عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2018

فوانيس وأهلة ونجوم تزين الشرفات استعدادا لرمضان

 

ديما محبوبة
 
عمان –الغد-  أيام قليلة تفصلنا عن بداية حلول الشهر الفضيل، وبدأت زينة رمضان تحتل واجهات البيوت الأردنية والمحلات التجارية، حيث أخذت هذا العام أشكالا متنوعة ومتعددة.
بعض العائلات قامت بشراء الأشكال الجديدة من زينة رمضان المطروحة في المحلات وتفترش الطرقات، وعائلات أخرى قامت باستصلاح ما عندها من زينة رمضانية مع إجراء بعض التعديلات وإضافة  الجديد عليها.
الزينة بالفوانيس والأهلة وأحبال الزينة المضاءة بألوان جميلة ملأت الشوارع ومحلات البيع، وكل بائع يحاول التميز بما يقدمه لزبائنه ويشد انتباههم الزبائن، ولجعل احتفالهم أكثر تميزا.
ميساء خليل التي اعتادت تزيين منزلها قبيل حلول الشهر الفضيل، تؤكد أنه يمكن أن تكون هناك خيارات كثيرة لزينة رمضان منها ما هو تقيلدي ومنها ما هو عصري أكثر وإن كان بسيطا، مبينة أنها عملت على تغيير زينتها التقليدية لهذا العام، والتي كانت عبارة عن وضع الهلال المضاء والنجمة على شرفة البيت.
وقامت ميساء هذا العام بتصميم أغطية ومفارش طاولات ذات "نقوش خيامية" بألوان الأزرق والأحمر ووسدات منقوشة عليها صور الفوانيس والهلال، وكلمات تدل على الاحتفال برمضان الكريم، ووضعت عليها فوانيس رمضانية صغيرة.
أما أم ياسر وكون منزلها تكتنفه حديقة جميلة، فعملت على تزبينها بشكل مختلف، فقامت بشراء طاولات صغيرة ذات نقوش مزخرفة، أما الطاولة الكبيرة فصنعت لها مفرشا مزخرفا استعدادا لموائد الإفطار والسحور، مع شراء أباريق ملونة بالأزرق والأحمر والذهبي وهي ألوان المفارش لتكون سفرتها أكثر ابتهاجا عن الأعوام الماضية.
ولم تنس أيضا أن تضع "حبال الزينة" التي تحمل الأهلة الصغيرة والنجوم على أشجار حديقتها.
أما لجدران المنزل الخارجية، فقامت أم ياسر بشراء زينة ورقية ملونة مكتوب عليها رمضان كريم، وعلقتها على الحائط مع وضع الفوانيس والشموع وإنارتها ليلا وقت السحور، مؤكدة أن ذلك يمنحها أجواء رمضانية هادئة.
أما الطفل كريم فيقول "نستنى رمضان من السنة للسنة عشان الزينة والقعدة الحلوة والمأكولات الزاكية والمتنوعة وأضوية الشوارع والبيوت ونحتفل بشهر رمضان".
ويضيف "في هذا العام اختلف الأمر قليلا، إذ عملت والدتي على شراء مستلزمات ومواد خام وقامت هي ووالدي وإخوتي بصناعة الزينة الخاصة بنا، من فوانيس معلقة من كرتون ملون ورسومات لشخصيات كرتونية تحمل الفانوس، ووضعتها في غرف النوم، وكتابة عبارات وأدعية دينية على باب المنزل".
صاحب أحد محلات بيع الزينة في منطقة مرج الحمام محمد الطيب يشير إلى أن شهر رمضان الكريم بأجوائه الجميلة ولياليه الطيبة العائلية تشجع الناس على الاحتفال به، وتعبيرا عن الابتهاج بقدوم هذا الضيف العزيز يقبل الناس على شراء الزينة. ويذهب إلى أنه الزينة الرمضانية تتغير في كل عام من حيث الحداثة والعصرية والألوان الجذابة إلا أنها تبقى محافظة على روحانية الشهر الفضيل وطقوسه.
ويبين الطيب أنه في هذا العام راجت أنواع مختلفة من الزينة غير زينة الهلال والنجمة، إذ انتشرت زينة النقوش الخيامية والفوانيس بأشكال عصرية، ومسلتزمات الموائد الرمضانية من صحون وأكواب ذات نقوش مميزة وعبارات رمضانية، مؤكدا أن الأسعار متنوعة، بحيث يكون في متناول جميع الأسر.
أما الأسعار فيؤكد أن الأسعار متفاوتة، فيستطيع الجميع الاحتفال وتزيين منازلهم وجلساتهم العائلية وإدخال الفرح على قلوب الأطفال، مبينا أن هناك زينة تبدأ من نصف دينار، وجميعها أشكار مميزة ومبهجة.
وعن أصل زينة رمضان يذكر أن فانوس رمضان من أهم وأشهر رموز الشهر الفضيل، وهو جزء لا يتجزأ من زينة ومظاهر الاحتفال بقدوم الشهر المبارك، ومعنى كلمة فانوس يعود إلى اللغة الإغريقية التي تعني أحد وسائل الإضاءة.
كما يطلق على الفانوس في بعض اللغات إسم "فيناس"، ويذكر أحد المؤلفين ويدعى الفيروز أبادي مؤلف كتاب القاموس المحيط إلى أن أصل معنى كلمة فانوس هو (النمام) لأنه يظهر صاحبه وسط الظلام.
وعن بداية استخدام الفانوس يوجد عدة روايات بهذا الشأن منها؛ أن الخليفة الفاطمي كان دائما ما يخرج إلى الشارع في ليلة رؤية هلال رمضان لاستطلاع الهلال وكان الأطفال يخرجون معه يحمل كل منهم فانوس ليضيئوا له الطريق، وكانوا يتغنون ببعض الأغاني التي تعبر عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان.
ورواية أخرى وهي أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يجعل كل شوارع القاهرة مضيئة طوال ليالي رمضان فأمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس على كل مسجد وتتم إضاءتها بالشموع.
وفي رواية أيضا تشير إلى أنه لم يكن يسمح للنساء بالخروج سوى في شهر رمضان فكن يخرجن ويتقدم كل امرأة غلام يحمل فانوسا لينبه الرجال بوجود سيدة في الطريق حتى يبتعدوا مما يتيح للمرأة الاستمتاع بالخروج ولا يراها الرجال في نفس الوقت، وحتى بعدما أتيح للمرأة الخروج بعد ذلك ظلت هذه العادة متأصلة بالأطفال حيث كانوا يحملون الفوانيس ويطوفون ويغنون بها في الشوارع.
ويشار إلى أن صناعة الفانوس تطورت على مر العصور من حيث الشكل واللون والتركيب، حيث كان له شكل المصباح في البداية، وكانت تتم إنارته بالشموع ثم أصبح يضاء باللمبات الصغيرة، ثم بدأ يتطور حتى أخذ الشكل التقليدي المعروف لنا جميعا، وبعد ذلك أصبح الفانوس يأخذ أشكالا تحاكي مجريات الأحداث والشخصيات الكرتونية المختلفة المشهورة في الوقت الحاضر. ومن المؤكد أن فانوس رمضان دائما ما يكون مصدر بهجة للكبار والصغار، ويسبب حالة من الفرح والسعادة لنا جميعا في استقبال شهر رمضان.
 
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات