عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Jul-2016

إنسان.. فَخري البارودي (1886 _ 1966)

 

 
(بِلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لِبغدانِ # ومِن نَجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فَتَطوانِ)
الراي _ هو فخري محمود الظاهر، الملقّب بالبارودي، (1886 _ 1966)،وهو أحد الشخصيات الوطنية البارزة في تاريخ سورية الحديث وأديب وشاعر. نشط في النضال لتحرير سوريا من الانتداب الفرنسي وشغل لاحقا منصب نائب في البرلمان السوري لسنوات عديدة. حيث تُعتبَر قصيدته (بلاد العرب أوطاني)، التي لحّنها محمد فليفل، إحدى أشهر الأناشيد القومية العربية.
_ جدَّه الأعلى ظاهر العمر الزيدانيّ (1106- 1196هـ)، هو حاكم صفد وما يليها، وامتدّ نفوذه إلى صيدا وعكّا، ومناطق واسعة من فلسطين ولبنان وشرقيّ الأردنّ، في الربع الثالث من القرن الثامن عشر. وقد تمرَّد على الدولة العثمانية إلى أن قُتلَ غدراً. وقام جمال باشا الجزار وجيشه بملاحقة الزيادنة وتفريقهم حتى اخذوا يغيروا أسماء عائلتهم. وعلى الأثر لجأ ابنه محمد ظاهر، جدّ فخري البارودي، إلى دمشق. ووجد عملاً في مصنع للبارود، أورثه وأسرته لقب البارودي. ومن أقاربهم (التل وأبوقمر والرقّاد) في الأردن، و(الظاهر والكسواني والعمرو) في فلسطين.
_ نال البارودي شهادته عام 1908م، تجنّد لمدة ثلاثة أشهر، ثمّ دفع بعدها البدل النقدي، فتمّ إعفاؤه من الخدمة العسكرية. عمل كاتباً في محكمة الاستئناف. ثمّ انضمّ إلى حلقة الشيخ طاهر الجزائري الوطنية. ثم أصدر، مع صديق له، جريدة شعبية ساخرة سمّاها «حطّ بالخُرْج»، وكتب فيها باسم مستعار. وسافر البارودي عقب ذلك إلى فرنسا لمتابعة دراسته، وأرغمه على العودة إلى دمشق للإشراف على أراضيه الزراعية. بعيد اندلاع الحرب العالمية الأولى دخل مدرسة ضبّاط الاحتياط وتخرج منها ضابطا وانضم إلى الجيش العثماني وشارك في عدة معارك ضد الجيش الإنجليزي في فلسطين. ثمّ أسره الإنجليز في معركة بئر السبع وسجن في قصر النيل بالقاهرة. وبعد أن أفرج عنه، عاد إلى دمشق والتحق بالثورة العربية الكبرى، عام 1916. وعيّنه الشريف حسين ضابطاً مرافقاً لابنه الملك فيصل عند دخوله إلى دمشق.
_ شارك فخري البارودي في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسورية، وشارك في معركة ميسلون (24 يوليو 1920). واعتقله الفرنسيون في سجن قلعة دمشق، وحوكم ثم أُفرج عنه. ثمّ اعتقل البارودي ثانية ونفي إلى مدينة الحسكة في شمالي سورية. 
ومع بداية الحرب العالمية الثانية في أيلول 1939، اتهمته السلطة الفرنسية بحيازة السلاح ومساعدة الثوار، فلجأ إلى شرقيّ الأردن، وظلّ فيها مدة عامين، عانى فيهما الفقر والجوع والتشرّد، ثمّ عاد إلى دمشق. وانتخب نائباً في البرلمان ثم أعيد انتخابه عام 1947 لكنه اعتزل العمل السياسي عام 1948.
بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدانِ    ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ 
فـلا حـدٌّ يباعدُنا ولا ديـنٌ يفـرّقنا    لسانُ الضَّادِ يجمعُنا بغـسَّانٍ وعـدنانِ 
لَنا مدنيّةُ سَـلفَـتْ سنُحييها وإنْ دُثرَتْ    ولو في وجهنا وقفتْ دهاةُ الإنسِ و الجانِ 
فهُبُّوا يا بَني قَومي إلى العَـلياءِ بالعلمِ    و غَنّوا يا بَني أمّي بِلادُ العُربِ أوطاني 
_ كان البارودي مرحاً ومتعدّد المواهب. توفّي في العام 1966 في دمشق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات