عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jan-2017

معلم يستعين باللعب والغناء والتمثيل لتدريس‘‘العربية‘‘

 

مجد جابر 
 
عمان -الغد-  اختار لنفسه أسلوبا خاصا يتميز به. لم يرَ أن يكون كغيره، بل سعى أن يحصل طلابه على أفضل أنواع التعليم، بعيدا عن الطرق التقليدية والروتينية. اتبع كل ما بإمكانه أن يصنع الفرح والمتعة، وبذات الوقت يضفي المعرفة والفائدة.
ومن بين زوايا الغرفة الصفية للمعلم معمر زكي القريوتي، تُصنع البهجة، وتُسمع أصوات الطلبة يغنون ما حفظوه من دروس. أغنيات، ولعب وتمثيل ومسابقات.. هي طرق اختارها هذا المعلم ليوصل درسه ومعلومته الى كل طالب في فصله.
مادة اللغة العربية بقواعده، حولها القريوتي إلى مادة حيوية، ومشوقة، لتترسخ في أذهان الطلاب. ولكي يحبوا حصتهم ومدرستهم أكثر.
اختار القريوتي، وهو أستاذ اللغة العربية في مدرسة المغيرة بن شعبة الثانوية في الزرقاء، أن يعلم طلاب مدرسته طريقة جديدة ومختلفة عن التلقين المعتاد، وهو ما جعله يبتكر من اللعب والغناء وعمل المسرحيات أسلوب جديد في التدريس.
القريوتي بدأ بمهنة التدريس قبل 10 أعوام، وهو الآن يدّرس طلاب الثانوية والتوجيهي. وفي حوار مع “الغد” قال إنه اتبع أسلوبا مختلفا بالتعلم عن طريق اللعب والغناء، لذلك كان بحاجة بداية لمقدمات وشروط، أهمها هي كسب محبة الطلاب، لافتا إلى أن الفئة العمرية التي يدرسها من أصعب الفئات، لذلك حاول كسب ودهم وبناء علاقة قائمة على المحبة والصداقة.
ويضيف أنه اختار أسلوب تعليم ترفيهي، مستوحى من حياة الطلبة، وهو ما جعله يختار من المسابقات والغناء والمسرحيات واللعب أسلوب لتدريس المنهاج وحفظ القواعد.
ويشير القريوتي إلى أن الطلاب تقبلوا طريقته بالتعليم، بكل حب وإقبال وفرح، مبيناً أنهم يميلون للتسلية واللعب، وبدأ يلاحظ تعلق الطلاب بالحصة وانتظارهم لها بفارغ الصبر حتى وإن كانت آخر حصة في الدوام المدرسي. 
ويشعر بالفرح لأنه لاحظ أن نسبة التسرب من الحصص الدراسية أصبحت أقل بكثير، وقل العنف لدى الطلاب، وتغير مستواهم في حدود ما يعطيهم إياه من منهاج، لافتا إلى أن هناك طلابا في المرحلة الثانوية ما يزالون لا يتقنون القراءة والكتابة، لأن لديهم مشكلة كبيرة في التأسيس.
ويبين أن تعليمه لمادة اللغة العربية بهذه الأساليب لن يحل كل المشكلة، مبيناً أن 70 % من طلاب الصف ليسوا ضمن المستوى الطبيعي لهذه المرحلة، لأنهم لم يتأسسوا جيدا منذ الصفوف الأولى، مما أثر سلبيا على مستواهم لاحقا.
ويشير إلى أن طريقته التي يتبعها تمكن الطالب من كسب المعلومة بعيدا عن الطرق التقليدية والروتينية، حيث بدأت الفكرة لديه عندما شرح درسا في إحدى الحصص وشعر وقتها أن جزءا بسيطا فقط من الطلاب الذي وصلته المعلومة وفهمها، الأمر الذي جعله يفكر بطريقة تجعل كل من بداخل الصف يفهم الدرس ويستوعب المعلومة.
ويؤكد أن التعليم التفاعلي يمكن تحقيقه بأبسط الأشياء، والحاجة أم الاختراع، فمن خلال بعض البطاقات والأوراق والأقلام، استطاعوا أن يصنعوا أدوات يحققون من خلالها الفكرة، عن طريق فعاليات متعددة، من مسرحيات ومسابقات وغناء القواعد، واللعب.
كما قام بإطلاق هاشتاغ “نوينا التعلم والتعليم “ومن خلاله بدأ بنشر أي فكرة تطبق في الصف على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ويستطيع الطالب عند العودة للبيت أن يشاهده ويراجع ما أخذه حينها، كذلك تمكن طلاب ومعلمون آخرون من الاستفادة من الفكرة.
ولم يكتف القريوتي بهذا الحد، انما قام بعمل مسابقات على “فيسبوك”، ووضع أسئلة، وتوزيع جوائز رمزية، مبيناً أن كل تلك الأشياء أسست بينه وبين طلابه علاقة محبة صادقة.
ويعقب القريوتي الى أن أكبر مكافأة وصلته، عندما قال له طلابه، أنهم ينتظرون حصته بفارغ الصبر، مبيناً أن هذا هو النجاح والتقدير الذي كان ينتظره وحصل عليه، خصوصاً وأنه كان يأمل دائما أن يبقى الطلاب في الحصة لحبهم ورغبتهم في البقاء.
ويتمنى القريوتي أن تعمم تلك الطريقة في كل المدارس، ويستخدمها المعلم الذي يعتبر أساس نجاح العملية التعليمية.
majd.jaber@alghad.jo
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات