عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Apr-2018

لوحات عالمية تتحول إلى تجسيد للواقع اليومي المحلي

 

ديما محبوبة
 
عمان-الغد-  لم يدر بخلد الفنان جانستين، أن لوحته التي رسمها عام 1668 وعنونها بـ "العائلة السعيدة" سيصبح عنوانها في العام 2018 "ولاد أختي" على يد رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن.
"لا تجيبي سيرة أهلي على لسانك مرة ثانية"، هو عنوان لوحة الفنان أرنت دو جيلدر التي رسمها العام 1667 وعنوانها الأصلي "جودا وتمار"، قبل أن يأتي الإبداع الأردني بالسخرية على صفحات الإنترنت.
موضة جديدة انتشرت في الفضاء الإلكتروني، من خلال تحويل أعمال إبداعية متأصلة، إلى إبداع فني بالتعليقات، تغير وجهة النظر حول "جدية الشعب الأردني وكشرته".
حولت هذه التعليقات اللوحات إلى عبارات تتناول الواقع الأردني اليومي، فمنها ما تحدث عن العلاقة الأسرية بين الزوج والزوجة، وكتب على لوحة يظهر فيها رجل يجلس على كرسي يراقب إمرأة باكية "لوحة بعبارات تعبر عن عدم مراعاة الرجل لمشاعر المرأة الغاضبة أو أي طرف من العائلة.
"لا تجيبي سيرة أهلي على لسانك مرة ثانية" جاء على لوحة لشخص كبير في السن يضغط على ذقن سيدة بدينة بعنف.
وبعد نشر لوحة لشخص يجلس أمامه عدد من الرجال يرفع يده وكأنه يلقي كلمة عليهم، وجد أحد رواد الفيسبوك أنها معبرة على الحالة الاجتماعية وحسن الضيافة الأردنية فكان عنوان اللوحة حسب وجهة نظرة "والله ما بتروحوا إلا لتتعشوا"، في حين كان لشخص آخر رأي مختلف فكتب ساخرا "بس فيه مدرسة نقدية بالفن فسرتها بطريقة ثانية (انا فايت انام هسا.. لا اسمع صوتكي انتي أو أي واحد من اللي جوا)".
هذه اللوحة للفنان الفرنسي جاك لوي ديفيد، وهي تحمل تاريخا كبيرا، إذ تتحدث عن قصة سقراط واللحظات الأخيرة من حياته حين حكمت عليه الحكومة، الاختيار بين الموت بالسم أو النفي عقابا له على الدروس التي كان يعطيها.
سقراط رفض النفي واختار الموت بالسم، إذ يبدو سقراط في اللوحة متماسكا وهو يمد يديه للشراب الذي فيه السم وهو لا يتوقف عن الكلام لتلامذته الذين يحيطون به حزينون لمصير أستاذهم. 
وتبادل زوار فيسبوك والواتس آب والإنستغرام العشرات من اللوحات الفنية العالمية ذات المستوى الرفيع، تحت عناوين ساخرة من وحي الحياة اليومية وتفاصيلها الساخرة، ما جعلها قريبة من الشعب الأردني وأخذت مساحة كبيرة خلال أيام، وتنافست في ابتكار العنوان الأطرف لذات اللوحة.
لوحة أخرى حملت عنوان "شو كان اسم حبيبتي"، فهي لوحة عنوانها بالأصل (ايفان الرهيب وابنه ايفان- للفنان الروسي إيليا ريبين، 1881)، والتي رسمها بعد حادثة اغتيال القيصر الروسي الكسندر رومانوف الثاني الدموية العام 1881، للتعبير عن رفضه لجميع أشكال العنف وسفك الدماء في بلاده.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات