عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-May-2018

حرية التعليم

 الغد-هآرتس

 
أسرة التحرير
 
23/5/2018
 
المفاجأة الجماهيرية التي تكاد ترافق كل نشر لإنجازات التلاميذ في إسرائيل في الاختبارات الدولية، تدل أساسا على قوة الكبت الجماهيري: فالمرة تلو الأخرى يسجل عجب على الإنجازات المتوسطة وما دون للتلاميذ الإسرائيليين وعلى الفوارق الواسعة القائمة بينهم.
وبالذات مقابل الرضى الذاتي الذي يتميز به وزراء التعليم الأخيرون، والذي يبدو قصير النظر محظور أن نتجاهل تحذيرات مدير دائرة التعليم في الـ OECD، البروفيسور اندرياس شلايخر الذي قال إن "وضع جهاز التعليم قد يؤدي إلى مصيبة اجتماعية – اقتصادية". 
يتبوأ شلايخر ضمن أمور أخرى المسؤولية عن الاختبارات التي تفحص مستوى التلاميذ أبناء 15 في الرياضيات، العلوم والقراءة. وبخلاف اختبارات دولية أخرى، تركز على المعرفة التي تم تعلمها، فإن هذه الاختبارات تسعى إلى فحص الخبرات اللازمة للتصدي لتحديات القرن الـ 21، والتي تتضمن الإبداعية، التفكير النقدي والعمل في فريق. وحسب نتائج الاختبار الاخير، في 2015، ليس لوزارة التعليم ما يدعوها إلى الفخار: نحو خُمس التلاميذ فشلوا في كل أجزاء الاختبار الثلاثة – معدل أعلى بكثير لمتوسط الدول التي شاركت في الاختبار. 
الفوارق في إسرائيل في إنجازات التلاميذ، في العلوم، في الرياضيات وفي القراءة هي الأعلى التي سجلت في الاختبار الدولي. فالحاجة إلى خطة وطنية لتقليص الفوارق معروفة جيدا لمسؤولي وزارة التعليم – الذين يحرصون على إبداء الشعور بالصدمة، ولكنهم متلهفون أقل للإصلاح، كما يشهد وجود فوارق كبيرة على مدى زمن طويل. فالكثير من التلاميذ يتركون مهملين في الخلف – سواء بسبب خوف الحكومة من إلزام المتدينين المتزمتين "الحريديم"، بتعلم المواضيع الاساسية وتأهيلهم لعالم العمل، أم بسبب الإهمال العنصري بعيد السنين للتلاميذ العرب الذين يواصلون اليوم أيضا تلقي ميزانية متدنية بعشرات في المائة من نظرائهم اليهود.
إلى جانب الحاجة إلى الحرص على تقليص الفوارق، التي تقرر مسارات حياة التلاميذ، يشدد شلايخر أيضا على واجب تحديث مناهج التعليم نفسها، التي تواصل بعث السأم وتقمع أجيالا من التلاميذ.
تبين التجربة في العالم أن مثل هذا التغيير ليس ممكنا دون ثقة واسناد وزارة التعليم للمعلمين وللمدراء. ويشدد شلايخر على أنه "لا يكفي فقط معرفة المعادلات العلمية"، غير أن وزارة التعليم تحت قيادة بينيت لا تعطي الثقة، حرية العمل او الاسناد للمعلمين وللمدراء، بل العكس تريدهم ان يكونوا هادئين، منضبطين وطائعين. من أجل تحسين انجازات تلاميذ إسرائيل يجب تكييف جهاز التعليم مع قيم القرن الـ 21، غير أنه تحت قيادة وزير التعليم الحالي فإنه يتجند لغرس قيم الصهيونية الدينية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات