالعمل في مصر، فضلا عن الترخيص لشركات إعادة البث من مصر وإليها.
وتتمثل اختصاصات «الهيئة الوطنية للصحافة» في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها، والرقابة على الأداء الاقتصادي والإداري للمؤسسات الصحافية، والإشراف عليه من خلال آليات عملية للرصد والمتابعة والتقويم، إضافة إلى تعيين رؤساء مجالس إدارة المؤسسات الصحافية القومية، ورؤساء تحرير المطبوعات الصادرة عنها.
وتحل «الهيئة الوطنية للإعلام» بديلا عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون القائم حالياً، وتعمل على تنمية أصول المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بمقتضيات الأمن القومي وأداء مهني واقتصادي وإداري رشيد.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه جريدة «الأهرام» خلافات بين رئيس مجلس الإدراة أحمد سيد النجار، ورئيس التحرير محمد عبد الهادي علام، أدت إلى تأخر طبع الجريدة لساعات، في سابقة هي الأولى من نوعها لجريدة «الأهرام «التي تمثل أعرق وأهم الصحف القومية في مصر.
وكان النائب مصطفى بكري، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالقبض على النجار، معتبرا أن تأخر طبع الجريدة يمثل مساسا بالأمن القومي المصري، مؤكداً أن النجار رفض طباعة الجريدة، وهدد العاملين بها بالفصل، حال إقدام أي منهم على طباعتها دون إزالة مقالي رئيس التحرير، والكاتب أحمد عبد التواب.
من جانبه، قال الدكتور احمد السيد النجار لـ «القدس العربي»، إن ما قاله النائب مصطفى بكري عار تماما عن الصحة، مؤكداً، أن الخلاف لا يتعلق بمقال رئيس تحرير «الأهرام» من قريب أو بعيد.
وأضاف: «الأمر يتعلق بانتهاء العقد الذي وقعه الكاتب احمد عبد التواب مع جريدة «الأهرام» في العاشر من إبريل / نيسان الجاري، وبالتالي لا يحق له نشر مقال دون تجديد العقد».
وكان النجار أصدر خطابا رسميا لإدارة التحرير، والإدارة العامة للمطابع، لوقف نشر مقال الكاتب احمد عبد التواب، بداية من 10 إبريل/ نيسان الجاري، ليرد محمد عبد الهادي علام، رئيس تحرير جريدة «الأهرام» على النجار، في خطاب، جاء نصه: «بالإشارة إلى قراركم بوقف الكاتب أحمد عبد التواب عن الكتابة في الأهرام، أبلغكم أن هذا القرار مرفوض شكلا وموضوعا ومخالف للقانون واللوائح، ويشكل اعتداء على سلطات وصلاحيات رئيس التحرير، وتكليفكم مدير عام المطابع بتنفيذ قراراكم يُشكل سابقة خطيرة وسيئة في تاريخ مهنة الصحافة، فقد أقحمت مدير عام المطابع فيما لا دخل له فيه».
كذلك صادرت السلطات التنفيذية، عدد جريدة «البوابة» الذي كان من المفترض أن يصدر أمس الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، بسبب مطالبتها بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، واتهامه بالتقصير في حادثي تفجير كنيستي مارجرجس في مدينة طنطا، والمرقسية في الإسكندرية، اللذين أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عنهما.
وهاجم عبد الرحيم علي، رئيس تحرير الجريدة الحكومة قائلاً:» الأوضاع في مصر وصلت للحضيض، وبات الدستور يضرب به عرض الحائط، فالحكومة أعلنت العمل بحالة الطوارىء بدءا من الساعة الواحدة ظهر الإثنين الموافق 10إبريل / نيسان الجاري، دون انتظار موافقة البرلمان».
وأضاف رئيس تحرير «البوابة»: «هل يعقل أن تصادر جريدة في مصر لأنها طالبت بإقالة وزير، لن نغير موقفنا ولن نتراجع عن مطالب محاسبة المقصرين».
وأصدرت الجريدة بياناً قالت فيه: «لم تزل لسان حال المصريين الصادق والحر، ولطالما خاضت الجريدة معارك الوطن ضد الإرهاب والتطرف بشرف ونزاهة وقوة، وكانت مثار إعجاب واحترام الأعداء قبل الأصدقاء».
وتابعت: «لقد فجعنا، كجميع المصريين بمصاب أبناء الوطن، الذين راحوا ضحية الإرهاب الغادر، ولم يكن بوسعنا سوى المطالبة بالضرب على أيدي المقصرين أيا كانوا، لا أوثان ولا أصنام حينما يتعلق الأمر بأمن الوطن وسلامة أبنائه، هناك أوقات في عمر الوطن لا يجب أن يعلو فيها سوى صوت الحق والعدل، فهناك دماء سالت وقلوب فطرت ودموع لن تجف قبل أن ترى القصاص، لن يعزيها سوى محاسبة المقصرين حتى لو كانوا في حجم وزير الداخلية».
ودشن 4 من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين، المحسوبين على تيار ثورة 25 يناير / كانون الثاني/ وهم، جمال عبد الرحيم وعمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ، ومحمود كامل، حملة توقيعات رفضا لمصادرة جريدة «البوابة».
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات