عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-May-2017

أطفال ينسجون أحلاما كبيرة بتعلمهم البرمجة وابتكار التطبيقات الرقمية

 

إبراهيم المبيضين
عمان-الغد-  بدد أطفال أردنيون مفهوم “البرمجة علم صعب” وبأنه مضمار يحتكره الكبار فقط، عندما تعلموا أسس البرمجة وكتابة “الاكواد” بمهارة عالية تفتح لهم أبوابا واسعة للابتكار وإبداع التطبيقات التي قد تنتج يوما ما “فيسبوك” أو “واتساب” أو “سنابشات” عربي.
من هؤلاء الأطفال الأردنيين، أولئك الذي خاضوا غمار تعلّم البرمجة في أكاديمية شركة “هللو وورلد كيدز” المتخصصة في تعليم البرمجة للصغار، والذين حكوا حكايتهم مع “الاكواد” والبرمجة يوم الأحد في جلسة حوارية خصصت لهم على هامش حفل إعلان نتائج أول مسابقة وطنية للمبرمجين الصغار والتي نظتها شركة “هللو وورلد كيدز” بالتعاون مع شريكها للمبادرات الاجتماعية “شركة بروجرس سوفت” وبرعاية وحضور وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز.
في الجلسة الحوارية، جلست الطفلة ماريا حبنكة ابنة الصف الأول التي أنهت المستوى من منهاج “هللو وورلد كيدز” والذي تعلمت فيه أسس البرمجة.
ماريا ببراءة الطفولة وصوتها الغض كانت تؤكد أن البرمجة سهلة؛ حيث تعلمت أساسيات البرمجة ولغاتها لا سيما “السموول بيسك”.
وقالت عن حلمها المستقبلي: “أحلم أن أخترع شيئا أفضل من مايكروسوفت وورد”.
بدأت ماريا بتعلّم البرمجة في “هللو وورلد كيدز” بموازاة تعلمها للكتابة والقراءة، ومع ذلك فهي تؤكد سهولة تعلم البرمجة وتحلم بأن تنتج تطبيقها المستقبلي في العالم الرقمي.
وتعتبر البرمجة الأساس لإنشاء ونهوض أسماء كبيرة في العالم الرقمي والاقتصاد الرقمي من أمثال: “جوجل”، “فيسبوك”، “واتساب”، “انستغرام”، “اوبر”، “كريم”، “بوكيمون” وغيرها العشرات من التطبيقات التي أصبحت تمثل اقتصادات قائمة بحد ذاتها.
وتشير الأرقام العالمية إلى “أن الطلب على مهنة البرمجة سيزيد بنسبة 29 % خلال السنوات العشر المقبلة، ما يفتح المجال والفرص أمام أطفالنا وشبابنا لإيجاد أعمال وخلق إيرادات من هذا المجال”.
على شمال ماريا كانت تجلس الطفلة زينة حامد (11 عاما) والتي أنهت جميع مستويات منهاج “هللو وورلد كيدز” السبعة، وقد أنتجت تطبيقا على شكل لعبة لتقوية الذاكرة يستهدف الأطفال والكبار.
وقالت زينة “إن البرمجة فتحت لها آفاقا للتفكير في ابتكار تطبيقات مهمة في المستقبل، مثل تطبيق يمثل دكتورا منزليا ليساعد المستخدم في حياته اليومية”.
وتميز في الجلسة الحوارية الطفل يوسف المصري الذي يعاني مشاكل في السمع، ورغم ذلك كله تعلّم البرمجة وكان يحكي بثقة قصته مع البرمجة ومع أكاديمية “هللو وورلد كيدز”. 
وقال الطفل يوسف (12 عاما)، إن البرمجة سهلة التعلم وتفتح الباب للأطفال للتفكير في أعمال ومهن مختلفة عما يفكر به معظم الذين يعانون من مشاكل السمع” وأضاف: “كل من هو مصاب بمشكلة السمع يفكر أن يعمل ميكانيكيا، أو دهّانا أو بمهن أخرى تقليدية، لكن اذا تعلموا البرمجة سيفكرون بالعمل والابتكار أكثر”. 
وأكد وزير التربية والتعليم، الدكتور عمر الرزاز، أهمية البرمجة في حياتنا ولقطاع تكنولوجيا المعلومات، مشيرا الى “أن مسابقة المبرمجين الصغار أطلعتنا على أهمية البرمجة للطفل وأكدت لنا أهمية المشاركة في بناء المستقبل بالشراكة بين  القطاعين العام والخاص”.
وبين الرزاز أن البرمجيات لم تعد حكرا على المتخصصين، بل أصبحت متاحة للجميع “ونحن بحاجة الى غرس هذه المهارات لطلابنا وطالباتنا، والتي تمثل لغة عالمية تحل مشاكل كثيرة في حياتنا”.
وقال: “إن ما شاهدناه وسمعناه من الطلبة الصغار يثبت لنا أهمية البرمجة وما تفتحه من آفاق واسعة أمام الطلبة”. 
وأضاف: “إن البرمجة اليوم هي أساس للقرن الواحد والعشرون.. تدريب الطلبة على البرمجة مهم جدا وهو أساس لمحو الأمية الرقمية في وقتنا هذا”.
وقالت المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة “هللو وورلد كيدز” المتخصصة في تعليم الصغار البرمجة، حنان خضر “إن المسابقة الوطنية للبرمجة التي تنافس فيها 42 طالبا من المدارس الحكومية ومدارس الاونروا ومن المدارس الخاصة في الفئات العمرية من الصف الثالث حتى السادس، أثبتت مقدرة الأطفال على تعلم صناعة البرمجات والتفوق في مضمار البرمجة التي تعد أساسا للاقتصاد الرقمي”.
وأضافت خضر “ان البرمجة ليست صعبة كما يعتقد كثيرون، فهي عبارة عن مفاهيم يجب تعلمها في البداية، وسهولة تعملها تعتمد على طريقة إيصال هذه المفاهيم”، مشيرة الى أن تجربة “هللو وورلد كيدز” أثبتت أهمية وإمكانية تعليم الأطفال من كل المستويات البرمجة وكتابة الاكواد؛ حيث تمكنت الأكاديمية من تعليم البرمجة لحوالي 5 آلاف طفل في الأردن ولبنان.
وأكدت من واقع تجربة الأكاديمية، أنه من بين 10 أطفال يجري تدريبهم على البرمجة، يخرج 3 أطفال يتميزون بكونهم أطفالا موهوبين قادرين على إنتاج تطبيقات جديدة، لافتة الى أهمية تعميم تجربة تدريس وتعليم البرمجة والريادة على جميع مدارس المملكة وتبني ومواكبة البرمجيات والتطبيقات الحديثة التي تتغير وتتطور بسرعة كبيرة.
وأكدت أهمية دعم مؤسسات وشركات القطاع الخاص، الذي أسهم في إنجاح مونديال البرمجة للصغار والذي يعني بتشكيل فرق بأسماء هذه الشركات الداعمة، من الأطفال في الفئات بين الصف الثالث حتى الصف السادس من المدارس الحكومية والأونروا وتعاون الجامعات والكليات التي دعمت واحتضنت الأطفال داخل مختبرات الحاسوب في الجامعة.
وأضافت، أن “هللو وورلد كيدز” تهدف الى وضع معايير وأهداف دقيقة في تعليم البرمجة وتبسيط مفاهيمها للأطفال في المدارس، على أن تعكس كل ما هو جديد في عالم البرمجة والتكنولوجيا على هذه المناهج، وعلى وضع آلية لبناء كفاءة معلم البرمجة حسب قدراته وحسب مخرجات تعليمنا الجامعي الحالي.
وأشارت الى أن الشركة تمكنت مؤخرا من استقطاب استثمارات ستمكنها من التطور والنمو واستقطاب الكفاءات والمساعدة على نشر ثقافة تعليم البرمجة للصغار.
وبرنامج أو منهاج “هللو وورلد كيدز” يتكون من سبعة مستويات ويستهدف تعليم البرمجة للأطفال من الصف الأول الى السادس.
وضمن هذا البرنامج يتعلم الطفل كيف يفكر الكمبيوتر، وكيف نستطيع نحن (الإنسان) أن نأمر الأجهزة الذكية (حاسوب، تابلت، موبايل) فتستجيب لأوامرنا، ويتكون البرنامج من مستويات تدريبية عدة تتدرج من مستوى المبتدئ حتى يصل الطفل الى التمكن من أنواع البرمجة المختلفة؛ حيث يشتمل على تعليم كيفية برمجة تطبيقات الحاسوب، برمجة الويب، وتطبيقات الأجهزة الذكية (الموبايل والتابلت)، بالإضافة الى التعرف على مبادئ الريادة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات