عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Dec-2016

‘‘آمنت بالمسيح‘‘: مغناه تعلي معاني الأخوة والتعايش والسلام

 قصيدة مغناة للداعية عائض القرني تلقى رواجا مع نهاية العام

 
تغريد السعايدة
عمان -الغد-  في خضم الاحتفالات بميلاد المسيح عليه السلام، وجه الداعية الإسلامي الدكتور عائض القرني، رسالة إلى كل العالم من خلال قصيدته المغناة "آمنت بالمسيح" (I Believe In Jesus)، لتتوج معنى الأخوة والتعايش والسلام الذي يدعو إليه الإسلام، وحرص على توطيده نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
القرني الذي واجه نقدا شديدا بمجرد طرح المغناة من قبل الكثيرين رد على ذلك بأن القصيدة هي "رسالة إلى المسيحيين في الوطن العربي والغربي مفادها الحب والإخاء والسلام".
القصيدة التي غناها المنشد السعودي الملتزم موسى العميرة، جاءت بمعانٍ إسلامية راسخه تؤكد على حب النبي عيسى عليه السلام، إذ جاء في مقدمتها "عيسى ابن مريم يا حبيب محمد .. بشرت يا روح الإله بأحمد ... صلى عليك الله في عليائه .. يا ابن البتول خليل كل موحدِ".
وجاءت هذه الأغنية التي تعتبر من الخطوات "الجريئة"، كما وصفها البعض على مواقع التواصل الإجتماعي، نتاج تعاون ما بين القرني ومؤسسة العذراء والمسيح، التي يرعاها كذلك الداعية الإسلامي محمد العريفي وحسن الحسيني، والتي تهتم بالتوعية والتعريف بحياة سيدنا المسيح عليه السلام، وقصة السيدة مريم العذراء، ولها العديد من المشاريع الدعوية والدروس التي تنبع من تعاليم الدين الإسلامي.
الأغنية التي لاقت رواجا كبيرا واجهت ردود فعل قوية ومتباينة على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث أكد الكثيرون أن وجود الداعية القرني في الأغنية ككاتب للكلمات، يشد الانتباه، ويحفزهم على الاستماع، فهو الداعية المعروف بأحاديثه الدينية والدروس الوعظية المختلفة، عدا عن كتابه المعروف والواسع الانتشار "لا تحزن".
"آمنت بالمسيح" التي قام بتلحينها كذلك المنشد العميرة، وتم تصويرها في تركيا بطريقة احترافية، وظهر فيها القرني في بداية الأغنية، وإخراج محمد طه، ضمت مشاهد خارجية، وفي أجواء تساقط الثلوج، في مدينة طرابزون التركية، وهي كإشارة على الاحتفال بميلاد المسيح عليه السلام.
وكان القرني قد أكد على أنه أراد لكلمات هذه القصيدة الشعرية أن تعكس مدى الحبّ للمسيح عيسى وأمه مريم البتول في قلوب المسلمين أجمعين، وأن توضح العلاقة بين المسيح وأخيه محمد صلى الله عليه وسلم.
ووصفت المواقع الاخبارية المهتمة بالنشيد الإسلامي، هذه الأغنية بأنها "مبادرة هي الأولى من نوعها يقوم بها شاعر وداعية ومنشد سعودي"، وتتزامن مع احتفالات مسيحيي العالم بعيد ميلاد السيد المسيح. 
ومن كلمات الأغنية كذلك "قد أوجب المختار حبك شرعةً فينا وفي الإيمان لم نتردد...  يا كلمة الله التي ألقى بها عند البتول وبالنبوة فاشهدِ .. آمنت أنك عبده ورسوله ومن ضمن أهل العزم نور الفرقد، عيسى وأحمد مرسلان كلاهما في الذكر والأنجيل رغم الملحد، فعلى البتول وابنها حُلل السنا وسلامنا من متهم أو مُلحد، إيماننا لا يستوي إن نحن لم نؤمن بعيسى في اعتقادٍ أرشدِ".
المسؤول في مؤسسة العذراء والمسيح الداعية حسن الحسيني قال في تصريح له مع إنطلاق عرض الأغنية على القنوات الفضائية واليوتيوب، أن هذا العمل يأتي في باكورة تعاون ما بين القرني والمؤسسة ضمن حلقات مشروع العذراء والمسيح، مشيراً إلى أن الهدف منه هو "توثيق عرى رسائل الأنبياء الكرام، وإظهار جمال العلاقة اﻷخوية بين النبيين عيسى ومحمد عليهما السلام".
وقال الحسيني أن المؤسسة سعدت بالتعاون والتجاوب السريع من الداعية القرني، موضحا "ما إن طلبت منه إضافة بصمته على مشروعنا بنظم آبيات شعرية حول الموضوع، حتى قام متطوعا مشكورا بإبداع قصيدة بديعة كان أحسن من اختير لإنشادها صاحب الصوت الشجي الفنان المبدع أبو علي السعودي الذي زين العمل بجهده المميز".
وأشار إلى أن العمل الفني هو فكرة غير مطروحة في السابق، وجاءت لتخرج للمشاهد بعمل إعلامي هادف وجميل وجديد، وتمت ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية ليصار إلى توضيح كلماتها ورسالتها لكل مستمع في العالم، سواءً مسلمين أو مسيحيين.
وعلى الرغم من أن النصوص الشعرية تتوافق والشريعة الإسلامية، إلا أن عمل الداعية القرني لم يسلم من النقد والاتهام بأنه قدم عملا لا يتناسب مع توجهه وطرحه الدعوي، إلا أن القرني دافع عن ذلك وبين الهدف والمقصود من العمل الفني.
وقام القرني بنشر القصيدة كلمات ومغناة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
ومن ضمن الردود للمستمعين للأنشودة ومن المؤيدين، قالت سميرة العنيني "أتمنى أن تترجم هذه الأنشوده لكل لغات العالم، فهم لا يصدقون إننا نؤمن بعيسى ابن مريم كباقي الرسل، يظنون أننا لا نعرفه اطلاقا".
فيما قالت رقية خيتا "أعتقد أن الأنشودة رسالة للمسحيين وليس كما يقول بعض الناس بأنه تودد إلى الطائفة المسيحية أو مشاركتهم في عيدهم ...شكرًا ياعائض القرني"، إلا ان الردود لم تخل من الانتقاد والرفض للأغنية لتخرج من داعية إسلامي وفي هذا الوقت تحديداً.
واشتهر الشيخ عائض القرني المولود في العام 1959، وله الآلاف من الأشرطة الدعوية والكتب في ذات الشأن، وهو مؤلف كتاب "لا تحزن" الذي يحظى بشهرة عالمية كبيرة.
ويوصف القرني بأنه من دعاة "الخطاب الوسطي الذي يدعو إلى التسامح"، واشتهر بانفتاحه على الوسط الفني من خلال نص إنشادي جمعه بفنان العرب محمد عبده ونص آخر بالفنان خالد عبدالرحمن.
tagreed.saidah@alghad.jo
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات