عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Mar-2017

الإرهاب وإنشاء قوة مشتركة تحديان أساسيان أمام القمة العربية

 

زايد الدخيل
عمان -الغد-  وسط تحديات كبيرة تواجه الأمن القومي العربي، ودعوات لمكافحة الإرهاب وتداعياته، وإنشاء قوة عربية مشتركة، تلتئم أواخر الشهر الحالي قمة عربية تستضيفها المملكة على شواطئ البحر الميت.
وسيكون على أجندة القمة المقبلة في دورتها العادية الثامنة والعشرين، تحدي الإرهاب والذي يعتبر الخطر والأبرز والأهم الذي يواجه العرب مجتمعين، لا بل يشكل خطرا حقيقيا على العالم أجمع.
وتكتسب القمة أهمية خاصة، لاسيما أن أكثر من دولة عربية تعيش حالة من الفوضى والصراعات المسلحة والطائفية، وهو أمر لا يهدد أمنها واستقرارها فحسب، بل يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، خصوصا في ظل هذه الظروف المعقدة التي تمر بها.
ويرى خبراء أهمية إيجاد تحرك عربي جدي، لوضع سياسة حكيمة واحدة لمحاربة الإرهاب وتطوراته، والتركيز والنظر دائما إلى المحتوى لا إلى الشكل في أي آلية عمل عربي مشترك في مجال مكافحة الإرهاب.
ويرى العميد الركن المتقاعد حافظ الخصاونة أن على المجتمع الدولي دعم الجهود العربية في مكافحة الإرهاب، مشددا على أن المجتمع الدولي يجب ألا يميز بين التنظيمات الإرهابية، بل تجب مواجهة كل هذه التنظيمات في المنطقة دون تفرقة.
ويبين أن القوة العربية المشتركة، في حال تشكيلها، يجب عليها أن تضطلع بمهام التدخل العسكري السريع وما تكلف به من مهام أخرى، لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أي من الدول الأعضاء وسيادتها الوطنية وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية بناء على طلب من الدولة المعنية.
ويقول الخصاونة إن ملفي الأمن والإرهاب يتصدران أعمال القمة العربية، خاصة النزاعات في سورية وليبيا والعراق واليمن، حيث تنشط عصابة داعش الإرهابية، الأمر الذي يستدعي من القادة العرب القيام بعمل مشترك ضد الإرهاب، من خلال تشكيل قوة عربية مشتركة على الأرض.
وفيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، يوضح الخصاونة أن الانتصار عليه يتطلب تنسيقا عسكريا وأمنيا بين الدول العربية، من خلال إعادة صيانة ملف الأمن القومي العربي، وهو الملف الذي يخضع لبحث ونقاش منذ عامين، فضلاً عن وضع استراتيجية عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
بدوره، يرى اللواء المتقاعد وليد كريشان أن الحديث حول اتخاذ قرارات حاسمة بشأن تشكيل قوة عربية مشتركة جرى خوضه في قمم سابقة، ولم يترجم منه حتى اللحظة سوى حديث عابر عن ضرورة تشكيل هذه القوة.
ويشدد على ضرورة أن تكون قمة عمان محطة إيجابية، تجسد دور الأردن الفاعل في دفع مسيرة العمل العربي المشترك، ومحاربة الإرهاب والقضاء عليه واجتثاثه.
ويدعو كريشان إلى الأخذ بعين الاعتبار، انعكاس الإرهاب والنزاعات المسلحة التي تشهدها المنطقة على فئتي الشباب والأطفال العرب، وما ينتج عنها من ضياع حقيقي لهاتين الفئتين اللتين تعتبران الركيزة الأساسية في أي عملية بناء جدية في المنطقة.
من جهته، يقول اللواء المتقاعد بسام المجالي إن ملف الإرهاب وتداعياته يعد أساسيا أمام القادة العرب، إذ لا بد من التفكير بشكل جدي بايجاد السبل الكفيلة لإخراج المنطقة من الأتون الذي وقعت فيها، في ظل تصاعد واستشراء آفة الإرهاب وخطورته، واتساع نطاق أهدافه الخطيرة التي فتكت بالمنطقة وشعوبها.
ويؤكد أهمية التوصل إلى الوسائل الكفيلة لتكريس حالة من الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة، التي اكتوت بنار الإرهاب والتطرف والتعصب الطائفي.
ويشير إلى أن تنامي آفة الإرهاب وانعكاساته على الأمن والاستقرار في المنطقة، يتطلب تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحته، من خلال متابعة تنفيذ الاتفاقيات العربية والاستراتيجيات في هذا المجال، وأيضا من خلال متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم العربية ومجالس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، فضلاً عن إيجاد تصور شامل حول كيفية القضاء على الإرهاب.
ويوضح أن تحقيق أمن الأمة العربية عبر عمل مشترك ضد الإرهاب، يتحقق من خلال إنشاء قوة عربية مشتركة، يتم تحديد طبيعتها وتشكيلتها ومختلف جوانبها بالتشاور والتوافق بين الدول العربية، خاصة مع تطورات الأزمة السورية التي دخلت في عامها السابع، والوضع فى كل من ليبيا واليمن والعراق.
وكان تم إقرار مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة في قمة شرم الشيخ العام 2015، بهدف التصدي لكل صور الإرهاب وتشكيلاته، استنادا إلى إطار قانوني متمثل في معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات