عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Sep-2018

الحب إحساس نقي يحرضنا على الحياة
 
ربى الرياحي
 
عمان-الغد-  الحياة بالنسبة لها هي تلك المشاعر الرقيقة المتدفقة التي تطلقها تجاه كل الأرواح الباحثة عن سعادتها في نظرة حب حانية، أو ربما ابتسامة صادقة كفيلة بأن تمدها بالأمل. هي في الحقيقة ترغب في أن تجسد الحب بصدق هاربة من تلك المشاهد الحزينة المختزلة غالبا للوجع والخوف والحرمان.
تريد أن تثر ضد احتمالية تكبيل كل الأحاسيس النقية ضد سطحية البعض الذين يرون أن الحب دليل ضعف والسبب الرئيسي للهزيمة والخسارة.. كل ما تحاول أن تفعله هو محاربة كل المفاهيم الخاطئة التي تدعم الأنانية وتؤكد على أن البقاء فقط للأقوى. 
شعورها بأن هناك أشخاصا قد يفتقدون للحب يدفعها لأن تبادر هي بنشره بين الجميع يقربها حتما من قلوب غابت عنها الحياة.. باتت مقفرة خالية إلا من القسوة.
خياراتها المتعددة في الدعوة إلى الحب تمنحها القوة واليقين، لكي تواجه كل من تستهويه فكرة العدائية غير المبررة واتخاذها كنهج يرسخ مبدأ التحيز فقط للمصالح الشخصية دون غيرها. 
هي تؤمن أن الحياة لا تستقيم إلا بالحب لكونه شعورا استثنائيا يختصر كل المسافات.. يطغى على الكثير من السلبيات التي تتنافى مع قيم إنسانية تأبى أن تكون موجودة ترسي ركائز التقبل والتعايش وتضبط إيقاع الواقع.. متجاوزة المفهوم الضيق للحب الذي يقتصر ربما على العلاقات الثنائية الخاصة. 
نحن في حبنا للحياة.. للعائلة.. للعمل.. للأماكن نتعلم كيف نكون مرنين متفهمين نمتلك كل المفاتيح التي من شأنها أن تفتح أمامنا الكثير من الأبواب المغلقة. نقرر أن نتحرر من كل الأحقاد والخصومات التي تحرمنا من أن نعيش بسلام من أن نكون على طبيعتنا ونتصرف بلطف واحترام مع من حولنا. الحب هو تلك الطاقة الإيجابية الكامنة التي تطالبنا بأن ننظر دائما إلى النصف الممتلئ من الكأس ونحشد كل الأسباب المؤدية إلى إسعادنا وتمكيننا من أن نحلق بأجنحتنا باحثين عن الحرية ومتمسكين بحقيقة أننا بالحب فقط نستطيع أن نبني مجتمعات وننقي قلوب من ترسبات وشوائب علقت بها رغما عنها. 
إن من يحب بصدق يحاول جاهدا أن يتتبع الضوء الخافت ويتغلب بتفاؤله على كل السموم الفكرية وكل المشاعر المناهضة لمعنى الحب. أولئك الذين يعرفون جيدا كيف ينتقون من الحياة ما يشبههم هم وحدهم القادرون على جعل الحب في المقدمة وإتقانه كلغة تمنح الجميع فرصة الالتقاء هناك على مدارج الوفاء والتسامح حيث يصبح بمقدورنا اعتماد تلك الكلمة كدستور حياة يضبط علاقاتنا الإنسانية ويقويها ويحدد مضامينها المتمحورة حول الخير والعدل والسكينة. 
نحن لكي ننجح في كسب قلوب المحيطين بنا نحتاج أن نطلق العنان لمشاعر الحب التي تسكننا أن نتخلص من كل المشاعر السلبية محاولين بذلك تقويم ذواتنا والارتقاء بها. هذا النوع من الحب يجعلنا نمتلك الحرية ويجدد ثقتنا بالمستقبل ويوجد بيننا وبين الآخر جسورا للتواصل قادرة على إعادة الألق لأرواح تصر على الحياة تنبض بالأمل والعطاء والغفران.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات