عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Aug-2017

صدور النسخة العربية لكتاب كمال أبو ديب في دفاعه عن القرآن والإسلام والعرب

 

عمان - الغد - صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان النسخة العربية  من كتاب "دفاعا عن القرآن ومحمد والعرب- علماء ودجالون"، للبرفيسور كمال أبو ديب، ترجمه المترجم والشاعر السوري فادي أبو ديب، وجاء الكتاب في "324".
جاء في كلمة الغلاف الخلفي: "إنّ الشّهادة الأقوى على أصالة النصّ القرآنيّ هـي بالتحديد أنّه يحتوي على عناصر سمحت للناس بالتساؤل حول أصالته. فمن الأساليب المختلفة في السُّوَر، إلى حقيقة أنّه يُموضِع الآيات التي يُقال إنّها مكّيّة في سُوَر مَدَنيّة لاحقة وبالعكس، إلى آيات ذات محتوى تشريعيّ قيل إنّها تنسخ/ تُبطِل آياتٍ أخرى )الناسخ والمنسوخ) إلى آيات تصرّح أنّ الله يَهدي مَن يشاء إلى الصراط المستقيم ويُضلّ مَن يشاء- في حين أنّ آيات أخرى تقول إنّ الناس أحرار في أن يفعلوا ما يريدون ومن ثمّ فإنّهم سيُدانون على الأعمال التي يقومون بها، إلى أسئلة إشكالية حول القراءات المتعدّدة لكثير جدا من الكلمات، وأسئلة عن الأحرف السبعة، وكثير من الأمور الأخرى.
أسئلة كثيرة يواجهها ويفندها هذا الكتاب ومن أهمها:هل كان عبد الملك بن مروان سيختلق هـذا النصّ لو كان حقاً يحاول ابتكار كتابٍ لنفسه ولقبيلته بالإضافة إلى نبيّ منها في وسط شعوب من كلّ أنحاء العالم في عاصمته العظيمة دمشق، وذلك في عصر الكتابة والقراءة، ومع وجود الكثير من النزاعات والخصومات والعداء من حوله؟ ومن ثمّ هـل كان سيعلن هـذا النبيّ إلى قومٍ- إمّا بشكلٍ مفاجئ في هـبّة واحدة أو على مدى فترة من الزّمن- من دون توقّع خروج أصوات من أصدقائه ومعارضيه على حدّ سواء قائلين: "توقّف! ماذا تظنّ نفسك فاعلاً؟ نحن نعلم أنّك تختلق هـذه الأشياء"؟.
وكما جاء في المقدمة أن الكاتب يدافع عن "القرآن" ضدّ أعداء الإسلام والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ويمتاز بدقة تحليله في تقديم الدليل لدحض حجج الباطل القائمة على التعمية والضبابية والمغالطة والادّعاء والحقد من بعض المؤرخين الغربيين، والمؤامرات المسمومة التي تنتج عنهم.
ويضع أبو ديب في هذه المؤلف على عاتقه مهمة دحض تأثير مثل هذا النوع من المؤرخين على ملايين البشر من المسلمين وغير المسلمين في كلّ أنحاء العالم، في الوقت الذي تبلغ فيه الأحقاد والهجمات المضادة بين المسلمين وغير المسلمين مستوى عاليا وشديد الخطورة، ليس فقط من الناحية الأيديولوجية ولكن أيضا من الناحيتين الجسدية والعسكرية، إضافة إلى إزالة التشويش الذي قد يصيب العقول والقلوب العامرة بالإيمان، وكشف الجهل والتحامل والفبركات المنسوجة حول الإسلام والقرآن والنبي والعرب.
ويخلص أبو ديب في نهاية افتتاحيته لكتابه قائلا: "ما يفعله دجّالو المعرفة هو تغذية الأحكام المسبقة المتحيّزة والدّوافع الأنانية عند الكثيرين في الغرب، بطاقةٍ أكثر شرّاً، لتمنحهم غطاء مزيّفا من المشروعية الأكاديمية، وتؤجج نار كراهيتهم واستغلالهم للمعرفة التاريخية والمعاصرة".
وينطلق كتاب "دفاعاً عن القرآن" للبروفسور كمال أبو ديب من الإحساس العميق بضرورة مواجهة الادّعاءات غير العلميّة والتصريحات الازدرائيّة التي أطلقها برنامج "الإسلام:  القصّة المكتومة" الذي عرضته القناة الرابعة البريطانية في العام 2012.
هذا البرنامج يراه أبو ديب بعين ثاقبة وبصيرة نفّاذة كإحدى العلامات الخطيرة على الاعتلال الفكري والعلميّ الذي أصاب ويصيب الكثير من الدوائر الغربية الفكرية والأكاديمية. البرنامج المذكور الذي يقدّمه توم هولاند مدعوما بآراء وفرضيّات باتريسيا كرونه يدّعي بأنّ الإسلام عبارة عن ابتكار خرج به الخليفة الأمويّ عبد الملك بن مروان.
ومن هنا يحلِّل البروفسور أبو ديب "الحقائق" التي يقدّمها هولاند ويفنّدها واحدة تِلو الأُخرى بناءً على قراءة تحليلية دقيقة للنصّ القرآنيّ. وهو يؤسس بحثه، بالإضافة إلى ذلك، على مفردات مهمّة وذات دلالة وعلاقاتها البينيّة وارتباطاتها ببعضها وبمفردات أخرى، مُظهراً بذلك تماسك النصّ وعدم إمكانية أن يكون نتاجاً لعمليّة تأليفية شارك فيها، كما يدّعي هولاند وآخرون، أكثر من كاتب في أكثر من مكان وفي أزمنة متفرّقة.
علاوة على ذلك، تقدِّم دراسة سورة مريم التي يجريها البروفسور أبو ديب مثالا عملياً على العلاقات بين القوافي الموجودة في النصّ من جهة والمعاني والرّسائل التي يوجّهها هذا النصّ من جهة ثانية. ومن ناحية أخرى يُظهر أبو ديب صحّة ومشروعية التأريخ الإسلامي موظِّفاً في ذلك سجلّات تاريخية غير إسلامية تبرهن على صِدقه ودقّته.
يذكر أن البروفسور كمال أبو ديب قد تم اختياره لإدراج سيرته في عدد من أشهر موسوعات قادة الفكر ومشاهير الشخصيات في العالم. وتم اختيار أبحاث له في قائمة نظمتها جامعة أميركية (موجودة على الانترنت) تضم أهم الدراسات النقدية في آداب العالم كلها. وهو العربي الوحيد في هذه القائمة. كما أنه يسهم في الكتابة لعدد من أهم الموسوعات العالمية.
كتبت حول أبحاثه دراسات كثيرة وأطروحات جامعية عديدة بلغات مختلفة. وترجمت بض أعماله إلى لغات أخرى.
المترجم والشاعر السوري فادي أبو ديب سبق وترجم العديد من الأعمال، وهو يعمل حاليا مدرّساً للّغة العربية في جامعة دالارنا في السويد. حاصل على ماجستير عالي في الدراسات اللاهوتية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات