عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-May-2018

أكاديمية المكفوفين.. تنقل طلبتها من ظلمة الإبصار إلى نور العلم والفؤاد

 

زايد الدخيل
 
عمان- الغد- "نقلتنا من مرحلة الظلام إلى مرحلة النور".. بهذه الكلمات وصف الطالب محمد القوقزي الأكاديمية الملكية للمكفوفين التي تأسست عام 2011 كمبادرة ملكية سامية، لتضطلع بدور رائد في مجال تقديم الخدمات التربوية والتعليمية ورعاية الطلبة المكفوفين لنحو 295 طالبا وطالبة من الصف الأول الأساسي وحتى الثانوية العامة.
ويضيف محمد الطالب في الصف التاسع "الأكاديمية قدمت للطلبة العديد من الخدمات الأكاديمية والتأهيلية مثل تأهيل ضعاف البصر وتدريب الحواس الأخرى والتدريب على التنقل والحركة ومهارات الحياة اليومية".
وبين محمد الذي تبقى لديه بقايا بصرية تساعده على الرسم، ان المرسم الموجود في الأكاديمية يسهم في تفريغ طاقاته ومواهبه في الرسم، مشيرا الى ان هذا المرسم والطلبة العاملين فيه يثبتون من خلال رسوماتهم ولوحاتهم الفنية ان المستحيل ليس اردنيا.
وتعد اكاديمية المكفوفين الملكية الأكاديمية الوحيدة في الأردن التي تعنى بالطلبة ذوي الإعاقة البصرية من كافة أنحاء المملكة ومخصصة لخدمة حوالي 300 طالب وطالبة من الصف الأول الابتدائي حتى التوجيهي، وتوفر أحدث وأفضل الخدمات التعليمية، وتعمل على إعادة التأهيل الذي يحتاجه الطلبة ذوو الإعاقات البصرية من الجنسين، كما تقوم بطباعة مناهج وزارة التربية والتعليم بطريقة برايل لكافة الطلبة في المملكة بالإضافة إلى العديد من الخدمات الترفيهية والثقافية والاجتماعية مثل الموسيقى والرياضة والرسم.
ويقول مدير الاكاديمية عبد المنعم الدويري، ان الاكاديمية التي تأسست كمبادرة ملكية عام 2011، وهي إحدى مدارس وزارة التربية والتعليم، ويعمل فيها 153 موظفا؛ من بينهم 101 من أعضاء هيئة التدريس؛ 55 منهم من المعلمين ذوي الإعاقات البصرية.
واشار الديويري الى ان الاكاديمية تضم 34 غرفة صفية بسعة إجمالية قدرها 300 طالب، ويبلغ عدد الطلبة الذين يدرسون حاليا في الأكاديمية 295 طالبا وطالبة، يسكن 20 منهم في صالة النوم الداخلية التابعة للأكاديمية.
ويقول، ان الديوان الملكي الهاشمي قام عام 2017 بتجهيز الأكاديمية بورشة رسم خاصة للمكفوفين، بالتعاون مع الفنان سهيل بقاعين صاحب مبادرة "رائحة اللون"، التي تعنى بتعليم الطلاب تمييز الألوان من خلال الرائحة.
وتقدم الأكاديمية خدماتها التربوية والتعليمية للطلبة من ضعاف وفاقدي البصر من مختلف أنحاء المملكة، في بيئة تعليمية مناسبة، إضافة إلى برامج خدمات اجتماعية ونفسية وخدمات العلاج الوظيفي المتخصص، وبرامج الحركة والتوجيه والتدريب الحسي الموسيقى والرياضة.
ويقول الفنان سهيل بقاعين، ان المرسم الخاص بالطلبة المكفوفين يوفر لهم الامكانيات والادوات الخاصة بالرسم، مشيرا الى انه يتطلع للنوعية وايجاد ثقافة فنية تكون متنفسا للطلاب.
ويقول بقاعين انه شارك خلال عمله في المرسم مع الطلبة في عدة معارض محلية تمكنت خلالها الطالبة لانا بني موسى من الفوز بجائزة اجمل لوحة تشكيلية في معرض عبق الألوان، فضلاً عن مشاركة لوحات للطلبة في معارض عالمية اقيمت في كوبا، فرنسا، وجزر موريشيوس.
بدورها قالت الطالبة لانا عبدالله بني موسى، ان المرسم يقدم لهم الخيال ليبحروا في العالم ويبصروا الألوان من خلال إحساسهم بها عن طريق الشم التي تساعدهم في تمييز الألوان.
ويقول وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، ان من بين اهداف هذا الصرح الذي امر بإنشائه جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2011، اكتشاف طاقات الطلبة وتنميتها وتوظيفها ليتمكن الطالب من خدمة نفسه ومجتمعه ووطنه.
ويضيف، ومن هذا المنطلق فإن الاكاديمية توفر تعليما مرنا يوظف أحدث التكنولوجيا من وسائل وبيئات تربوية مناسبة وحديثة لفئة ذوي الإعاقة البصرية وتقدم لهم الخدمات المساندة والإرشاد النفسي والصحي.
واشار الرزاز الى ان هناك توجها لدى الوزارة لزيادة عدد المدارس الدامجة مع نهاية الفصل الدراسي القادم الى 25 مدرسة، مبينا ان هناك 3 مدارس دامجة لذوي الاحتياجات الخاصة حاليا.
وشدد الرزاز على أحقية الانسان بالتعليم باعتباره حقا للجميع، مؤكدا اهمية تدريب المعلمين وأولياء الامور والطلبة على السلوكيات والمهارات اللازمة لعملية الدمج في المدارس التي يجب أن تتم وفق عملية منهجية في ظل توفر جميع المستلزمات التعليمية اللازمة لذلك.
ويؤكد الرزاز ان الوزارة والمسؤولين عن الأكاديمية يسعون دائما إلى تحسين الأساليب المستخدمة في التعليم، والنهوض بها بشتى الوسائل، واستخدام الوسائط الحديثة من حواسيب وأجهزة ناطقة، لمساعدة الطلبة المكفوفين على تخطي العقبات التي يواجهونها أثناء عملية التعلم، ومواكبة التكنولوجيا الحديثة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات