عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jan-2018

الليكود في خدمة الـ بي.دي.أس

 الغد-هآرتس

 
دان مرغليت
 
5/1/2018
 
كل شخص يعرف لماذا اجتمع مركز الليكود، من اجل الإعلان أن حزب السلطة يطالب بضم يهودا والسامرة. صحيح أن بنيامين نتنياهو غاب عن الحدث، لكنه باركه. اعضاء المركز يشعرون أن حبل التحقيقات يضيق حول عنق رئيس الحكومة، وأنه يمكن تبكير الانتخابات للكنيست. اعلان كهذا سيمنح زخم سواء بالنسبة لمن سيتنافسون في قائمة الحزب أو الليكود ضد البيت اليهودي الذي تزداد قوته في الاستطلاعات. نتنياهو يسعى إلى محاصرة نفتالي بينيت من اليمين.
الجمهور رد بتثاؤب على احتفال الليكود، قال إن "كل شيء كلام فارغ وكلمات". ولكن حتى في وزارة الخارجية في غواتيمالا، التي ستنقل سفارتها إلى القدس، يعرف كل دبلوماسي صغير أن الامر يتعلق بقطيعة مبدئية لليكود عن فكرة الدولتين والمفاوضات مع الفلسطينيين. ربما الحكومة لا تتجرأ على اغلاق جسور الحديث معهم، لكن الليكود صادق على أن هذا هو توجهه.
قرار مركز الليكود في هذا الاسبوع يعزز الافتراض السائد في العالم أن حكومة نتنياهو لا تنوي حقا التفاوض مع الفلسطينيين. الحكومة دفعت ثمنا باهظا لأنها اخفت ذلك عن الجمهور اللامبالي، لكن أحد الامور كشف علنا: صفقة الغواصات مع المانيا تعطلت لأن انجيلا ميركل شكت بنتنياهو وبأن إسرائيل تخرق الثقة في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين. لماذا تم ارسال يتسحاق مولخو ثلاث مرات إلى المانيا (دون علم السفارة الإسرائيلية في برلين؟)، ليس من اجل أن يتعهد للمستشارة الصديقة لأنها تشكك بالعلاقة؟ ماذا سيقول لها في المرة الرابعة بعد أن اعلن مركز الليكود عن نية الضم؟ معنى قرار مركز الليكود هو حث الحكومة على تبرير أن التعهدات الدولية التي اخذتها إسرائيل على عاتقها منذ حرب الايام الستة هي باطلة ولاغية.
في اتفاقات اوسلو التي وقعت قبل 25 سنة وما بعدها، تعهدت إسرائيل بشكل صريح بعدم اجراء أي تغييرات في المناطق. أيضا اخذ الفلسطينيون على عاتقهم تعهدات. صحيح أن هذه الاتفاقات التي طبخها د. يوسي بيلين، وبعده يتسحاق رابين وشمعون بيرس، هي لا شيء بالنسبة لحكومة نتنياهو، لكن كثير من المطالب التي تطرحها إسرائيل على السلطة الفلسطينية ترتكز على تعهدات الطرفين في اتفاقات اوسلو. ان الغاءها يشوش شبكة العلاقات القائمة اليوم مع الفلسطينيين.
تعهدات اخرى كانت في 2003. في حينه ارسل اريئيل شارون دوف فايسغلاس إلى المفاوضات التي انتهت بإنجاز "خريطة الطريق" (التي قدمت حتى لمصادقة مجلس الامن من قبل روسيا) ولخصت في رسالة الرئيس جورج بوش. أميركا اعترفت بالكتل الاستيطانية، لكن عندما يتعلق الامر بضم أحادي الجانب (الذي حتى دونالد ترامب لن يوافق عليه) فإن الاعتراف سيلغى من تلقاء نفسه.
معنى اعلان الليكود هو أنه من خلال الغطرسة – المستندة بالتأكيد على الخوف من تحقيقات جنائية – إسرائيل تعلن أنها لم تعد بحاجة إلى الشرعية. وجودها في يهودا والسامرة يعتمد على سلاحها – دون خجل وحتى دون تظاهر. ما ظهر كدخول مجنون لنتنياهو إلى بلاط باراك اوباما تعاظم اليوم مع ترامب الذي لا يهمه ذلك.
ولكن كل من له عقل يعرف أنه بعد يوم من ترامب ستقف إسرائيل امام تسونامي أميركي يضم السود الهسبانيين والليبراليين البيض، ونتنياهو الآن يعقد الاتفاق مع أميركا الاخرى. 
قرار الليكود يقود فعليا إلى تعميق المقاطعة للمستوطنات أيضا في الكتل الاستيطانية. وبالتحديد هذا القرار سيساعد الـ بي.دي.اس، وهكذا فإن الليكود هو فعليا عميل للـ بي.دي.اس.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات