عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Feb-2018

وزارة التربية والمبدعون الأردنيون *نزيه القسوس

 الدستور-لا يمكن لأي انسان أن يكون مبدعا وأن يواصل هذا الإبداع بدون أن يتلقى تشجيعا أو دعما من جهة ما وهذا ما يفتقده المبدعون الأردنيون.

مع الأسف الشديد فإن أبناء شعبنا لا يحبون التعامل مع الكتاب ولو قمنا بعمل احصائية لعدد المكتبات الموجودة في المنازل لوجدنا أن تسعين بالمئة من منازلنا لا يوجد بها مكتبة أو حتى كتاب مع أن المفروض أن يشجع كل رب أسرة أبناءه وهم صغار على القراءة والمطالعة حتى تتوسع آفاقهم وتنمو عقولهم بشكل صحيح وسليم وتزداد ثقافتهم نتيجة القراءة والمطالعة.
هناك مؤسسات أردنية تدعم المبدعين في طباعة انتاجهم الإبداعي مثل وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى ولولا ذلك لما استطاع مبدع أن يرى ابداعه الشمس لأن الطباعة مكلفة ولأن الكتاب الذي يطبع سواء كان شعرا أو رواية أو بحثا أو أي موضوع آخر لا يجد من يشتريه من المكتبات.
وزارة التربية والتعليم مقصرة كثيرا مع المبدعين وهي لا تدعمهم مع أنها هي الجهة الرسمية القادرة على الدعم، والمبدع الذي يريد أن يعرض كتابه الذي طبعه على هذه الوزارة يخجل أحيانا من الذهاب إلى هناك بسبب الآلية المعقدة التي يجب عليه اتباعها.
في الأردن أكثر من أربعة آلاف مدرسة وهذه المدارس منتشرة في عرض البلاد وطولها ولو اشترت كل مدرسة نسخة واحدة من كل كتاب يطبع في الأردن لما تحملت ميزانيتها أكثر من عشرة أو خمسة عشر دينارا في السنة لكن المشكلة في آلية البيع فمن غير المعقول أن يزور المبدع كل مدارس المملكة ليعرض كتابه ويتعرض لمواقف محرجة من بعض مدراء ومديرات المدارس الذين لا يؤمنون بالكتاب وفوائده.
الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم نعرفه بأنه انسان مثقف ويقدر الإبداع تقديرا تاما ونحن نتمنى عليه أن يقف مع المبدعين وأن يترك هذه البصمة على وزارته لسنوات طويلة جدا وذلك بأن تشتري الوزارة من كل مبدع عددا من النسخ على الأقل الف نسخة وتقوم أجهزتها المختصة بتوزيعها على المدارس وتخصم ثمنها من التبرعات المدرسية وبذلك تدعم هذه الوزارة المبدعين ولا تتكلف قرشا واحدا.
هذا الموضوع الهام نضعه بين يدي الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم ونحن واثقون بأنه سيحظى بالإهتمام اللازم منه وستكون سابقة منه غير مسبوقة كما ستكون هذه الخطوة مقدرة من جميع المبدعين ومن جميع المؤسسات الثقافية الأردنية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات