عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Dec-2016

المرأة تتفوق على الرجل في التواصل والتفاعل بمكان العمل
 
عمان- الغد- بين الرجل والمرأة، من الصعب إيجاد استراتيجية واضحة لرسم معايير فهم كل منهما الآخر أو وضع قاعدة محددة، لا سيما في مكان العمل؛ فالطريقة التي يتعامل فيها كلا الجنسين مع الموقف نفسه وقواعد السلوك لهما قد تفاجئ الآخر، وبخاصة حين يتعلق الأمر بالتواصل وفرض الرأي.
وتبين البحوث أن للنساء خصائص عديدة تتفوق فيها على الرجل، وبخاصة في التواصل والتفاعل في مكان العمل والعكس صحيح، بحسب موقع "سيكولوجي توداي"، خصوصا في مواقف تشمل الاجتماع وترتيب الصفقات والتفوق على الآخر والمنافسة، وأبرز الصفات للمرأة في مثل هذه المواقف هي:
- تميل النساء إلى التركيز بشكل عال على التقارب والتواصل والتوافق مع مجموعة من الرجال.
- تطرح النساء أسئلة بشكل أكبر، ففي بحث استند على مقابلة 100.000 من قبل كل من دون غراي مؤلف كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" وباربارا انيس الرائدة في مجال العلاقات ومؤلفة كتب حققت مبيعات عالية وباحثة في مجال المساواة بين الجنسين، وجدا أن 805 من النساء يفضلن طرح الأسئلة حتى حين يكن على علم بالإجابة مسبقا، لكن الأمر بالنسبة لهن يشجع الآخرين على المشاركة.
- النساء يستخدمن ضمائر مثل "أنا وأنت ونحن"، بنسبة عالية، ويشير الباحث الاجتماعي والبروفيسور جيمس دبليو بينيبكير إلى أن متوسط استخدام المرأة للضمائر أكثر من الرجل بمعدل يبلغ 85.000 في السنة مقابل الرجل، وهذا الأمر مرهم بالنسبة لهن، لأنه يمثل مرجعية لتوضيح العلاقة مع الآخرين.
- الرجال والنساء يستخدمون الحد الأدنى من الاستجابة الشفوية؛  "نعم" و"لا"، ولكن النساء يستخدمنها بشكل أكبر كوسيلة لإظهار الدعم والتشجيع، بينما يميل الرجال لاستخدامها لقيادة المحادثة ودفعها إلى الأمام، ما يبرز خبرتهن وشراستهن في المنافسة للحصول على مركز ما أو إنهاء صفقة بنجاح.
- النساء يقمن بتقديم اقتراحات لتنفذ بدلا من إعطاء الأوامر بغية تحقيق تقارب.
وعلى النقيض من النساء، فإن للرجال صفات تميزهم أيضا في الموقف نفسه حين يتولون دفة الحديث وهي:
- يميل الرجال للتركيز في مهاراتهم واستعراضها، منها حس الدعابة خلال المجموعات التي تخفف من وطأة التوتر في المكان.
- ينظر الرجال لأي شكوى على أنها تحد ومساحة مناسبة ليقدموا نصيحتهم لإيجاد الحل، ظنا منهم أنهم يوفرون العون فيما ترى النساء "فلسفة ذكورية".
- حين يتعلق الأمر بالمحادثات، يميل الرجل للتساؤل عن موقفه، فيما تركز النساء على أثر هذه المحادثة ومدى التواصل الذي حققنه من خلالها. وهي نتيجة توصلت لها أبحاث دامت ثلاثة عقود قامت بها أستاذة اللغويات في جامعة جورج تاون ديبورا تانين.
- يميل الرجال لمقاطعة المتحدث والتعليق على شخص أكثر من النساء، ويستخدمون آليات للتأثير والسيطرة على الموقف بما يتماشى وأهدافهم.
ولكن هذا لا يعني أن هذه الخصائص تنطبق 100 % على الصعيد الفردي، وهي ترتبط بشكل عام وأوسع بالاختلافات بين الجنسين ضمن الفريق الواحد، وهو ما يفسر لنا شعور البعض من كلا الطرفين بالضغط نتيجة الاختلافات في المحادثة وعدم فهمه للآخر بطريقة ما.
ولكن ما هو الحل للخروج ولتجاوز مثل هذه المواقف التي تحصل في مكان العمل بين الجنسين:
- مراقبة ديناميكيات الذكور والإناث، وبخاصة في مواقف المحادثات العادية وليس من الضروري الاجتماعات والنقاشات الرسمية، ما يسهل تشكيل آراء، وهذا يلفت النظر لطبيعة كل واحد في الاستجابة مع أي موقف بطريقة طبيعية بين طرح الأسئلة والمقاطعة وحتى استعراض المهارات أو استخدام الضمائر وتعميم الأحكام.
- خلق الحوار، فكثيرون من يحرص على رفع كلمة "الجنس" بسبب الخوف من النظر إليهم بأنهم عنصريون وعدائيون للآخر. ولكن اكتشاف هذا الآخر وفهم اختلافاته لا يتم إلا من خلال الغوص في أفكارهم والتفاعل معهم، وهذا يعني أنه توجد قناة وطريق للحوار والسماح للجميع بالتعبير عن نفسه وفهم اختلافاته، ليفهم كل طرف ما هي واجباته ومعرفة ما يطلب منه ويتفاعل مع من حوله بطريقة أفضل.
- تقييم الاختلافات، حين يتعلق الأمر بالتواصل، فيجب ألا ننسى أن للرجل والمرأة اختلافات وتشابهات، ومع كل هذا نميل للوم الآخر بكل استفزازية أحيانا، ولومه بدون فهم حقيقة الأمر.
وبدلا من الاحتفاء بالنمطية، يجب السعي لإيجاد توافق بين الاثنين، ومنح كل منهما القمة التي يستحقها، وهذا يعني أن إثارة أي سؤال وطرحه حق مشروع للآخر، وبقدر مساو، من أجل التعرف على الفروقات بينهما، وفهم التشابهات التي تتولد من المواقف والتواصل. 
وعلى قدر مساو ينطبق الأمر على الصفقات والمنافسة في العمل، فسعي كل منهما للتفوق يتيح ويظهر نقاط ضعف وقوة كل منهما عبر فهم الاختلاف؛ إذ يمكن تجنب أي مواقف استفزازية وحتى مؤذية، فلكل فرد طريقته في التعبير والمقاومة والتميز.
ولأن أقوى الفرق هي التي تضم التنوع وتحتضنه وتتقبل الاختلاف بقدر حرصها على تحقيق التجانس، فإن المساواة الحقيقية في مكان العمل بين الجنسين وأي مكان في الحياة هي تلك التي تضمن حرية التعبير عن الذات وليس المساواة في التمثيل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات