عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Oct-2017

تزايد الضغوط على قادة كاتالونيا عشية خطاب حاسم حول الاستقلال

 

برشلونة- تزايدت الضغوط الداخلية والدولية على قادة كاتالونيا الاثنين فيما لا يزال رئيس الاقليم الانفصالي يهدد باعلان الاستقلال اعتبارا من الثلاثاء خلال جلسة حاسمة للبرلمان وذلك بعد نهاية أسبوع نزل فيها مئات آلاف الكاتالونيين الى الشوارع دفاعا عن وحدة اسبانيا.
وقال كارليس بوتشيمون في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الكاتالوني مساء الاحد "فتحنا باب الوساطة وقلنا +نعم+ لكل امكانيات الوساطة التي عرضت علينا". واضاف ان "الايام تمضي والدولة الاسبانية لا ترد بشكل ايجابي، سنفعل ما جئنا لفعله".
وكان بوتشيمون، الذي تُمارس عليه ضغوط هائلة، قد وعد في وقت سابق بالمضي قدما اذا لم تقبل الحكومة المحافظة التي يرأسها ماريانو راخوي التفاوض حول استفتاء قانوني حول الاستقلال، وهذا ما ترفضه الحكومة.
وقالت نائبة رئيس الحكومة سورايا ساينز دي سانتاماريا، لدى سؤالها عن تطبيق المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا، "اذا أعلن الاستقلال من طرف واحد، الحكومة لن تبقى من دون ردّ".
ودعت "الانفصاليين الكثر" الذين "يخافون لأنهم لم يحظوا على دعم لا الشركات ولا أوروبا"، إلى تغيير اتجاه بوتشيمون، "المتعصب" الذي يسعى الى "دفع كاتالونيا الى الهاوية".
وتوجه زعيم المعارضة الاشتراكي بيدرو سانشيز الى بوتشيمون خلال مؤتمر صحافي عقده في برشلونة بالقول "أوقفوا كل شيء" مضيفا أنه "سيدعم ردّ الحكومة".
وفي حين يعبر قطاع الأعمال في كاتالونيا عن قلقه الكبير، ذكرت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الاوروبية ناتالي لوازو بأن "النتيجة الأولى" لاعلان الاستقلال ستكون خروج كاتالونيا "تلقائيا من الاتحاد الاوروبي".
وتتابع أوروبا بقلق تطورات الأزمة الكاتالونية. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أجرت السبت اتصالا هاتفيا براخوي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
 
وبات مصير 16 بالمئة من سكان اسبانيا يعيشون في هذه المنطقة التي تساهم ب19 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي للبلاد، مرهونا بقرار كارليس بوتشيمون ومجموعته.
وتقسّم هذه النزعة الى الانفصال، التي تصاعدت تدريجيا في السنوات الاخيرة، اسبانيا وكاتالونيا نفسها.
وهتف المتظاهرون المعارضون للانفصال ويمثلون حوالى نصف سكان المنطقة، البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة، "كفى! لنتعقل".
وقال المنظمون ان مليون شخص شاركوا في التظاهرة بينما قالت الشرطة البلدية ان عددهم بلغ 350 الف شخص في شوارع برشلونة، أتوا للدفاع عن "وحدة اسبانيا" في أجواء توتر وقلق.
وقالت مرسيدس سانز ورتيناس (51 عاما) ربة المنزل التي شاركت مع كل عائلتها في التظاهرة في برشلونة، لوكالة فرانس برس الاحد "نشعر بالخوف ونرى ان ذلك سيؤدي الى الخراب لكاتالونيا واسبانيا".
ونظم استفتاء في الاول من تشرين الاول/اكتوبر في كاتالونيا منعته السلطات وشهد أعمال عنف من قبل الشرطة عندما حاولت قوات الامن التي ارسلتها مدريد منع التصويت في عدد من مراكز الاقتراع. وتظهر لقطات رجال الشرطة يضربون كاتالونيين سلميين ما اثار صدمة لدى الرأي العام.
 
ويعتبر الانفصاليون انهم فازوا في الاقتراع بحصولهم على اكثر من تسعين بالمئة من اصوات الناخبين الذين شارك 43 بالمئة منهم في الاستفتاء، ما يسمح لهم باعلان استقلال المنطقة. ويتوقع الجميع ان يصدر هذا الاعلان، اذا كان سيصدر فعلا، خلال جلسة لبرلمان كاتالونيا مساء الثلاثاء يلقي خلالها الرئيس بوتشيمون كلمة.
ويبدو هذا الاحتمال قائما في نظر حوالى 15 شركة كبرى بينها مصرفان كبيران قررا نقل مقريهما الى خارج كاتالونيا.
ومن المتوقع أن يواصل قطاع الأعمال ممارسته الضغوط على حكومة كاتالونيا الإثنين في وقت قد تقرر شركات جديدة نقل مقراتها.
وكان راخوي لوح بتعليق الحكم الذاتي للمنطقة وهو اجراء لم يطبق يوما في المملكة البرلمانية الاسبانية التي تتمتع بنظام حكم لا مركزي، في قرار قد يؤدي الى اضطرابات في المنطقة.
وقال جوزب بوريل الوزير الاشتراكي السابق والرئيس السابق للبرلمان الاوروبي في خطاب في نهاية تظاهرة برشلونة الاحد "لا تدفعوا البلاد الى الهاوية". واضاف ان "العيش معا كسر في هذا البلاد. علينا اعادة البناء والدفاع عن التعددية".
وعلى الرغم من صعود النزعة الانفصالية في المنطقة، لم يحصل مؤيدوها سوى على 47,8 بالمئة من الاصوات في الانتخابات الاخيرة التي جرت في 2015 وحصلت الاحزاب التي تدعم البقاء في اسبانيا على عدد اكبر من الاصوات.
لكن الاستقلاليين يشكلون اغلبية في البرلمان حيث يشغلون 72 مقعدا من اصل 135 بسبب نظام للاصوات يهدف الى تشجيع المناطق الريفية.
وكما لو انها تريد مقاومة ضغوط الرافضين للاستقلال، اكدت الجمعية الوطنية الكاتالونية التي تعد من اقوى هيئات الانفصاليين في المنطقة، الاحد "لنعلن استقلالنا في 10 تشرين الاول/اكتوبر".(أ ف ب) 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات