عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-May-2017

تحذير فلسطيني من فرض الإطعام القسري على الأسرى المضربين

 

برهوم جرايسي
الناصرة-الغد-  حذرت الهيئات الفلسطينية الرسمية أمس سلطات الاحتلال، بفرض الإطعام القسري على أكثر من 1500 أسير مضرب عن الطعام في معتقلات الاحتلال، منذ 20 يوما؛ وسط أنباء تتحدث عن محاولات حكومة الاحتلال استقدام أطباء من الخارج، لارتكاب هذه الجريمة ضد الإنسانية، بسبب رفض الاطباء الإسرائيليين. كما حذر تقرير فلسطيني من خطورة الوضع الصحي للأسير القائد مروان البرغوثي. وشهدت الضفة مسيرات ونشاطات تضامنية مع الأسرى، وأقيمت صلوات الجمعة في العديد من القرى، في خيام التضامن مع الأسرى. وقد قمع الاحتلال عددا من المسيرات، ما أدى الى وقوع اصابات.  
فقد بدأ حراك فلسطيني استباقي لمحاولات حكومة الاحتلال استقدام أطباء من العالم لتنفيذ الإطعام القسري، بعد المعارضة الجرافة بين أوساط الأطباء الإسرائيليين، الذين يتخوفون من أن تنسب لهم تهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. فقد دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين عيسى قراقع ورئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أمس، منظمة الصّحة العالمية لاتّخاذ موقف ضد نيّة إدارة مصلحة سجون الاحتلال تطبيق سياسة التغذية القسرية بحقّ الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطّعام. 
وأكّدت الّلجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، في بيان لها أن الموقف الدّولي حرّم هذا النّوع من التغذية، كما أكّد على أن للأسير الحقّ بأن يختار بإرادته وسيلة الإضراب عن الطعام كوسيلة احتجاج شرعية، ولا يحقّ لأي طرف التدخّل في إرادته.
كما وجهت النائب عايدة توما سليمان، من كتلة "القائمة المشتركة" في الكنيست الإسرائيلي رسالة مفتوحة الى الأطباء الإسرائيليين، تحذرهم فيها من الانصياع الى نوايا حكومة الاحتلال بتطبيق قانون الاطعام القسري الإجرامي. وقالت، إن التغذية القسريّة للأسرى المضربين عن الطعام جريمة بكل معنى الكلمة ويجب على جمهور الأطباء رفضها وعدم خيانة الأمانة التي حملوها بموجب مهنتهم. فحكومة الاحتلال اختارت قمع اضراب الأسرى بدلا من الانصياع لمطالبهم البسيطة التي يطرحونها.
إلى ذلك، فقد حذر قراقع أمس، من المساس بحياة الاسير القائد مروان البرغوثي المعزول في زنازين سجن الجلمة منذ بداية الإضراب المفتوح عن الطعام في السابع عشر من الشهر الماضي. وقال، إن حكومة الاحتلال تستهدف البرغوثي بشكل خاص بصفته قائد ومحرك إضراب الحرية والكرامة الذي يهدف إلى تحسين شروط الحياة الانسانية والمعيشية للأسرى، وإنها ما زالت تفرض عليه حصارا وعزلا، وتمنع المحامين من زيارته وتضع شروطا على زيارته.
وأضاف قراقع أن الزنزانة التي يعيش فيها البرغوثي تشبه القبر، وهي ضيقة بمساحة متر في مترين، ولا يستطيع فيها الحركة أو النوم بشكل جيد وبدون أية شبابيك، ويمنع من الخروج إلى الساحة، حيث أنه لم ير الشمس منذ بداية الإضراب، وهذه الزنزانة مكونة من الباطون ذي اللون الغامق، والسرير الذي ينام عليه مصنوع من الباطون، وهي زنزانة ذات ضوء خافت، إضافة إلى وجود المرحاض في نفس الزنزانة".
وأشار قراقع إلى أن إدارة السجون قد صادرت جميع ملابس البرغوثي وأغراضه الشخصية، وأنه فقد من وزنه 10 كيلوغرامات، وتعرض الى ارتفاع في السكري وضغط الدم وهزال شديد. وقال إن وضع البرغوثي في ظروف غير إنسانية وغير صحية يستهدف المساس بحياته ووضعه في دائرة الخطر.
وفي القدس المحتلة، أدى ما يزيد على 40 ألفا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، على الرغم من كافة الاجراءات العسكرية التي فرضها الاحتلال على المدينة لعرقلة وصول المصلين الى الحرم القدسي الشريف.
ودعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري، في خطبة الجمعة لأكبر حالة إسناد للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، حتى تحقيق مطالبهم العادلة. وقال صبري: "نوجه للأسرى تحية إعزاز وإكبار، ونشد على أيديهم، ونقف إلى جانبهم، وندعو لهم بالثبات، وأن يحقق الله مساعيهم". وطالب سلطات الاحتلال بالاستجابة إلى مطالبهم المعيشية الإنسانية العادلة إلى أن يتنسموا عبير الحرية.
وعلى صعيد القمع الاحتلالي، فقد اعتقلت قوات الاحتلال، رئيس مجلس قروي بلعين ونائبه، خلال مسيرة القرية الأسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري، أمس. وقالت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، في بيانها الأسبوعي، إن جنود الاحتلال نصبوا عدة كمائن لاعتقال المتظاهرين، وتمكنت من اعتقال رئيس المجلس القروي باسل منصور ونائبه أحمد أبو رحمة.
ورفع المشاركون في المسيرة صور الأسرى المضربين عن الطعام، والعلم الفلسطيني، وجابوا شوارع القرية مرددين الهتافات والأغاني الداعية إلى الوحدة الوطنية، والمؤكدة على ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال وإطلاق سراح جميع الأسرى.
كما أصيب العديد من المتظاهرين أمس، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، على مفرق بلدة بيتا جنوب نابلس. وقال مشاركون، إن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الغازية المسيلة للدموع والصوتية، على مئات المواطنين الذين أدوا الصلاة على مفرق البلدة، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 19 على التوالي، ما تسبب بحصول مواجهات عنيفة في المنطقة.
كما أصيب شاب من بلدة بيت أمر شمال الخليل، بجروح متوسطة، بعد قمع الاحتلال لمسيرة تضامنية مع الأسرى. وقال مشاركون إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي والقنابل الدخانية صوب مسيرة خرجت في البلدة دعما للأسرى، ورفضا للاستيطان، ما أدى إلى إصابة شاب برصاصة من النوع الحي في قدمه، ونُقل إلى مستشفى عالية الحكومي للمعالجة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات