عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Mar-2017

اليوم الطبي.. خدمات علاجية مجانية تعكس التكافل المجتمعي
 
منى ابو حمور
عمان-الغد-  ينتظر العديد من المواطنين اليوم الطبي المجاني الذي يستهدف عدة مناطق، بالقرى والمحافظات، حيث تجد عائلات أن هذا اليوم يخفف جزءا من أعبائها الاقتصادية عن طريق اجراء الفحوصات، وتأمين  العلاج بالمجان، خصوصا للعائلات المحتاجة.
ويهتم العديد من مؤسسات المجتمع المدني والجهات الرسمية والأهلية، والمعنيين في العمل التطوعي بإقامة يوم طبي مجاني، لتقديم خدمات مجانية  للمجتمع المحلي. وعلى الرغم من تعدد أساليب الخدمة التي تقدمها عدة جهات، إلا أن الهدف الرئيسي من وراء إقامة هذا اليوم هو تقديم خدمة علاجية مجانية لأكبر عدد ممكن، بحسب مؤسسة مبادرة متعاونين بالخير ليندا أبوالراغب. وتبين أبوالراغب التي أقامت أياما طبية مجانية في مناطق مختلفة من المملكة، أهمية مثل هذا اليوم الذي يستهدف تقديم خدمة للكثير من سكان المنطقة، لاسيما المحتاجين منهم والذين لا يملكون تأمينا صحيا.
وكانت إنطلاقة مبادرة متعاونين بالخير في اليوم الطبي المجاني وفق أبوالراغب في مدينة السلط، حيث استفاد بهذا اليوم ما يتجاوز 500 مواطن من معاينة وفحص سريري، إلى جانب الحصول على أدوية وأجهزة فحص سكري وضغط، وتوفير الخدمات الصحية في اختصاصات مختلفة وأطباء عامين إضافة إلى توفير العلاجات اللازمة للمرضى في كافة الاختصاصات.
كما اشتمل اليوم الطبي على إجراء فحوصات مخبرية مختلفة وتشخيص العديد من أمراض الجراحة العامة والعيون والسمع وجراحة الأعصاب والدماغ والعظام والاطفال والجلدية وتوزيع منشورات طبية توعوية.
وتلفت أبوالراغب الى أن تخصيص يوم طبي مجاني ضمن برامج المبادرة يأتي استكمالا لسياستها الاستراتيجية في خدمة المجتمع في كافة محافظات ومدن المملكة، مستهدفة الفئات الأقل حظا.
تقول “نستعد خلال شهري آذار ونيسان لإقامة يوم طبي مجاني في دير علا والأغوار في حين سيكون الثالث في عمان الشرقية”، حيث سيتم التواصل مع الجمعيات الخيرية للوصول إلى الأسر المحتاجة.
ولا تقتصر تقديم الخدمة الطبية المجانية على الجهود التي تبذلها المؤسسات الأهلية والمبادرات التطوعية، حيث يقوم عدد من أطباء الاختصاص بعمل يوم طبي مجاني بالتنسيق مع مجموعة من أطباء الاختصاص والصيادلة وبالتنظيم مع وزارة الصحة.
اختصاصي الأمراض الباطنية وجراحة القلب الدكتور جمال الدباس يشير إلى أن المشاركة في اليوم الطبي المجاني هي محاولة من الأطباء للوصول إلى المجتمعات المحلية وخدمة المرضى. ويردف أن الكثير من المرضى يسكنون في أماكن بعيدة عن المراكز الطبية أو يترتب على زيارتهم لتلك المراكز كلفة اقتصادية، وبالتالي فإن خروج الأطباء من مكاتبهم وزيارة المرضى ومعالجتهم تمكنهم من الحصول على إحصاءات حقيقية في المجتمعات المحلية.
ويؤكد الدباس حرصه الدائم على المشاركة في الأيام الطبية المجانية، حيث يقوم بإجراء فحص مبدئي للمرضى، بحيث يتمكنون بعدها من متابعة علاجهم من خلال المراكز الطبية أو من خلال الطبيب الذي قدم لهم الفحص. ويركز على أهمية اليوم الطبي المجاني من خلال العلاج والتشخيص وتوعية المريض في جوانب طبية متعددة من خلال لقاءات المراجعين.
يقول “العمل التطوعي يعني لي الكثير”، معتبرا هذا اليوم خدمة للناس وحلا لمشكلة طبية عند الآخرين، وهذا بحد ذاته إنجاز. ويتابع الدباس “هدفنا ليس ماديا ونسعى لإرضاء ضميرنا ورسالتنا”، باعتباره جزءا من اليمين الذي أقسمه الأطباء بخدمة المريض بكل أمانة وإخلاص وإنسانية وتقديم الخدمة العلاجية لمن يحتاجها، بغض النظر عن المردود المالي.
إلى جانب الكشف الطبي المجاني، تلفت الناشطة الاجتماعية رولا المناصير إلى أن هذا اليوم يقدم خدمات متكاملة، بحيث يتواجد طاقم من الممرضين والأطباء، يقومون بقياس الضغط والسكري للمرضى المراجعين، إضافة إلى وجود فريق عمل من الصيادلة لصرف الأدوية المجانية للمرضى.
وتشكر بدورها جميع الأطباء والممرضين والصيادلة، إلى جانب شركات الأدوية والأجهزة الأطبية التي تسارع لتلبية النداء وحب المشاركة في العمل التطوعي لإنجاح مثل هذه الفعاليات المجتمعية.
مرسي الذي يحمل الجنسية المصرية، يعمل في إحدى المزارع كان أحد المستفيدين من اليوم الطبي المجاني، حيث حظي بفرصة العلاج المجاني.
مرسي لا يملك تأمينا صحيا من عمله، زار اليوم الطبي المجاني ليكشف عن صحته، خصوصا وأنه يعاني من الم شديد في الصدر منذ فترة.
يقول “عندما عرفت عن اليوم الطبي المجاني ذهبت للكشف ولم أكن أتوقع أن أحصل على الخدمة باعتباري لست أردنيا”، مشيدا بإنسانية طاقم الأطباء وحبهم لما يقومون به، حيث تمكن وبعد إجراء الفحوصات والكشف الطبي من اجراء عملية تركيب شبكية مجانا على نفقة الطبيب الذي كشف عليه.
في حين يساهم اليوم الطبي المجاني من وجهة نظر الخمسينية أم محمد في التخفيف من الأعباء المادية الكبيرة المترتبة على العائلات الفقيرة، والكلف التي يتكبدونها على العلاج، لا سيما في ظل توافر أطباء اختصاص في اليوم المجاني.
الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة حاتم الأزرعي يشير بدوره إلى أن اليوم الطبي لا ينظم بالضرورة عن طريق أطباء، وإنما في أحيان كثيرة يكون من قبل الجهات الأهلية والرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وتنظر الوزارة بحسب الأزرعي بأهمية كبيرة لهذه الايام المجانية فهي تعكس التضامن المجتمعي، وتلبي رغبة العديد من العاملين في القطاع الطبي الذين يميلون إلى تقديم العمل التطوعي وفعل الخير والتواصل مع المجتمع المحلي من خلال تقديم الخدمات الطبية المجانية.
ويؤكد الأزرعي أنه لايمكن لأي جهة تنظيم يوم طبي مجاني دون أخذ موافقة رسمية من قبل وزارة الصحة للحصول على ترخيص، بحيث يكون هنالك إشراف رسمي، وتعاون وتفتيش بين الجهة الرسمية والمقدمة للخدمة، فيما يتعلق بتراخيص الأطباء الممارسين للمهنة وأن تكون الأدوية مجازة الصرف.
ويشير إلى أنه وعلى الرغم من أن خدمات وزارة الصحة منتشرة في جميع المناطق، الا ان تفاعل الأطباء بتخصصاتهم المختلفة مع المجتمع المحلي ينهض بالخدمة الطبية ويضفي بعدا اجتماعيا على الشراكة بين كل القطاعات الخاصة والحكومية.
وينوه الأزرعي انه وعلى الرغم من أهمية ما يقدمه الأطباء في هذا اليوم، إلا أن الكشف الطبي لا يخول الطبيب بعمل تحويلات إلى المستشفيات وفي حال وجود حالات مرضية تستدعي المتابعة فلابد من تحويلها إلى المركز الطبي الذي بدوره يحول المريض وفق القوانين والأنظمة المتبعة في وزارة الصحة.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات