عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Oct-2018

اطلاق ملتقى (نساء في التاريخ) في السفارة الكندية

 الدستور - ياسر العبادي

 
تحت رعاية سفير كندا في عمان بيتر ماكدوغال تم اطلاق النسخة الثالثة من ملتقى (نساء في التاريخ) في مبنى السفارة الكندية يوم أمس بتنظيم مؤسسة نساء في التاريخ الأردني وبالتعاون مع مجموعة طلال أبو غزالة وشركة اورانج الأردن وبمشاركة سيدات من قطاعات مختلفة.
 
 
 
وتناول الملتقى عدداً من القضايا أهمها مستقبل وطموح المرأة في الأردن وكندا من الناحية الاقتصادية والسياسية، كما ناقش مستقبلها على مستوى صناعة الأفلام والاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. 
 
 
 
وأكد ماكدوغال  خلال كلمته الترحيبية على أهمية عقد الملتقى ودوره في تعزيز حقوق المرأة والمساواة،  مشيداً بدور فعاليات ونشاطات  مؤسسة نساء في التاريخ الأردني التي تمّ تنفيذها في كل من عمان ومعان.
 
 
 
وبينت مؤسسة والمديرة الفنية لنساء في التاريخ الاردني غادة سابا أنّ الملتقى هو إرث كندي قامت بنقله إلى الأردن بمبادرة منها كما عملت على تأسيسه  بنسخة متميزة تسهم في عملية التبادل الثقافي وتبادل الخبرات المتنوعة واكتساب المعرفة الأكبر والاشمل لأهمية دور المرأة في صناعة التاريخ والحاضر والمستقبل .
 
 
 
بدوره أثنى الدكتور طلال أبو غزالة على مبادرة تكريم النساء الاردنيات المبدعات مشيراً إلى أهمية ان تصبح ابداعات النساء الاردنيات على قدم المساواة مع الرجال الأردنيين في مجالات صنع المعرفة والريادة المعرفية في عصر الثورة الصناعية الرابعة ثورة المعرفة.
 
وقد سلط الملتقى الضوء على بعض الشخصيات النسائية اللاتي صنعن تاريخ وطنهم بين الأردن وكندا من خلال حملة على شبكات التواصل الاجتماعي توثق بعض السيدات الناشطات واللاتي كن قدوة وفتحن الباب للأخريات حتى يكملن المسيرة .
 
 
 
وفي هذا الجانب أوضحت مديرة الاتصال المؤسسي والمسؤولية الاجتماعية في اورانج الأردن رنا دبابنة
 
أننا أصبحنا نشهد  عاماً بعد عام، وصول النساء في جميع أنحاء العالم إلى مراكز كبيرة وقوية ,انّ  كل هذا لم يكن ليتحقق بدون محو الأمية والتعليم.
 
 
 
وهنا تقول "إذا ﺗﻌﻠﻤت الفتاة أو المرأة، ﻓﺴﻮف تكتسب ثقة بنفسها فضلاً عن اكتساب ﻣﻬﺎرات تساعد في إيجاد الوظائف مما سيؤدي إلى استقلالها اﻟﻤﺎﻟﻲ. وسوف تجعلها ريادة الأعمال أقوى وأكثر جرأة لمواجهة التحديات الجديدة".
 
 
 
 وتضيف " أرغب في تسليط الضوء على إحدى أحدث مبادرات شركتنا لتمكين المرأة تحت عنوان برنامج "مركز المرأة الرقمي"، والذي تم إطلاقه لأول مرة في المملكة، بالشراكة مع الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، حيث يهدف إلى تمكين النساء من خلال توفير التدريب اللازم المتعلق بتطوير المهارات المهنية والكفاءات الرقمية، ومهارات تنظيم المشاريع، لمساعدتهن على إنشاء أعمالهن الصغيرة وتطويرها والترويج لها، كما تشكّل النساء ثلث القوى العاملة في شركتنا، والعديد منهن يشغلن مناصب إدارية، حتى أن أحد رؤسائنا التنفيذيين سابقاً كانت امرأة".
 
 
 
وأكدت العين هيفاء النجار على حرصها الدائم في نصح وإرشاد طلابها بأن تكون لهم قصصهم الخاصة بهم وضرورة الاستماع لبعضنا البعض لنتعلّم من الآخر ، مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بالموروث والتراث لاسيما في العصر الحالي الذي يشهد انفتاحاً كبيراً في عالم المعرفة والتقدم التكنولوجي.
 
 
 
وأشارت إلى أن التجديد لا يكمن فقط من خلال الحكومات أو القوة والمال بل من خلال تحالف انساني يجمع قيم ومشاريع تربوية جديدة تُبنى على العلم والمعرفة والعقلانية، معتبرة الملتقى بمثابة الفرصة ليكون لنساء الأردن بأن يكون لديهن صوت قوي يتمثل بتحالف جديد بين النساء في المنطقة العربية والعالم بحيث تدعم المرأة المرأة ويشمل كافة مجالات الحياة. 
 
 
 
كما شمل الملتقى حلقة نقاشية بين كارولين فرج نائب رئيس شبكة سي ان ان وسمر نصار عضو اللجنة الأولمبية الأردنية وماري فرانس والبروفيسور بسمة المومني أستاذة العلوم السياسية في جامعة واترلو وكلية بالسيلي للشؤون الدولية في كندا. 
 
 
 
وفي هذا الجانب تحدثت فرج عن مسيرتها العملية حيث حظيت بفرصة للعمل اثناء الدراسة الجامعية وكانت أول طالبة أردنية تتخرج  من كلية الصحافة والاعلام، وهنا تقول " يعتبر التعلم المحور الأول في حياتي لقد كنت محظوظة لأرى العديد من النساء القدوة اللواتي كان لهن الدور المحوري في حياتي ومسيرتي المهنية وكان هناك تحد مثير للاهتمام بالنسبة لي يتمثل في أن أمتلك اللمسة الخاصة بي بالطريقة التي أريد أن أكون بها في مجال الاعلام فالتحدي كان بأنني أريد عمل كل شيء ولكن يجب أن أختار شيء واحد". 
 
 
 
وتضيف فرج" تحدثي للغة الإنجليزية بطلاقة ساهم في اعطائي الكثير من الفرص حيث قمت بتغطية مفاوضات السلام وأريد هنا التأكيد على دورنا في تقديم النصح والمشورة للجيل الجديد وأريد أن أعبر هنا عن سعادتي في وجود جيل جديد يعمل معي في الثلاثينات من أعمارهم وهم يقودون العمل وبإمكانهم نقل الرسالة بشكل أفضل". 
 
 
 
وتحدثت فرج عن دور والدها في تقديم الدعم لها فضلاً عن دور الرجل في تقديم الحافز والدعم للمرأة مشيرة إلى دور عميد الصحفيين الاردنيين الراحل محمود الكايد ودعمه لها، وتقول هنا " أن تكون محفزاً أمر مهم جداً وأقول للمرأة أنها تصبح قوية في حال علمها بحقوقها والدستور وما كفله لها وألاّ تنتظر أحداً ليخبرها بما لها وعليها، لدي 50% من الكادر هن من النساء وقد أرسلنا  صحفيات إلى أماكن خطر حروب ونجحن وأبدعن إذ لا يجب أن تغلب مشاعرك على حساب عقلك". 
 
 
 
من جانبها  تحدثت عضو اللجنة الأولمبية الأردنية سمر نصار عن  رحلتها العملية الديناميكية وهنا تقول " هناك أشخاص قدموا لي الفرصة للوقوف وهناك الكثير من الشابات الملهمات التقيت بهن خلال تجربتي في بطولة كأس العالم للسيدات تحت سن 17 فقد كانت تجربة نادرة علمتني الكثير والكثير من الشابات الذين عملوا معنا في الرياضة واثبتوا قدراتهم ومهارتهم 75% منهم نجحوا في ذلك". 
 
 
 
وتضيف "كنت منجذبة نحو الرياضة رغم أنها كانت بعيدة عن تخصصي وأكثر ما جذبني هو إدارة فعاليات رياضية وذلك ليس لحب الرياضة فقط وإنما لأساعد الشابات في هذا المجال وكسر النظرة النمطية تجاه المرأة والرياضة، ولقد علمتني حياتي الرياضية الإصرار والعزيمة والعمل الجاد". 
 
 
 
بدورها أكدت البروفيسور بسمة المومني أستاذة العلوم السياسية في جامعة واترلو وكلية بالسيلي للشؤون الدولية في كندا على ضرورة أن يكون تمثيل المرأة  يساوي الرجال في المشاركة السياسية ، كما يجب على النساء الاقبال وزيادة مشاركتهن في المجالات  والحياة السياسية، والعمل على  زيادة تمثيل وتمكين المرأة في وضع القرارات والسياسات للوصول إلى مجتمع منتج وأفضل.
 
 
 
وأشارت إلى أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية تختلف من دولة لأخرى إلاّ أنها لا زالت ضعيفة، الأمر الذي يتطلب إلى جهد مدروس، وهنا تقول " السياسة لا زال يسيطر عليها الرجال وهي تخلق فجوة منهجية.. إذ يجب وضع سياسات وتشريعات للمطالبة الفعالة لمشاركة المرأة لأنّ العوائق كثيرة على الرغم من أن نسبة النساء في الجامعات مرتفع جدا لكن المشاركة في سوق العمل والسياسة لا تزال ضعيفة".
 
 
 
من جهتها أوضحت ماري فرانس مستشارة في قضايا الجندر واقتصادية تعمل بالشؤون الاقتصادية وبرنامج الجندر في الحكومة الكندية أنّ مشاركة المرأة في الاقتصاد تعد الأقل على الرغم من قطع شوطاً لا بأس به في زيادة نسبة مشاركتها نوعا ما، وحول ذلك تقول " أرى أن الشركات الصغيرة هي من يقودها سيدات ولا زالت الكبرى منها يديرها رجال، والفجوة لا زالت موجودة بمشاركة المرأة في الاقتصاد إذ لا زالت ضعيفة فهي تحتاج لبذل المزيد من الجهود لزيادتها، ولا بد من تحديد السياسات المشجعة لمشاركة المرأة في الاقتصاد". 
 
وتعتبر فرانس أن الرجل والمرأة يكملان بعضهم  البعض ، لافتة إلى ضرورة قيام المرأة البدء  بالتفاوض  لتحسين مشاركتها الاقتصادية وضرورة ايمانها في نفسها وتحقيق ما تريد.
 
 
 
كما وتضمن الملتقى حلقة نقاشية بين تانيا غودسيزيان كاتبة صحفية ومنتجة تلفزيونية في كندا والمخرجة السينمائية الأردنية وداد شفاقوج وسيدة الأعمال زينة حمارنة. 
 
وفي هذا الجانب تحدثت غودسيزيان عن بداياتها العملية مع  طاقم السفارة الكندية في القاهرة كمترجمة،  وعملها في مناطق الحرب ، حيث تقول " كانت كل قصة تبدأ بداية جميلة تنتهي نهاية حزينة ، النساء لديهم الكثير من القصص وهناك الكثير من الفئات الدينية والفكرية، وقد تعلّمت من والدي ألاّ أضع الألقاب على الناس وألاّ نحكم عليهم على أساس العرق". 
 
 
 
وأشارت شفاقوج أنّ انتاج فلمها الوثائقي فيلم 17 في الهيئة الملكية للأفلام - والذي تناول الحياة الاجتماعية والإنسانية لكل لاعبة أردنية في المنتخب الأردني للكرة النسوية اللواتي شاركن في بطولة العالم لكرة القدم للنساء- قد فتح لها العديد من الأبواب لاسيما وأنه تمّ عرضه في السينما وحقق النجاح الكبير.
 
وهنا تقول " كان لي الشرف أن أعمل هذا الفيلم مع الأمير علي بن الحسين لقد كان داعماً ومسانداً لي ، والفيلم تناول كذلك الصعوبات التي تواجهها الفتاة خلال التدريب للبطولة وكان هدفي من الفيلم  كسر حاجز الإحباط لدى البنات بهذا العمر حتى يمارسوا هواياتهم بكل ثقة ودون خجل من المجتمع حيث انهن كن يتعرضن للكثير من الانتقادات". 
 
وتحدثت حمارنة عن مسيرتها المهنية، والتي بدأتها في عمر صغير 16 سنة وحول ذلك تقول "كنت أدرس وأعمل في الوقت ذاته وقد أسّست أول شركة لي برأس مال يُقدّر بألف دولار عندما كان عمري 25 سنة وعملت في ثلاث وظائف في نفس الوقت كان والدي الداعم الكبير لي".
 
 
 
وتضيف "لا بد ان تمر خيبات الأمل على الإنسان بين الفينة والأخرى ونقاط الفشل  ولكن يجب علينا أن نقف بإصرار مجدداً مرة أخرى لمواجهتها والاستمرار قدماً ، وأنا اعتقد أنه ليس من السهل تأسيس عمل خاص في الأردن لكن اذا امتلكنا الإصرار والمثابرة نستطيع النجاح وتحقيق الكثير".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات