عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Feb-2018

"الثقافة" تصدر سلسلة "الشاعر الراحل سهيل السيد أحمد"

 الغد-عزيزة علي

صدر عن وزارة الثقافة، ضمن سلسلة "كتب الشهر"، كتاب بعنوان "الشاعر الراحل سهيل السيد أحمد"، قام بجمعه والتقديم له د. سليمان الأزرعي.
قال الأزرعي "إن الشاعر سهيل السيد أحمد ظل يكتب الشعر بصمت وبدون ضجيج، ويمارس كل ذلك بارتياح بالغ، بعيدا عن مناخات التزاحم التي وضعت تجربته بعيدا عن الشهرة".
الأزرعي قام بجمع المجموعات الشعرية للشاعر الذي غيّبه الموت، ويعد أحد رموز الحركة الشعرية في الأردن والوطن العربي، وهو أحد مؤسسي رابطة الكتاب الأردنيين.
عبر الشاعر أحمد، بحسب الأزرعي، عن مراحل حياته بكل جدية، كما أنه تفاعل مع الأحداث التي عاصرها، فأعاد إنتاجها من خلال قصائده الكثيرة التي تتضمن الكثير من صدق وعمق المشاعر.
وبين الأزرعي أن أحمد لم يكن في حياته محايدا ولم يهَب من خوض غمار الحياة المتلاطمة وإعلان انتمائه للحياة والجمال والتقدم.
كما أن الشاعر أحمد، كان صاحب فكر تنويري تقدمي نضالي، وهذا الفكر كان أحد أسباب تطور تجربته الشعرية، فأنجز القصدية الملحمية الموسعة الشاملة.
ورأى الأزرعي أن هذه القصيدة المحلمية جاءت تعبيرا عن تلك المفاهيم العلمية والعملية والحياتية والجمالية التي آمن بها الشاعر.
وبين الأزرعي أن العلمانية والانفتاح والتنوير، أسهمت في أن يكون الشاعر صاحب موقف معاد من الجهل والظلامية، وكتب بدون ضجيج وعاش حياته زاهدا، فوصل كتابة الشعر وأصدر دواوين عدة.
ويذكر أن الشاعر سهيل أحمد الحاصل على دبلوم العلوم الاجتماعية من جامعة موسكو 1972، يكتب القصيدة ذات النفس الملحمي ويظهر ذلك بوضوح، ويعود ذلك الى نظرته الشمولية، التي يتميز بها، وهي في الأساس نابعة من وعي ثقافي علمي معمق لقضية الإنسان التي لا تتجزأ عنده.
ورأى أن قصائد أحمد تأتي مطولة تترجم حالة الحصار العام الذي يقع تحت وطأته الإنسان العربي، فقصائده تصور المعركة الضاربة لذلك الإنسان، وهو يخوضها دفاعا عن إنسانيته، وضد كل أشكال الامتهان، وفي مواجهة جميع العوامل المناهضة لإنسانية الإنسان.
وأدرك الشاعر أحمد، بحسب الأزرعي، قضية الإنسان في وطنه والعالم، فلاحقها بأبعادها وتجلياتها، في القصيدة الواحدة إلى أن تستحيل إلى مطولة تتوج كمالها الفني عبر منظومة جدلية متماسكة من الرؤى الإبداعية التي تصوغ في مجملها الموقف الإنساني العام والمعمق والتنويري لهذه المسالة.
وأشار الأزرعي إلى قصيدة بعنوان "فارس الأرجوان"، التي كتبها الشاعر في ذكرى رحيل المفكر العربي "حسين مروه"، و"الخروج على معاوية"، وهي قصيدة ملحمية تعد مدخلا لتجربة الشاعر بأبعادها النقدية والثقافية؛ حيث تقول القصيدة: "ويكون أن نأتيك/ فوق شفاه من جاءوا على نهر ظماء/ متخضبين،/ صدورنا الحناء/ تغرفنا الشموس لزادها وهج/ تحاصرنا المراثي/ثم ترفعنا المدائح/ كلما انخفض الدعاء/ تأتي البدايات اللقيطة/ كي توزعنا شقائق فوق اضرحة البلاد/ فنموت في (يحيا)/وتقتلنا (يعيش)/ مضرجين/ ونصطلي أفراحهم متأبطين قبورنا".
ويبين الأزرعي أن قصيدة "آنست نارا"، تعد إحدى القصائد الملحمية للشاعر، ويقول فيها "تشكلت في رحمن الوهج الآدمي/وأسرت بك الريح فوق المنابر/في برج بابل/نقتسم الكلمات الذريعة/واللغة المستمدة من عجونا العربي/نحقق أزمتنا السكنية/في مدن السبي بين الصفيح/وقد جاء في التوصية:/ أطيعوا أولي الأمر/وابن السبيل يبلط في البحر/ والعدل شيء تضخم/ حتى نفته المدينة/فاختل ميزانها بالوراثة/او نفته الموازينه، لم تحتمله/ لنقتسم  العدل بالمتر/ننصف بالموت. نبعث/ أحياء في جنة قاحلة".
وتضمن الكتاب "مشاريع قصائد واسكتشات"، كما قال عنها الأزرعي، إنها ليست قصائد مكتملة وإنما تتراوح ما بين مخططات قصائد ومشاريع قصائد غير مكتملة، تشتمل على "لعينين ساهرتين، الرعيل، أما وقد، كلام فارغ، لا يشتري سمكا بلا بحر، مقبرة هادئة، عرار، قانا".
ويذكر أن الشاعر سهيل السيد أحمد، عضو مؤسس لرابطة الكتاب الأردنيين في عمان، ولفرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، وصدر له العديد من الدواوين الشعرية منها "تشرينيات"، "بذار"، "آنست ناراً".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات