عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-May-2017

أسـرجـوا قـنـاديـل الـقـدس*رشيد حسن

الدستور-استوقفنا ما نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية، في عددها الصادر يوم الخميس الماضي، 25 ايار الحالي ...»320 الفا عدد سكان القدس من العرب، أكثر من 70% منهم يعيشون تحت خط الفقر» ... وتضيف الصحيفة «معدل دخل هؤلاء الشهري 1900 شيكل، في حين الحد الأدنى للأجور في اسرائيل هو 5000 شيكل».
 
هذا الخبر الذي نشرته صحيفة اسرائيلية، يكشف وبدون رتوش، أو مكياج حقيقة الأوضاع الصعبة ... السيئة التي يعيشها أهلنا المقدسيون، المرابطون في أولى القبلتين، وثالث الحرمن الشريفين، ويكشف حقيقة صمودهم الاسطوري، أمام أعتى وأشرس احتلال كولونيالي احلالي تطهيري، يستهدف وجودهم، ويستهدف عروبة واسلامية القدس، ويعمل جاهدا وبكل الاساليب اللاخلاقية على تهويدها، ومحو هويتها العربية-الاسلامية، تماهيا مع روايته اليهودية الملفقة ... المزورة ...
 
والخبر أيضا يكشف مدى التقصير العربي والاسلامي، ازاء هذا الوضع الكارثي لاهلنا، الذين يدافعون عن مقدسات الامة، ويشكلون الكتيبة الاولى في التصدي للعدو وأهدافه التوراتية الخرافية، واستغلال العدو لهذه الاوضاع  لفرض التهجير والترانسفير.
 
ومن هنا، فاننا ونحن نتفيأ ظلال شهر رمضان المبارك، نتوجه الى أمتنا ... الى الاغنياء والاثرياء منهم، وخاصة ممن يدعون أنهم يخرجون الزكاة، عن أموالهم الهائلة  دائما في هذا الشهر، تبركة وطلبا للمغفرة، ندعوهم أن يدفعوا هذه الاموال الى أهلنا المقدسبين، لتعزيز صمودهم، وتثبيتهم في أرضهم، وهم المرابطون حقا في بيت المقدس والأقصى، يدافعون عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بصدورهم العارية الا من الايمان، وبارواحهم الطاهرة لتبقى القدس عربية، ويبقى الأقصى منارة هدى ونور ... «فشهيدهم بسبعين شهيدا ... وقيل ب 700 شهيد» كما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم ...
 
يجود بالنفس اذا ضن البخيل بها والجود بالنفس أغلى غاية الجود
 
ان سوء اوضاع اهلنا المقدسيين، وخاصة الاوضاع الاقتصادية، وهم يعانون من حصار اسرائيلي قاتل، واعتداءات رعاع المستوطنين على مدار الساعة، تستوجب على الامة كلها اعلان النفير العام لانقاذ القدس، وانقاذهم من انياب الجوع والفقر، ومن انياب الحرب القذرة التي يشنها العدو عليهم، مستغلا اوضاعهم البائسة، وعدم قدرتهم على دفع الضرائب، فيقوم بمصادرة المنازل، وانشاء بؤر استيطانية لرعاع المستوطنين ... لشذاذ بروكلين، الذين أخذوا يتكاثرون ويتناسلون كالسرطان في جسد المدينة الخالدة.
 
في شهر رمضان ندعو الدول الشقيقة أن تفي بالتزاماتها لصندوق القدس، فاهلنا ليسوا  بقادرين على الانتظار الى ما لا نهاية ...
 
وندعو السلطة الفلسطينية أن تكرس كل جهدها، ووقتها، وما تملك من أجل القدس واهل القدس، لترميم منازلهم، ودفع الضرائب عنهم، لترميم المدارس، وفتح مدارس جديدة تستوعب الالاف من الطلاب الذين لا يجدون متسعا في المدارس القائمة، ودفع ديون المستشفيات وترميمها، ورفدها بالكفاءات الطبية المتميزة، واصلاح المرافق العامة ... الخ، للابقاء على وجه القدس العربي-الاسلامي المشرق، الذي يعمل العدو على تشويهه، وتزويره.
 
ندعو المؤسسات العربية والنقابات كافة، وخاصة نقابات المهندسين والاطباء والمحامين والمثقفين، فالقدس عاصمة للثقافة العربية، ان يتجهوا للقدس هذا الشهر، ان يتبرعوا لانقاذها، وان يقلعوا عن الكلام الانشائي، فلقد مضى زمانه وولى، وان يبدؤا بحملة اعلامية فكرية، تكشف ممارسات العدو الفاشية اللانسانية العنصرية بالوثائق والارقام وخاصة ضد الاسرى، وانتهاكاته للقانون الدولي، وان يدقوا ابواب محكمة الجنايات الدولية، قبل ان ينطفىء النور العربي-الاسلامي الذي شع منذ العهدة العمرية ولا يزال.
 
ندعو خطباء المساجد، وخاصة خطباءالمسجد الحرام والمسجد النبوي والازهر وكافة علماء المسلمين من جاكرتا وحتى الرباط، أن يسخروا خطبهم هذا الشهر الفضيل، للتذكير بمأساة الاقصى والقدس، وأن يدعو المسلمين الى نجدة اهلهم المقدسيين، وتعزيز صمودهم، فهم القلعة الباقية.
 
باختصار ...
 
اسرجوا قناديل القدس والاقصى بالزيت ... قبل أن تنطفىء ... فتحق عليكم ايها الاثرياء  لعنة الله ولعنة التاريخ. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات