عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-May-2018

الكنيست يقر بالقراءة الأولى قانون نهب أموال السلطة الفلسطينية

 الغد-برهوم جرايسي

الناصرة- أقر الكنيست مساء أول من أمس، بالقراءة الأولى، مشروع قانون بادرت له حكومة الاحتلال، يقضي بنهب أموال ضرائب السلطة الفلسطينية، بذات قدر المخصصات الاجتماعية، التي تدفعها السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية للأسرى وعائلات ولعائلات الشهداء. وكان الكنيست قد اقر قانونا مشابها بالقراءة الأولى قبل شهرين، بمبادرة نائب من المعارضة، إلا أن القانون الحكومي أوسع ويشمل كل الاسرى والشهداء الفلسطينيين، ويضع أنظمة لصرف الأموال، على تعتبرهم حكومة الاحتلال "ضحايا عمليات فلسطينية". وقد دانت منظمة التحرير على لسان حنان عشراوي قانون النهب الاحتلالي. 
ويجري الحديث عن أموال الضرائب التي تجبيها السلطات الإسرائيلية، عند المعابر الدولية، على البضائع الواردة الى مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة، ويقدر قيمتها الشهرية بما بين 120 مليونا إلى 130 مليون دولار، وتشكل رافدا أساسيا في ميزانية السلطة الفلسطينية. وحسب مزاعم حكومة الاحتلال، فإن السلطة الفلسطينية تصرف سنويا حوالي 340 مليون دولار، مخصصات لعائلات الشهداء، وللأسرى وعائلاتهم. ومنها أيضا مخصصات شهرية متواضعة يتم تحويلها الى سلطة سجون الاحتلال، ليصرفها الاسرى على احتياجاتهم المتواضعة، في دكاكين السجون. 
وجاءت المبادرة الأولى لهذا القانون الخطير، الذي من شأنه أن يوجه ضربة قاصمة لميزانية السلطة الفلسطينية، من كتلة "يوجد مستقبل" المعارضة، بزعامة النائب العنصري يائير لبيد، وبالذات من النائب العنصري اليعيزر شطيرن، وقد صادقت الحكومة في حينه على القانون، وتم دفع القانون الى مساء التشريع، منذ حزيران 2017. وقبل شهرين أقر الكنيست مشروع القانون بالقراءة الأولى، ليقر الكنيست مشروع قانون حكومي مواز، مساء الاثنين، على أن يتم دمج القانونين تمهيدا للقراءة النهائية، المتوقعة في القوت القريب.
ويوسع القانون الحكومي تعريف الأسير الفلسطيني أو الشهيد، بحيث يشمل كل اسير أو شهيد، حتى لو ينسب له الاحتلال تهمة ما يسمى "الإرهاب"، وفق التعريف الإسرائيلي للإرهاب، الذي في صلبه تجريم الحق في مقاومة الاحتلال بأي شكل من الأشكال.
كما ينص القانون الحكومي الجديد، على أن يتم نهب الأموال وتحويلها الى صندوق خاص، يتم صرفه على من تعتبرهم حكومة الاحتلال "ضحايا العمليات الفلسطينية". وكل هذا يخالف اتفاقية باريس التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال. كما ينص القانون على بند يجيز للجنة وزارية خاصة بتجميد عمل القانون من حين إلى آخر، استنادا لدوافع تتعلق بالمصالح "الوطنية" لإسرائيل، وفق ما جاء، أو بدوافع ما يسمى "الأمن القومي"، أو علاقات إسرائيل الخارجية.
وقد حظي القانون بشبه اجماع صهيوني، إذ انضم الى تأييد القانون قطيع كبير من أعضاء الكنيست من كتلتي المعارضة "المعسكر الصهيوني (حزب العمل)، و"يوجد مستقبل". إذ حظي القانون بتأييد 55 نائبا، فيما عارضه 14 نائبا من كتلتي "القائمة المشتركة" و"ميرتس".
ودانت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، قانون الاحتلال الجديد وقال، إنه بمثابة قانون نهب منظم ومدروس لحقوق شعبنا ومقدراته. وقالت في بيان لها باسم منظمة التحرير: "إن المنظمة تنظر ببالغ الخطورة إلى جملة التشريعات العنصرية واللا إنسانية، التي تسنها إسرائيل خدمة لاحتلالها الإحلالي الإقصائي، ومواصلة سياستها القائمة على القضاء على وجود شعبنا "صاحب الأرض" على أرضه،  فهذا التشريع المقترح يأتي ضمن سلسلة طويلة من القوانين والتشريعات العنصرية التي تعكس نهج إسرائيل القائم على تجريم المقاومة وإنزال عقوبات جماعية بحق الشعب الفلسطيني".
وأشارت عشراوي إلى أن هذه الخطوات غير قانونية وغير مسؤولة، فهذه الأموال فلسطينية، وليست منة من أحد، ودولة الاحتلال وفقا لاتفاقية باريس الاقتصادية تلتزم بجبايتها نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل ما نسبته 3 % من عائدات الضرائب، مشددة على أن إسرائيل كونها دولة احتلال تسيطر على المعابر وحرية الحركة، وتقوم بجباية الأموال بالنيابة عن الفلسطينيين، وتتقاضى مقابل ذلك أموالا باهظة، من مجمل الضرائب مما جعل الاحتلال مشروعا مربحا للغاية. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات