عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-Sep-2017

وفد حماس يعقد اجتماعا موسعا للمكتب السياسي في القاهرة ويبدأ بحث أربعة ملفات… واجتماع «هنية ـ دحلان» غير وارد

 القدس العربي-أشرف الهور:بالرغم من عدم إعلان حركة حماس حتى اللحظة، عن نية رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، الذي وصل العاصمة المصرية في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه الجديد قبل بضعة أشهر، الخروج في جولة خارجية تشمل عدة دول صديقة للحركة، إلا أن هناك معلومات تشير إلى أن ذلك مرتبط بالترتيبات التي ستجرى في القاهرة، وأهمها تنفيذ التفاهمات التي جرت أخيرا مع كل من مصر ومحمد دحلان المفصول من حركة فتح. في الوقت ذاته عقد وفد الحركة، أمس، أولى اجتماعاته في مقر قيادة المخابرات العامة المصرية في القاهرة، لبحث أربعة ملفات مهمة.

وعلمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة، أن وفد حركة حماس شرع صباح أمس، وهو اليوم الثاني لوصول الوفد كاملا من غزة والخارج، بعقد أولى اجتماعاته مع مسؤولين كبار في جهاز المخابرات المصرية، لاستكمال البحث في أربعة ملفات أساسية، جرى بدء النقاش فيها قبل ثلاثة أشهر، وذلك خلال زيارة قائد حماس في غزة يحيى السنوار للقاهرة. وتشمل هذه الملفات»الحدود والأمن والمصالحة وصفقة الأسرى وتطوير العلاقات بين الطرفين».
ويعتقد ان وصول وفد بهذا المستوى من حماس، سيعطي دفعة كبيرة لتطبيق كامل التفاهمات التي أبرمت سابقا مع المسؤولين المصريين، ولم يعلن عنها حتى اللحظة بشكل رسمي، خاصة وأن زيارة الوفد تحمل دلالات على وجود التزام كامل من قبل قيادة الحركة في غزة والخارج بتلك التفاهمات الأخيرة.
وعقد وفد حماس القادم من غزة والخارج، اجتماعا برئاسة هنية، قبل بدء الاجتماعات مع القيادة المصرية، وهي المرة الأولى التي تتيح الاجتماع لقيادات غزة والخارج وبهذا العدد وفي مكان واحد، منذ انتخاب المكتب السياسي الجديد.
يشار إلى أن هنية خرج من غزة من خلال معبر رفح الذي فتح خصيصا لسفره، على رأس وفد يضم يحيى السنوار، قائد حماس في غزة ونائبه خليل الحية، وروحي مشتهى، وقادة آخرين، في حين وصل إلى العاصمة المصرية عبر مطار القاهرة الدكتور موسى أبو مرزوق، ضمن وفد قيادي آخر يضم صلاح العاروري وآخرين.
ولم تحدد مدة زيارة وفد حماس، غير أنها قد تستمر حتى نهاية الأسبوع الحالي، على غرار زيارته الأخيرة لمصر قادما من الدوحة، مطلع العام الحالي، قبل ان يتسلم رئاسة المكتب السياسي للحركة من خالد مشعل.
ولم يستبعد مسؤولون من حماس قيام هنية بجولة خارجية تشمل بلدانا عربية وإسلامية، بعد انتهاء لقاءات القاهرة، خاصة وأن هذه الجولة أعلن عنها منذ انتخاب هنية كرئيس للمكتب السياسي لحماس في مايو/ أيار الماضي.
وترجح مصادر خاصة، أن يبدأ وفد حماس بعد اللقاء الأول الذي جرى برئاسة هنية مع رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، بعقد لقاءات أخرى مع قيادات مسؤولة في المخابرات المصرية للحديث عن ملفات تحسين وضع غزة، وتسريع تطبيق التفاهمات التي أبرمت أخيرا بين الطرفين، التي لها علاقة بإمداد غزة بطاقة كهرباء أكبر، وفتح معبر رفح، خاصة وأن الآمال التي كانت معقودة على فتحه بعد انتهاء إجازة العيد قد تبددت، إضافة إلى مناقشة ملف الأمن على الحدود المشتركة.
ومن المقرر أن يتم التطرق إلى ملف الأسرى الإسرائيليين الموجودين بقبضة الحركة في غزة، وسبل البدء بمفاوضات «غير مباشرة» مع إسرائيل بوساطة مصرية جديدة، خاصة وأن الوفد يضم قائد حماس في غزة يحيى السنوار، الذي كلف سابقا بإدارة الملف، غير أن ذلك لا يعني قرب الدخول في مفاوضات قريبة.
وقال موسى أبو مرزوق، في تصريحات نقلتها مواقع فلسطينية محلية أمس تعقيبا على ذلك «من غير المعقول أن نتحدث عن صفقة جديدة في ظل عدم التزام الاحتلال بالاتفاقيات التي وقعت في القاهرة، وخرج الأسرى بموجبها». وسيكون ملف المصالحة الداخلية مع حركة فتح، وفقا لما أعلنت حماس، مطروحا على طاولة النقاش مع المسؤولين المصريين، خاصة وأن القاهرة رعت عام 2011 اتفاق المصالحة الذي لم يطبق بعد.
وفي هذا السياق علمت «القدس العربي» أن اتصالات أجريت مؤخرا بين مسؤولين مصريين وأحد المسؤولين الفلسطينيين الذين لهم علاقة بملف المصالحة.
إلى ذلك قال أحد المسؤولين المقربين من دحلان، إنه خلافا لما أشيع حول وصوله إلى القاهرة، يوم أمس، فإن الرجل لم يغادر بعد مكان إقامته في عاصمة الإمارات العربية المتحدة، وإنه ربما يتوجه لمصر خلال اليومين المقبلين. وقال لـ «القدس العربي» إن زيارته إلى القاهرة لا تعني عقده هذه المرة لقاءات مع وفد حركة حماس الذي يرأسه هنية، لافتا إلى وجود مساعدي دحلان في مصر حاليا.
وكان الطرفان «حماس ودحلان» قد شرعا بإجراء «مصالحات اجتماعية» مع عدد من الأسر التي فقدت أبناءها خلال القتال الدامي الذي اندلع بين فتح وحماس، قبل سيطرة الأخيرة على غزة منتصف عام 2007، من خلال دفع مبالغ مالية لتلك العوائل، بتمويل من الإمارات.
وفي حال جرى عقد اللقاءات بين «حماس ودحلان» فإنها تأتي بعد الأنباء التي ترددت أخيرا ومفادها أن تلك التفاهمات التي جرى التوصل إليها في القاهرة قبل أشهر تعرضت لـ»انتكاسة» تسببت في تأخر فتح معبر رفح، وعدم قيام أحد أبرز مساعدي دحلان، وهو سمير المشهراوي بزيارة إلى قطاع غزة، حسب ما كان مخططا.
إلى ذلك قالت حماس في بيان لها بعد مغادرة هنية، إن الوفد سيبحث العديد من القضايا المهمة خاصة العلاقات الثنائية مع مصر، وسبل تطويرها وتعزيز التفاهمات مع القاهرة التي تمت خلال زيارة وفود الحركة السابقة، وآليات تخفيف الحصار عن غزة وغيرها من الموضوعات التي تهم الطرفين. وأضافت أن الوفد سيبحث مستجدات القضية الوطنية وسبل استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية.
يشار إلى أن زيارة هنية للقاهرة على رأس وفد حماس، تأتي بعد حدوث «انفراجة» في العلاقات بين الطرفين، بعد توتر شديد استمر لسنوات أربع، وتلت عملية عزل الرئيس السابق محمد مرسي، حيث اتهمت الحركة بعد ذلك بمساعدة جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهو أمر نفته الحركة مرارا.
وتتطلع حماس التي يواجه قطاع غزة الخاضع لسيطرتها أزمة خانقة حاليا طالت عدة مجالات، بسبب «الخطوات غير المسبوقة» التي نفذتها السلطة الفلسطينية، الى أن تشمل تفاهماتها مع مصر الوصول إلى مرحلة «التبادل التجاري» من خلال معبر رفح، في حال فتحه بشكل كامل في مرحلة لاحقة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات