عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-Dec-2017

المنسي في الغناء العربي عبود عبدالعال.. موسيقار رغم أنفه!

 

الراي - أبواب - زياد عساف - من طبيعة الانسان، نسيان اغلب ما يمر على حياته من مثيرات وحواس، ربما كانت تدغدغ مشاعره وابداعاته او شكلت شخصيته العاطفية او الانسانية والحضارية.
..والغناء العربى الحديث والقديم، تكون من استعراض وأداء ألحان مختلفة ومقامات موسيقية تنوعت عبر شخصيات الغناء العربي ورموزه في مجالات الغناء والتلحين والتوزيع والموشحات ومختلف الاشكال الموسيقية الشرقية والعربية الاسلامية.
ان البحث في المنسي من تراث الاغنية العربي ، هو نبش في القوالب الغنائية القديمة، التي باتت مع جهود مبدعيها منسية الى حد ما. الباحث والكاتب «زياد عساف» ظل يقلب ما نسي من الرموز والاغاني والحكايات وخص «ابواب - الرأي» بثمرات جهودة التي تنشرها منجمة كل ثلاثاء في هذا المكان من الملحق حيث سيتم طباعته على اجزاء في القاهرة.
لقد ارتقى الغناء العربي مع ظهور الحركة القومية العربية فى مواجهة الثقافة التركية السائدة على يد الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب وعبده الحامولى ومحمد عثمان، عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وطروب وفيروز وام كلثوم كما لحن وابدع جماليات حياتنا وفنوننا امثال: سلامة حجازى وابراهيم القبانى وداود حسنى وأبو العلا محمد وسيد الصفتي محمدالقصبجى وسيد درويش وزكريا أحمد ومحمود صبح ومحمد عبد الوهاب، ورياض البندك وجميل العاص ومحمد القبنجي وغيرهم كثر.
في زمن الأبيض والأسود وقبل أن يطغى اللون الرمادي على مباهج الحياة ، أطل على شاشات التلفزيونات العربية وهو يقف خلف أشهر المطربين مداعبا «الكمنجة» رفيقة عمره ، ينشر عبق أنغامه الشجيه لدرجة أنه كان يخطف الأضواء في بعض الأحيان من المطربين الواقفين أمامه ، وكما أن لكل فنان من أبناء الزمن الجميل سمة إشتهر بها كأم كلثوم التي ارتبط حضورها بالمنديل الذين لم يفارقها في جميع حفلاتها ، و «النحنحة» التي عرف بها فريد الأطرش أثناء الوصلات التي يقدمها ،أوقيادة عبد الحليم للفرقة الموسيقية المصاحبة للغناء ، مثلهم انطبعت صورة اسطورة الكمان عبود عبد العال في ذاكرة أجيال الستينات بابتسامته المعهوده التي لم تفارقه في كل حفلاته ،رغم مرارة الإغتراب التي عاشها بسبب هجرته من موطنه الأصلي فلسطين بعد احتلالها عام 1948 وتنقله في العديد من البلاد العربية و الأجنبية ،ليخط له القدر مشوار حياته ويغدو واحداً من أعلام الموسيقى الفلسطينيين الذين لم يثنيهم الإحتلال على ان يساهموا في رفد الموسيقى العربية و نهضتها .
«محطات ..»
عند التأمل في مسيرة الموسيقار عبود عبد العال ، يخطر على البال السؤال الذي يفرض نفسه «هل عبود هو من اختار الة الكمان ، أم هي التي اختارته» ، يدفعنا لذلك حالة التوحد والإنصهار التي ارتبط بها مع هذه الاّله، ونحن نشاهده في لحظة تجلي وانسجام أثناء عزفه على «الكمنجة» وعلى مرأى الجمهور الذي يتعايش مع كل نبضاته و أحاسيسه ، يجيبنا على هذا السؤال الغوص في مشوار حياته الذي ابتدأ بولادته عام 1925 في أسرة فنية ،فوالده ابراهيم عبد العال عازف القانون الشهير ، وتخصص كل واحد من أشقاءه في العزف على اّلة موسيقية معينة ، وعندما أتم السابعة من عمره أهداه والده ألة كمان صغيره بهذه المناسبة لتبدأ من هنا شرارة الإبداع بالنسبة اليه ، وفي سن العاشرة ألحقه والده عند استاذ روسي ليعلمه مباديء الموسيقى الغربية ، بعد نكبة 1948 أقام عبود في دمشق ، وعن هذه الفترة يذكر الباحث صميم الشريف في كتابه «الموسيقى في سورية» أن عبود عبد العال تخرج من القسم الغربي لمعهد الموسيقى في دمشق .
لبنان كانت المحطة الأبرز في حياته لينطلق وفي بداية الستينات من شاشة التلفزيون المحلي ليعرف بلقب الموسيقار الفلسطيني اللاجيء ، واصبح من المعتاد ان يشاهده الناس يومياً وهو يقدم فقرات من معزوفاته او من خلال مشاركته كعازف مع فرق موسيقية في العديد من الحفلات الغنائية التي يحييها مشاهير الغناء من لبنان والبلاد العربية ليغدو مع الوقت وجها مألوفا و محببا للمشاهدين في معظم البلاد العربية ومن خلال مشاركاته في الحفلات التي يدعى اليها في هذه الدول مثل الأردن و الجزائر و الكويت و العراق و تونس و سوريا .
في تلك الفترة كان الفنان عبود عبد العال يعاني من بروز واضح و ملفت في الأنف ، الا ان هذا لم يشكل عائقاً بالنسبة له في مواجهة الجمهور ،وما يؤكد ذلك ابتسامته الدائمة للحضور طيلة الحفل رغم انه في هذه الحقبة كان المظهر من أهم مقومات التعاقد مع أي فنان ، وعندم سنحت له أول فرصة قام بإجراء عملية تجميل لأنفه الذي عاد لوضعه الطبيعي ، بعد ذلك أجرى معه خفيف الدم نجيب حنكش لقاءاً مطولا في التلفزيون اللبناني ، وسأله بأسلوبه المرح فيما لو ان اسلوب العزف لديه تطور بعد إجراء الجراحة التجميلية ، ليجيبه عبود ان الفنان بروحه و عطاءه وليس بأنفه وتمنى له حنكش في نهاية اللقاء مداعبا: «ربنا يخليلك ماتبقى من أنفك !» . «فرقة الأوتار الذهبية ..»
أسس عبود عبد العال «فرقة الأوتار الذهبية» ومن خلالها اعاد تسجيل أشهر أغاني لعمالقة الغناء العربي وبتوزيع جديد ومتميز لدرجة ان السامع يشعر ان نغمات عبود تصور و كأنها بصوت مطربها الحقيقي ، من روائع النغم العربي التي أعادها عبد العال لكوكب الشرق أم كلثوم : انا في انتظارك ، لسه فاكر ، دارت الأيام ، سيرة الحب ، انت عمري ، الاطلال ، هو صحيح الهوى غلاب ، القلب يعشق كل جميل ، امل حياتي ، الف ليلة و ليلة ، اسأل روحك ، أغدا ألقاك ،ح اقابله بكره ، عبد الحليم : سواح ، حبك نار ، زي الهوا ، رسالة من تحت الماء ، قارئة الفنجان ، اهواك ، زكريا احمد : الورد جميل ، يا صلاة الزين ،من التراث : لما بدا يتثنى ،صباح فخري : قدك المياس ،فريد الأطرش : الربيع ،فايزة احمد : ست الحبايب ، انا قلبي لك ميال ، وردة : حرمت احبك ،صباح: جيب المجوز يا عبود ، ع الضيعة ، سعيدة ،لور دكاش :أمنت باالله، فيروز : اعطني الناي ، سميرة توفيق: ياعين موليتين ، ملحم بركات: حبيبي انت جورج وسوف : بتعاتبني على كلمة ،عليا التونسية: ع اللي جرى ،كاظم الساهر: عبرت الشط.
مع موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب : خي خي، من غير ليه، قصيدة قالت، انشودة الفن، على ايه بتلومني، النجاح الذي حققه عبود كان لعبد الوهاب رأياً به كفنان :«الكمنجة تغني بين يدين عبود» وترجم موسيقار الأجيال ذلك عملياً بالتعاقد معه لتوزيع مجموعة من أغنياته وتم توثيق ذلك خطياً كما ذكر عبود عبد العال ، ووضع اكثر من توزيع للحن الواحد ليختار عبد الوهاب الأنسب وابدى ارتياحه لهذا المنجز ، الا أن العديد من الموسيقيين و الملحنين وجهوا نقداً لاذعاً لهذه التجربة باعتباره خرج عن التقليد المألوف في الموسيقى العربية بتوظيفه للتوزيع الموسيقي الالكتروني الغربي كخطوة لتطوير الموسيقى العربية اّملاً في أن تصبح مسايرة لأذواق الأجيال الحالية وفي الوقت نفسه الترويج للموسيقى العربية في بلاد الغرب ، هذا الهجوم الذي تعرض له ولَّد لديه حالة من الحزن خاصة بعد ان صدرت هذه المجموعة لأعمال محمد عبد الوهاب على أشرطة كاسيت ولم يذكر اسم عبود عبد العال على الغلاف ولم يحظ بالحق المعنوي والمادي كما يستحق ، ومما ذكره عبد العال ان الموسيقار محمد الموجي بادر بالتعاقد معه لإعادة توزيع الحان الموجي التي غناها عبد الحليم والذي يعتبر دليلاً اّخراً على أهمية الهدف المنشود الذي يسعى اليه .
نقيب الفنانين
والجدير بالذكر ان زيارته الأولى لمصر كانت في عام 1954 والتقى وقتها بعبد الحليم حافظ واصبح عازفاً رئيسياً بفرقته ، وعزف خلف العندليب في حفلات كثيرة أجمل أغنياته ومنها بتلوموني ليه ، على قد الشوق و صافيني مرة ،استمر بالتردد على مصر لسنوات عديدة واجه حينها العديد من الخلافات مع زملاء موسيقيين ممن تخصصوا بالعزف على الكمان أيضاً ، ومع احداث حرب 1967 قرر العودة للإستقرار في لبنان وبعد أن أثبت كفاءته أنتخب نقيباً للفنانين اللبنانيين وأحيا العديد من المهرجانات الغنائية التي أُشتهرت بها لبنان ،ومع بداية الحرب الأهلية اللبنانية حطت به الأقدار في عاصمة الضباب وهناك بدأ يقدم فنونه بشكل اّخر و أماكن أخرى فرضتها ضريبة الغربة و الشتات، كثيراً ما حاول العودة للإستقرار في البلاد العربية دون أن يلق تشجيع يحفزه على البقاء حتى وافاه الأجل في لندن ربيع 2009 ، واستعاد محبوه بعد ذلك عبارته التي كان يرددها بأسى «الغرب يبحثون عن المواهب ونحن نسحب منها رخصة المرور . «!«كناريا ..»
لا يوجد ابداع من دون خصوصية تميز إنساناً عن اخر ، انجازات كثيرة تحسب لعبود في حقل الموسيقى ومنها انه احد الموسيقيين الذين أولوا إهتماما بإبراز جمال و روعة المقطوعات والمؤلفات الموسيقية والتي تعتبر من ضمن الفنون التي تميزت بها الموسيقى العربية ، ومنها تألق عبود عبد العال في عزف العديد من هذه المقطوعات مثل: ساحرة، العتبة الخضرة ، ليالي اسيوط ، شم النسيم ، افراح الشعب ، سماعي العريان ، وأذهل الجمهور بتقديمه معزوفة الكناريا او العصافير وهي من المقطوعات التي قدمها بخفة دم عبرت عن موهبته العريقة بالعزف و التي تؤهله لأن يكون واحدا من أعظم من ابدعوا في العزف على اّلة الكمان وعلى مستوى الوطن العربي جنبا الى جنب مع انور المنسي و سامي الشوا و احمد الحفناوي و عبده داغر وغيرهم .
اثناء اقامته في لندن بعد الحرب اللبنانية ثم بفترة التسعينات أُعتبر سفيراً للموسيقى العربية ، وكما وصلت موسيقاه للمستمع العربي هناك ، وصلت أيضاً للمستمع الاوروبي كونه استفاد من التقنيات المحدثه على الألات الموسيقيه بسبب وجوده في بلاد الغرب ، ومن خلاله استمع الانجليز لمقطوعات موسيقية لأشهر المطربين العرب .
اشتهر عبود عبد العال بالعزف المنفرد «صولو» بحيث يقدم أثناء أداء المطرب لأغنية ما عزفاً منفرداً بغاية الرقة والجمال مؤكداً عظمة الموسيقى العربية من خلال هذا النهج الذي تعود عليه المستمعون العرب مع أكثر من مطرب، وعلى سبيل المثال عازف الساكسفون سمير سرور الذي كان يخصص له عبد الحليم ومن خلال الأغنية وقتاً ليؤدي عزفاً منفردا وضمن التوزيع الموسيقي للأغنية ذاتها ومن الأمثلة على ذلك ، عندما عزف سمير سرور لوحده في أغنية حليم الشهيرة «جانا الهوى»، وفي أغنية « بعيد عنك» لأم كلثوم ، وعندما كان عازف الناي سيد سالم يقدم تقاسيم صولو على الناي، تجلى في عزفه وأذهل الجمهور وحاز على التصفيق بنفس المستوى الذي اعتاد به الجمهور ان يعبروا عن إعجابهم بكوكب الشرق مما دفع أم كلثوم ان تقول امام الجمهور «ايه دا ّ!»، يذكر أيضاً عبود عبد العال أن بليغ حمدي قد عرض عليه وأثناء لقاءه في بيروت ان يقدم فقرة «عزف منفرد» بأحد الحانه التي يحضرها لأم كلثوم ،إلا أنه فوجيء بعد ذلك أن تم توكيل المهمة لعازف الكمان احمد الحفناوي .
«أنغام مقدسية ..»
لعل أجمل ما في الفن عموماً انه ظل ولغاية الان المعادل الموضوعي لحالة التاّلف التي تربط ابناء الشعب العربي الواحد وعلى كافة امتداد الوطن العربي والعديد من الموسيقيين العرب تركوا تأثيراً بالغاً بفنهم و خارج حدود بلدهم بحيث يعتبر عبود عبد العال نموذجاً لهذه الظاهرة التي تكررت في معظم البلاد العربية ،ومن المألوف للجميع أن التميز في مجال العزف على الألات الموسيقية تكمن خلفه مقومات أساسية ، بالنسبة لفلسطين ساهمت المدارس الإيطالية و الفرنسية بتخريج عازفين متميزين بحيث كانت هذه المؤسسات التعليمية مثل التراسانطة و الفرير تعتبر مادة الموسيقى أساسية و ملزمة للتلاميذ مما ساهم بإبراز العديد من العازفين الذين كان لهم دورا كبيرا بتقديم انجازاتهم في الوطن العربي ، أما الدور الأهم في ذلك فكان لإذاعة القدس التي تأسست عام 1936 فضلاً كبيراً في الإرتقاء بالموسيقى العربية واستقطبت المواهب الشابة من العازفين اّنذاك من فلسطين والبلاد العربية ومنهم عازف البزق السوري الشهير «محمد عبد الكريم» الذي لحن لنجاح سلام «رقة حسنك و سمارك »، في الوقت نفسه أسست الإذاعة الفلسطينية فرقتين موسيقيتين واحدة للموسيقى العربية وأخرى للموسيقى الغربية .
بعد الإحتلال توزع العديد من الموسيقيين والفنانين الفلسطينيين في البلاد العربية ، نخصص الحديث حول هذه الفقرة عن الفنانين المقدسيين كنموذج لهذه الحالة ،منهم الملحن والعازف واصف جوهرية ابن مدينة القدس والتي ولد بها عام 1897 وتوفي في بيروت اوائل سبعينات القرن الماضي ، اشتهر واصف بالإضافة لإلحانه انه كان عازفاً بارعاً على الة العود بالإضافة لإجادته العزف على ألات أخرى مثل الربابة، الفنان المقدسي رامز الزاغة بالإضافة لألحانه لمجموعة من المطربين، برع هو الاخر في العزف على العود وكان من ابرز العازفين بفرقة الإذاعة الفلسطينية، ثم استقر به المقام في الأردن ومن خلال الفرقة الموسيقية للإذاعة الأردنية ، وعلى عوده ألف العديد من المقطوعات الموسيقية سجل مجموعة منها في التلفزيون الأردني ، وخلال مشواره الفني عزف خلف مشاهير الغناء العربي ومنهم فريد الأطرش وعلى سبيل الدعابة تحدث في احد حلقات برنامج المسابقات الذي كان يقدمه الإعلامي الأردني الراحل رافع شاهين أن له في ذمة فريد الأطرش خمسة دنانير كمبلغ متبقي من أجره الا أنه سامحه بعد ذلك .
الوتر السابع
الموسيقار الفلسطيني روحي الخماش الذي عاش طفولته بالقدس وكما تلقى عبود عبد العال هدية الكمان من والده ، حصل الخماش في طفولته أيضاً على العود كهدية من والده ومع الوقت أخذ يتابع هوايته في العزف، وتنبأت له أم كلثوم بأنه سيبقى ذو شأن في عالم الموسيقى بعد ان استمعت لغناءه وعزفه على العود أثناء زيارتها لتقيم حفلاتها في القدس اوائل الثلاثينات ، استقر المقام بروحي الخماش في بغداد وعمل في إذاعتها كمؤلف موسيقي و عازف على العود ودرَّس في معاهدها، عشقه لاّلة العود لم يتوقف على العزف وانما يحسب له الفضل بإضافة الوتر السابع للعود مما ساهم بتقديم أفاقاً واسعة في صياغة الجمل الموسيقية .
يحيى السعودي المولود في القدس عام 1905 تعلم العزف على العود بنفسه واستقر في دمشق ، تم تعيينه في إذاعة دمشق كمراقب موسيقي وأوكل اليه ادارة المعهد الموسيقي التابع لوزارة المعارف السورية عام 1950 وعلى يديه تتلمذ عازفين و موسيقيين اصبحوا من الفنانين المتميزين بسوريا فيما بعد .
انجبت القدس أيضا الموسيقار الفلسطيني سلفادور عرنيطة عام 1914 وتميز في العزف على الة الأورغ ، التحق كعازف على هذه الألة في كنيسة القيامة بالقدس وبعد ذلك التحق بكاتدرائية القديسة كاترين في الإسكندرية و مدربا لجوقة الكنيسة وهو لم يتجاوز السادسة عشرة ،وتعلم الموسيقى في روما ودرس هناك العزف على البيانو والتأليف الموسيقي وفي لندن درس قيادة الأوركسترا و الكورال ، في عام 1949 التحق في كمدرس في الجامعة الأمريكية وتدرج في مناصبه حتى أصبح استاذ كرسي ,وألف العديد من المقطوعات والمؤلفات الموسيقية قاربت ال «200 ،«أصدر وبمشاركة زوجته يسرى جوهرية « شادي و شادية» يحتوي أغان و الحان للأطفال في المرحلة الدراسية الأولى .
ممكن الموسيقار عبود عبد العال وفي تنقله كغيره من بلد لاّخر بحكم التهجير ،ترجم ذلك الى حالة ابداعية وعكس ذلك بتنقله من مقام لاّخر من خلال عزفه على الكمان بكل سلاسة وجمال ، مجسداً على «الكمنجة» سيمفونية الفرح مقاوماً للأحزان وهذا ما يؤكده محمد منير
بصوته وأشعار مجدي نجيب :
«ممكن أسكن بيوت الفرح .. اّه يمكن
اسكن بيوت الحزن .. لايمكن
ومستحيل يا حزن راح تسكن
قدر الزمان يفهمني .. اّه يمكن
شكِّلني بطعم الأفراح
لوِّني بلون التفاح
وبطعم المانجا و كمانجة
تعزف لي ع الجرح ارتاح
يمكن !»
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات