عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-May-2017

الرهاب من طبيب الأسنان وطرق التغلب عليه

 

عمان -الغد-  ليس هناك من يسعد بالذهاب لطبيب الأسنان، بسبب التفكير في المثقب والعمليات السريرية، فغالب الناس لا يشعرون بالراحة، وبالرغم من ذلك يتجاوبون للعلاج، لكن غالبا ما يكون هذا غير ممكنٍ مع الأشخاص المصابين بالرُهاب من طبيب الأسنان. فالذهاب لطبيب الأسنان أمرٌ لا يفكّرون فيه أصلاً. ولكن عندما يصبح الألم غير مُحتمّل، عندئذ فقط يذهب الشخص المصاب بالرُهاب إلى طبيب الأسنان. وهذا المريض لا يتوافق أبداً مع طبيب الأسنان وفريقه، فخوفه المفرط يُثقل عليه العلاج. ولتخليص المصاب من رُهابه من طبيب الأسنان: يجب في أسوأ الحالات اتخاذ إجراءات العلاج النفسي.
هناك أسباب مختلفة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الرُهاب من طبيب الأسنان، ومنها:
• الانطباع السيئ
• الآلام الحادة
• أخطاء العلاج
• ضوضاء المثقب
• الحقن
• غِلظة طبيب الأسنان
المرضى المصابون بالرُهاب من طبيب الأسنان لا ينشأ لديهم هذا الخوف فجأة أو بدون أسباب. ولكن غالباً ما يرجع نشأة هذا الرُهاب إلى تاريخٍ قد يمتد حتى إلى طفولة المريض. فإذا كان الشباب يعانون من الآلام غير المتوقعة: ابحث عن الأسباب في محيطهم القريب.
وإذا نسي الوالدان وأطباء الأسنان التوضيح والمواساة للشباب المتوترين من الآلام، فإن الانطباعات في عيادة الأسنان ستكوّن سريعا أساساً للرُهاب الدائم من طبيب الأسنان. وغالباً ما يكون لدى المرضى المصابون بالرُهاب من طبيب الأسنان خوفٌ من الضوضاء والرائحة والألوان التي يجدونها عند عيادة طبيب الأسنان. ولذلك فإن عيادات أطباء الأسنان غالبا ما تُشغّل موسيقى باعثة على الاسترخاء وتستخدم ألوانا وإضاءةً مهدئة. ومع هذا فإن المرضى المصابين بالرُهاب من طبيب الأسنان يحتاجون للتهدئة بأكثر من هذا.
وهؤلاء الأشخاص يخافون بوجهٍ خاص من آلام الأسنان التي قد تحدث نتيجةً لعلاج أسنانهم. وفي هذه الأيام لم يعد للرُهاب من طبيب الأسنان سببٌ مقبول. فأطباء الأسنان الآن يعملون بمواد تخدير في صورة تخدير موضعي لا يبقى أي ألمٍ للمرضى. إن خاصية الحماية هذه معروفة لدى الجميع، فينبغي أن يتغلّب العقل في هذه الحالة عند الرُهاب من طبيب الأسنان لدى المرضى.
ولكن للأسف فالشخص المصاب بالرُهاب من طبيب الأسنان لا يصل إلى هذه الرؤية. ولذا فهو لا يذهب إلى طبيب الأسنان إلا عندما يكون ضغط المعاناة كبيراً جداً، وعادةً يكون الأمر قد وصل إلى حالةٍ خطيرة. لذا يُصبح العلاج صعباً وتزيد الانطباعات السلبية والمخاوف لدى المرضى المصابين بالرُهاب من طبيب الأسنان. قم بالإفصاح لطبيب الأسنان وممرضاته عن مخاوفك إذا كنت تعاني من هذا الرُهاب، وذلك حتى تُسهّل السيطرة على نفسك، لأنك لن تستطيع كتم شعورك كثيراً في المستقبل. وتمكّن طبيب الأسنان في نفس الوقت من أن يتحدث معك حول طريقة العلاج التي توفّر لك أكبر قدرٍ ممكنٍ من راحة الجسد. فإن كنت مستحياً مما تعانيه من الرُهاب من طبيب الأسنان فإن التحدث مع طبيب الأسنان سيقودك إلى الطريق الصحيح. إن التقنية المجربة لدى المرضى الذين يعانون من الرُهاب من طبيب الأسنان تجعل المستحيل ممكنا، فيتم وضع معدات طبيب الأسنان بعيداً عن نظر المرضى الذين يعانون من الرُهاب من طبيب الأسنان.
وعند اللزوم نقوم في عيادتنا بتخدير أولي قبل حقن المخدّر اللازم. وبذلك تصبح شكة الإبرة اللازمة أقل ضرراً. إضافةً إلى أن الممرضات يقمن بتسلية المرضى عن موضوع الرُهاب من طبيب الأسنان. وبذلك تنشأ مع جميع المرضى العلاقة المرادة بين المريض والطبيب القائمة على الثقة. يعاني بعض المرضى مما يُسمى الرُهاب من طبيب الأسنان. فبسبب الخوف من زيارة طبيب الأسنان يتكون لدى الأشخاص انطباع عن المساوئ لدى صحة الأسنان. وهناك أسباب للرُهاب من طبيب الأسنان، ويكمن السبب الرئيسي في الخوف من الآلام.
ويؤدي التوضيح أثناء حديث المشورة قبل العلاج حول علاج الأسنان بلا آلام بقدر الإمكان إلى تهدئة المرضي ذوي الرُهاب من طبيب الأسنان. وفي أحاديث المشورة لدينا يمكن إخبار المريض فيما يخص مشاكله مع الرُهاب من طبيب الأسنان، وفي نفس الوقت يقوم طبيب الأسنان لدينا بإعطائه معلومات حول سير العلاج بلا آلام بقدر الإمكان. إذا كنت تعاني من الرُهاب من طبيب الأسنان، فمن الحل المناسب لذلك أن يتم علاج الأسنان تحت تأثير المخدر في عيادة طبيب الأسنان في دورتموند، وبذلك يمكن علاجك بلا أي خوفٍ تماماً، علاوة على أنه يمكن التخفيف من شعورك القائم بالخوف. والكثير من مرضانا يفقدون الرُهاب من طبيب الأسنان تماماً بعد علاج أسنانهم تحت تأثير المخدر.
التغلب على الرُهاب من طبيب الأسنان
المرضى ذوو الرُهاب من طبيب الأسنان يختلفون عن المرضى الخائفين، فبالإضافة إلى القدر الكبير من حالة الخوف فهم يتميزون بوجهٍ خاص بتجنب الزيارة الدورية لطبيب الأسنان الخاص بهم. ومن مسببات الخوف هنا هو جميع الأشياء والمواقف التي ترتبط بعلاج الأسنان. فالانتقال من الخوف الطبيعي إلى الرُهاب من طبيب الأسنان يمكن أن يمثّل للمريض نفسه تطورا مفاجئاً. قد يضر الخوف من طبيب الأسنان بصحة المريض المصاب بشدة. وبالرغم من أن العلاج النفساني عند الرُهاب المرضي يمثل طريقة آمنة، إلا أنه بسبب محدودية جودة الحياة فقد يكون من المفيد بالنسبة للمرضى أن تتم معالجتهم في ظل التخدير الكلي. والمراد من ذلك هو تمكين المريض الذي يعاني من الرُهاب من طبيب الأسنان بأقصى سرعةٍ ممكنة من العيش في ظروف الحياة الطبيعية. وبالرغم من وجود خطر التخدير إلا أنه محدود النطاق بسبب طرق العلاج الحديثة للبنج.
قبل العلاج من الرُهاب من طبيب الأسنان باستعمال الطرق النفسانية، ينبغي التفكّر أولا في الإمكانيات الأخرى. فالمريض المصاب بالرُهاب من طبيب الأسنان يمكن أن يفعل مايلي: 
1. الذهاب لطبيب الأسنان، في حالة عدم وجود أي متاعب.
2. إخبار طبيب الأسنان بالخوف.
3. أطلب من طبيب الأسنان الخاص بك أن تأخذ راحة، عندما ينتابك الذعر.
4. اختر طبيب أسنان يعمل باستخدام التنويم المغناطيسي، أو الوخز بالإبر، أو التنشيط الكهربائي.
5. تعلّم تدريب التحفيز الذاتي، واسترخاء العضلات، والتأمل، واليوجا وغير ذلك.
6. يمكن مع الأطفال الخائفين أن يتجه الآباء إلى أطباء الأسنان المتخصصين للأطفال.
أما طبيب الأسنان فيمكن أن يفعل للمريض المصاب بالرُهاب من طبيب الأسنان ما يلي:
1. ينبغي أن تكون المواعيد مضبوطةً تماماً، حتى لا يضطر المريض للانتظار لفترة طويلة، ومن ثم لا يحدث ضغط في الوقت أثناء العلاج.
2. إجراء حديثٍ في بادئ الأمر حول إجراءات العلاج، لتجنب المفاجآت السيئة.
3. ينبغي أن يكون المريض عالماً بأنه ليس الوحيد الذي يعاني من الخوف وأنه يجب ألا يخجل من هذا.
4. غالبا ما يجد الأشخاص في الموسيقى وسيلةً مهدئة.
5. الموضع الذي يتم حقنه ينبغي أن يتم تخديره بالرش أولاً قبل استخدام الحقنة. يوصى باستعمال التخدير الموضعي حتى مع التدخلات الجراحية الصغيرة، حتى يمكن إجراء العلاج بلا أي آلام.
6.ينبغي ضمان الرعاية الليلية من خلال المسكّنات.
 
الدكتور معين حداد
طبيب وجراح الفم والأسنان
رئيس اللجنة التثقيفية
نقابة أطباء الأسنان الأردنية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات