عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Mar-2018

صدور كتاب "تطور الشعر الفلسطيني في الأرض المحتلة 2000-1990"

 الغد-عزيزة علي

اعتمد د.  زاهر الجوهر حنني في كتابه "تطور الشعر الفلسطيني في الأرض المحتلة 2000-1990"، على المنهج الشخصي التحليلي الذي يقوم على الرصد المباشر مستفيدا من معظم المناهج النقدية المعروفة، كالنفسية والواقعية، وغيرها، مستفيدا من بعض القضايا الاحصائية أينما تطلب الموقف ذلك.
وقال حنني في مقدمة الكتابة الذي صدر عن دار دجلة ناشرون وموزعون عمان، إن ابرز ملامح هذه المنهجية هو التوقف عند قصائد، أو دواوين كاملة أو مجموعة من القصائد يشدها خيط واحد، ولم تفرق بين شاعر مشهور وشاعر مغمور إلا في حدود مكانته الشعرية وقدراته الفنية.
الكتاب جاء في بابين، بحسب المؤلف: الأول يتناول الشعر الفلسطيني المعاصر داخل فلسطين المحتلة بين النموذج والتحول في ثلاثة فصول، هي: مفهوم النموذج، والتجربة الشعرية، وابعاد النموذج التقليدي التي حصرت كلها في أربعة ابعاد هي :البعد الديني، الاجتماعي، الوطني، الإنساني، مع ما لهذه الابعاد من تفرعات أخرى. والفصل الثاني يتحدث عن التجربة الشعرية الفلسطينية الأصيلة، بينما رصد الفصل الثالث محاولة التجديد والتحول عن النماذج والتجارب الأصيلة بتأثير الواقع السياسي والثقافي، وفي مفصلين هما التحول الحاد، والالتفات.
 فيما تناول الباب الثاني البنية الفنية في القصيدة الفلسطينية في ثلاثة فصول هي: اللغة من حيث الألفاظ، والأساليب، التي تتحدث عن التداخلات النصية والأسلوب القصصي وعن اساليب تجريبية ابرزها، طغيان الاعراف النثرية، والتراكم والترهل، والتشكيل الكتابي، ويتحدث الفصل الثاني عن الصورة الشعرية وهي "الصورة الحسية، والحركة، الألوان، التراث، الرمز، الاسطورة، الصورة"، بين الترابط والتشظي، كما عمل المؤلف في الفصل الثالث بتقسيمه إلى ثلاثة انماط هي "نمط القصيدة التقليدية، شعر التفعيلة، النصوص الشاعرية".
واشار حنني إنه رصد في كتابه أهم ملامح التطور في الحركة الشعرية الفلسطينية داخل فلسطين المحتلة في العقد الأخير من القرن العشرين، في ضوء المعطيات السياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها نهاية القرن في فلسطين والمنطقة العربية والعالم، ليصل إلى أن الشعر الفلسطيني المعاصر لم ينفصل عن اطاره القومي إلا في حدود ما فرضته الظروف الخاصة التي يعيشها الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة، التي برز منها النموذج الشعري التقليدي الذي يرفض التخلي عن الأصالة لكنه لا يرفض الحداثة ومعطياتها، لذلك حقق تقدما وتطورا محلوظا.
اما على صعيد البنية الفنية، فقد بين حنني، ان شعراء قدموا لوحات فنية تفاوتت في مستوياتها، ابتداء من الق الإبداع في اللغة والصورة والموسيقا والتجديد فيها، وانتهاء بمحاولات لم تحقق الشعرية العالية التي حققها اخرون، مبينا ان الاهتمام باللغة يعد جانب اساسي في البنية الفنية للقصيدة نتيجة ارتكاز القصيدة على ما تقدمه من تجديد في اللغة العشرية من حيث الألفا والأساليب.
وتحدث المؤلف عن ابرز الصعوبات التي واجهته، حيث يحتاج إلى الاطلاع الشامل، نظرا لاتساع مصادر الثقافة العالمية التي ينهل منها الشعراء المعاصرون، فعلى الدارس ان يكون ملما بمختلف مناحي الثقافة، وان يربطها مع الواقع الذي يعيشه وطننا العربي، وهو عمل شاق ويحتاج إلى جهد كبير، وخصوصا في الظروف الصعبة التي تعيشها فلسطين هذه الايام والتي تزامنت وقت الدراسة، مما حال دون إمكانية الحصول على كل الشعر الفلسطيني، فكان التنقل بين المناطق الفلسطينية صعبا، والوصول إلى بعضها كقطاع غزة مستحيلا.
وتحدث المؤلف عن عنوان الكتاب، قائلا أنه يحمل خاصية قطرية، فمنهج البحث واسلوبه لا ينفصل عن الإطار القومي للأدب، فالأدب الفلسطيني بعامة، له خصوصية تنبثق من طبيعة الواقع الخاص بالشعب الفلسطيني، وهذه الخصوصية ترتبط ارتباطا وثيقا بعمقها القومي العربي، ويجب ان لا يفهم ان التفكك والضعف السياسي الذي يسود الواقع العربي لا ينعكس بمجمله على الأدب وواقعه، فاللحمة التي تربط كل الأدب العربي نابعة من قوامه في القناعات الراسخة والثوابت المتأصلة ومن تلاحم الظاهر والباطن.
ورأى حنني أن المنطقة الثقافية الفلسطينية قد تكون اقل ساحات الثقافة العربية تقبلا للمناهج القطرية المغلقة، ويعود ذلك لعوامل الظروف المختلفة، كعوامل الارتباط المصيري والعضوي والولاء الحيوي المتوارث في فلسطين.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات