عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-May-2018

الانتخابات العراقية: الصدر بين الرفض الأميركي والإيراني هل يكفي الفوز؟

 الغد-صادق العراقي

بغداد - عزز ائتلاف "سائرون" تفوقه في الانتخابات محرزا المركز الأول يليه الفتح ثم ائتلاف النصر بقيادة العبادي ودولة القانون والحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف الوطنية وتحالف القرار العراقي في المحافظات الثمانية الأخرى.
وقالت مصادر من داخل المفوضية لـ(الغد) إن "نتائج المحافظات الثمانية المتبقية عززت تقدم "سائرون" الذي حصل على أصوات في محافظة ميسان والنجف، فيما قلص (الفتح) الفجوة بينه وبين "سائرون" عندما حصل على أصوات لم يحظ بها سائرون في محافظات صلاح الدين ونينوى وكركوك، فيما بقي ائتلاف النصر بالمرتبة الثالثة رغم حصوله على المرتبة الأولى في نينوى". 
وأشارت إلى أن "الشكل النهائي للقوائم الفائزة هي" سائرون" أولا، والفتح ثانيا، والنصر ثالثا، ودولة القانون رابعا، والوطنية خامسا، والديمقراطي الكردستاني سادسا، وتحالف القرار سابعا، وتيار الحكمة ثامنا".
وأكدت مصادر لـ(الغد) أن النتائج الأولية تشير الى ان "أي ائتلاف لا يمكن له تشكيل الحكومة المقبلة، وإنما يحتاج تحالف أكثر من ائتلاف لتحقيق الكتلة الأكبر".
وكشفت المصادر أن "تنافسا حادا يجري حاليا بين واشنطن وطهران لتشكيل التحالف الأكبر وان الاتصالات تجري على قدم وساق من بغداد الى اربيل والسليمانية الى طهران الى البيت الابيض"، مشيرة الى ان "واشنطن تريد ائتلافا يضم ائتلاف العبادي والوطنية بقيادة علاوي والديمقراطي والاتحاد الوطني والحكمة ولم تمانع بضم "سائرون" بشرط أن لا يكون منصب رئيس الوزراء منها".
وأوضحت المصادر أن إيران "تعمل حاليا لتشكيل الكتلة الاكبر من الفتح الذي حل ثانيا وائتلاف دولة القانون وتيار الحكمة والاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير فضلا عن القوائم السنية".
بالمقابل، أنصار رجل الدين مقتدى الصدر أرسلوا رسائل خلال احتفالهم في ساحة التحرير لن تهضمها إيران بسهولة بترديد شعارات (بغداد حرة .. حرة .. إيران بره.. بره) يعني باللهجة العراق إيران إلى خارج العراق، وهذا الشعار لم يستفز ايران فقط وإنما كتل داخل ائتلاف الفتح المنافس للصدر، الذي يرون أنه موجه لهم أيضا، والشعار الثاني (بغداد حرة.  حرة .. المالكي بره . بره) وهذا يعطي انطباع رفض الصدر أي تحالف مع ائتلاف دولة القانون أو الدخول بتحالف يضم دولة القانون".
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وبعد أن تيقن أنه لم يفز بالانتخابات أبدى استعداده للتعاون مع الكتل لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال العبادي في كلمة متلفزة له وجهها إلى العراقيين اننا على "استعداد كامل للعمل والتعاون لبناء وتشكيل أقوى حكومة ممكنة للعراق خالية من الفساد والمحاصصة المقيتة وغير خاضعة الى أجندات أجنبية وتمنع عودة الارهاب وتبعد البلاد عن الانجرار للصراعات الجانبية".
لكن الصدر اشترط "تشكيل حكومة من التكنوقراط من غير المتحزبين"، فيما يرى الصدر حسب مصادر سياسية ان "تولي رئاسة الوزراء مهمة معقدة بسبب الرفض الامريكي والايراني على حد سواء له ، وان الاصرار على هذا المنصب اشبه بالانتحار السياسي وربما يفضي به الى تشكيله كتلة معارضة"، لذلك ترى المصادر ان الصدر "ربما يدفع برئاسة الوزراء لكتلة اخرى قريبة منه بشروط منها تشكيل حكومة من التكنوقراط من غير الاحزاب وتولي الوزارات الخدمية".
مبعوث الرئيس الاميركي بريت ماكغورك بعد أن عاش ساعات متعبة في بغداد واتصل بأكثر من طرف عراقي، حلق بطائرته مع السفير الأميركي دوغلاس سيليمان الى اربيل في مهمة "لتشكيل ائتلاف يضم اطرافا كردية مع اطراف شيعية وسنية وعزل المحور الايراني".
وخلال لقاء مبعوث ترامب رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان البرزاني طالب الاول ان "تتوحد الاطراف الكردية وانهاء المشاكل الانتخابية داخل الاقليم وان يتجاوز الاقليم الخلافات مع بغداد وتشارك بصورة فعالة بحكومة عراقية جديدة قوية، لكي يعبر برلمانيو الاقليم عن تطلعات ممن انتخبهم".
وقدم البرزاني شروط للمبعوث الأميركي ان يكون للكرد "دور في تشكيل الحكومة المقبلة وليس رقما لإكمال العدد المطلوب، وأن تعترف بغداد وتلتزم بكافة الحقوق الكردية".
ودعا البرزاني، الأطراف الفائزة في الانتخابات الى "البدء بمحادثات تشكيل حكومة جديدة"، فيما شدد على ضرورة الحفاظ على "الحقوق الدستورية" للإقليم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات