عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Feb-2018

أكاديميون وخبراء يضعون مشروع رموز بديلة لاستخدامها عوضاً عن (الأجنبية) في الكتابة العربيّة

  الرأي 

الأبعاد البيانية للرموز العربية المقترحة
 
لكي تأخذ الرموز العربية المقترحة شكلاً ثابتاً مستقراً ودائماً تحدد بيانياً على النحو الآتي:
 
أعدّ أكاديميون وباحثون وخبراء مشروع «رموز عربية» مشتقة من الأحرف العربية ومطوّرة عنها لاستخدامها بدلاً عن الرموز الأجنبية في الكتابة العربية.
 
وأكد الأكاديميون د. سعيد التل ود. مروان كمال ود. فريال أبو عواد ود. ابراهيم بدران ود. جعفر عبابنة ود. محمد عواد أنّ الكتابة العربية تفتقر إلى رموز عربية لاستخدامها في العلوم الطبيعية والرياضيات والإحصاء والعلامات التجارية، ومن هنا جاء وضع هذا المشروع:
 
في مطلع هذه الورقة، لا بد من التأكيد بداية: أن لغتنا العربية هي ركن أساسي ورئيسي في حضارتنا وثقافتنا العربية، بل في وجودنا أمة عربية واحدة. ومن هذا المنطلق صارت حماية اللغة العربية وتطويرها والاعتزاز بها ومنع الإساءة إليها، مسؤولية قومية تقع على كاهل كل عربي، وعلى جميع مؤسساته العامة والخاصة، ابتداء بمؤسسة الأسرة وانتهاء بمؤسسة الدولة بأركانها وسلطاتها ومرافقها.
 
كما يجب التأكيد أن التطور سمة من سمات الحياة لمواجهة متطلباتها المستجدة، وهو يشمل فيما يشمل أدوات المجتمع ومؤسساته ومرافقه كلها، ومنها- وعلى سبيل المثال لا الحصر- اللغة.
 
إن لغتنا العربية، كغيرها من لغات العالم، في حاجة إلى تطوير مستمر لمواجهة التطورات والتغيرات المتسارعة في المعرفة الإنسانية بجميع جوانبها؛ وهذا يشمل: تطوير مصطلحاتها، وتطوير قواعدها، وتطوير إملائها، وتطوير رموزها الذي هو موضوع هذه الورقة.
 
إذ يمكن القول، وبصورة عامة، إن الكتابة العربية تفتقر إلى رموز عربية لاستخدامها في العلوم الطبيعية والرياضيات والإحصاء والعلامات التجارية وغيرها من مجالات الحياة، ومن هذا المنطلق تقدم هذه الورقة مشروعاً للرموز العربية.
 
ولا بد أن يذكر هنا أن استخدام الرموز في عالمنا المعاصر يتزايد بوتيرة كبيرة ولأسباب كثيرة، منها على سبيل المثال السرعة والاختصار، ويأخذ الرمز صوراً وأشكالاً مختلفة، لكن الرمز الحرفي (أي الرمز المشتق من الحرف) هو الأكثر استخداماً. وبسبب الصعوبة التي تعترض اتخاذ الرموز من الحروف العربية، يلجأ كثير من الأشخاص والمؤسسات إلى استخدام رموز من حروف أجنبية، وبخاصة الحروف الإنجليزية الكبيرة.
 
إن الاستخدام المتزايد والمتسارع للأجهزة والأدوات التكنولوجية والإلكترونية التي تستخدم بدرجة كبيرة الحروف الأجنبية تبرز الحاجة إلى تطوير رموز عربية بدلاً من الحروف الأجنبية.
 
أمثلة لاستخدام الحروف الإنجليزية كرموز في الكتابة العربية
 
تستخدم الرموز الأجنبية وبخاصة الحروف الإنجليزية الكبيرة استخداماً واسعاً في الكتابة العربية، وهنالك أمثلة كثيرة على ذلك، منها:
 
1. أن أغلب كتب الكيمياء في اللغة العربية تستخدم الحروف الإنجليزية الكبيرة للدلالة على أسماء العناصر، فيمثل غاز الأكسجين بالحرف (O)، ويمثل غاز الهيدروجين بالحرف (H)، والخارصين بالرمز (Zn)، والكبريت بالحرف (S)، وهكذا، وتمثل بالحروف الإنجليزية معادلة تحضير غاز الهيدروجين من تفاعل الخارصين مع حامض الكبريتيك (H2SO4):
 
H2SO4+ Zn = ZnSO4+ H2
 
2. أن الكثير من المؤسسات تستخدم الحروف الإنجليزية شعاراً لها أو جزءاً من الشعار، فعلى سبيل المثال، يتكون شعار جمعية المستشفيات الأردنية الخاصة Jordanian Private Hospitals Association من أربعة أحرف إنجليزية كبيرة هي (JPHA)، التي تمثل اسم هذه الجمعية باللغة الإنجليزية، ويتكون شعار المنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم Arab Organization for Quality Assurance من خمسة أحرف إنجليزية كبيرة (AROQA)، وهي الحروف الأولى لاسم هذه المنظمة باللغة الإنجليزية، ويتكون الجزء الرئيسي من شعار اتحاد الكرة الأردني Jordanian Football Association من ثلاثة أحرف إنجليزية كبيرة هي (JFA)، التي تمثل الحروف الأولى باللغة الإنجليزية لاسم هذا الاتحاد.
 
3. إن إهمال وضع رموز عربية حتى الآن يمكن اعتباره خطأ كبيراً جداً تقع مسؤوليته على علماء اللغة، وعلى مجامع اللغة العربية بصورة خاصة.
 
4. أننا نستخدم في حياتنا المعاصرة أسماء مختصرة كثيرة لمؤسسات دولية وإقليمية وعربية وإسلامية، وهذه الأسماء تتكون في أغلب الأحيان من الحروف الأولى للكلمات التي تشكل اسم هذه المؤسسات باللغة الإنجليزية، فعلى سبيل المثال، كلمة (يونسكو) تتشكل من الحروف الأولى لاسم هذه المنظمة باللغة الإنجليزية UNESCO، ومن المؤسف بل المؤلم أننا طبقنا القاعدة نفسها فأطلقنا على المنظمة العربية للتربية والعلم والثقافة اسم (إليكسو)، الذي يتكون من الحروف الأولى لاسم هذه المنظمة باللغة الإنجليزية ALECSO. وطبقت القاعدة نفسها أيضاً على المنظمة الإسلامية للتربية والعلم والثقافة فأطلقنا عليها اسم (إيسسكو) ISESCO.
 
الرموز العربية المقترحة
 
إن الرموز العربية المقترحة مشتقة كما ذكر سابقاً من الحروف العربية، ومع أن الحروف العربية بصورة عامة ذات أربعة أشكال متقاربة: منفردة، وفي أول الكلمة، وفي وسط الكلمة، وفي آخر الكلمة، طُورت الرموز العربية المقترحة من الحروف العربية بشكلها المنفرد، باستثناء ثلاث حالات: فالرمز العربي المقترح () أخذ من الحرف العربي (ك) في أول الكلمة (كـ) أو في وسطها (ـكـ)، والرمزان العربيان () و() أخذا من الحرفين العربيين (ق) و(ن)، كما يردان في الكتابة اليدوية عند كثير من الأشخاص.
 
مواصفات الرموز العربية المقترحة
 
تتميز الرموز العربية المقترحة في هذه الورقة بالمواصفات الآتية:
 
1. يمثل كل رمز عربي مقترح حرفاً عربياً ويعكس بصورة رئيسية سماته الأساسية، فالرمز العربي المقترح () يمثل الحرف العربي (ط).
 
2. يتشكل كل رمز عربي مقترح من خطوط مستقيمة، فعلى سبيل المثال الرمز العربي () يمثل الحرف العربي (مـ)، والرمز () يمثل الحرف العربي (ل)، والرمز () يمثل الحرف (ش)..
 
3. يغيب التنقيط عن الرمز العربي المقترح ويحل محله خط مستقيم، فعلى سبيل المثال الرمز العربي المقترح () يمثل الحرف العربي (ج)، وفيه كما يلاحظ مثلت النقطة بخط مستقيم صغير.
 
4. تتساوى المساحات التي يتأطر منها كل رمز عربي مقترح بمستطيل بعداه (2×3).
 
5. تظهر أغلب الرموز العربية المقترحة في الكتابة العربية، وبخاصة في عناوين الكتب والصحف والمجلات، وفي الإعلانات، فعلى سبيل المثال، الحرف (س) يرد في الرموز المقترحة على شكل ()، وكذلك الحرف (ط) يرد على شكل (). ولعل تغليظ الخطوط الأفقية في الرموز العربية المقترحة قد يكون إضافة فنية على هذه الرموز كما يظهر في الصفحات اللاحقة.
 
6. وأخيراً وليس آخراً، إن مشروع الرموز العربية المطروحة في هذه الورقة لا يتعلق بأية صورة ولا بأي شكل من الأشكال بالمساس برسم الحروف العربية، والهدف الوحيد من طرح هذا المشروع وكما ذكر، هو استخدام هذه الرموز بدلاً من استخدام الرموز الأجنبية التي تشوه الكتابة العربية وتسيء إليها.
 
إن المواصفات آنفة الذكر تحدد الأبعاد البيانية الثابتة التي تقوم عليها الرموز العربية المقترحة، وبالطبع هذا لا يعني أن هذه الرموز المقترحة لا تخضع للمسات فنية مثلما خضعت الحروف العربية لمثل هذه اللمسات، وجعلت الكتابة العربية من الفنون الجمالية العالمية.
 
أمثلة على الرموز العربية المقترحة كما تظهر عرضياً في الكتابة العربية
 
تظهر الرموز العربية المقترحة في الكتابة العربية في الوقت الحاضر عرضاً وبطريقة غير مقصودة في عناوين الصحف والكتب والإعلانات وغيرها، وهنالك امثلة كثيرة جداً، منها:
 
في كلمة (الوسيط) تظهر الرموز العربية المقترحة و
 
في كلمة (وظائف) تظهر الرموز العربية المقترحة و
 
في كلمة (مول) تظهر الرموز العربية المقترحة و
 
في عبارة (مطعم نوافذ الشام) تظهر الرموز العربية المقترحة و
 
في عبارة (أكاديمية قادة المستقبل) تظهر الرموز العربية المقترحة و
 
نموذج لادخال اضافات تجميلية على الخطوط
 
البيانية المحددة للرموز العربية المقترحة
 
الخــاتمة
 
إن وضع رموز عربية، كما ذكر، ضرورة اجتماعية ووطنية وقومية وإنسانية، لا يمكن تجاهلها أو إهمالها في عالمنا المعاصر، الذي تتطور فيه المعرفة الإنسانية، في جميع المجالات، بتسارع كبير جداً. ومن هذا المنطلق، تطرح هذه الورقة مشروع رموز عربية. إن معدي هذا المشروع إذ يطرحون مشروعهم يتوقعون له واحداً من الاحتمالات الآتية:
 
1. أنه مشروع مناسب يجب الأخذ به بدلاً من استخدام الرموز الأجنبية السائدة في الوقت الحاضر في الكتابة العربية.
 
2. أنه يشكل ورقة عمل تحتاج إلى تطوير وإغناء من المعنيين والمهتمين والمتخصصين، ولا سيما مجامع اللغة العربية.
 
3. أنه غير مناسب، وهنا تقع على المعنيين والمهتمين والمتخصصين، وبخاصة مجامع اللغة العربية، مسؤولية طرح مشروع جديد بأسرع ما يمكن.
 
وأخيراً، وليس آخراً، إن غياب رموز عربية في مثل هذه المجالات يعني الاستمرار في استخدام الرموز الأجنبية، وبخاصة الحروف الإنجليزية، وهذا أمر غير لائق وطنياً وقومياً لما أبديناه آنفاً من أسباب.
 
وخير ما تختتم به هذه الخاتمة هو القول المعروف المتداول: المجتهد إذا أصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر واحد.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات