عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Aug-2017

إشهار رواية «أكثر من وهم» لعبد السلام صالح

 الدستور - خالد سامح
أشهر الروائي عبد السلام صالح في نادي الأردن بجبل اللويبدة أمس الأول روايته الجديده الموسومة بـ»أكثر من وهم»، وذلك بحضور نخبة من النقاد والروائيين ناقشوا الرواية ومضامينها وبنائها الفني وذلك بتنظيم من «مختبر السرديات الأردني».
تحدث في الحلقة النقاشية المقامة على هامش حفل الإشهار والتوقيع كل من القاص هشام البستاني ود. غادة خليل وقدمها القاص والروائي مخلد بركات بينما أدار النقاش الروائي أحمد ابو سويلم الذي وجه مجموعة من الأسئلة لصاحب الرواية وللمشاركين في الجلسة الحوارية انصبت على أحداث الرواية ومدى تعمقها في التجليات المختلفة للتحولات التي تشهدها عمّان وانعكاس ذلك على شخصيات العمل.
القاص هشام البستاني قدم ورقة شدد فيها على أهمية الرواية كعمل إشكالي يغوص في عمق الظواهر الاجتماعية وأزمة الانسان المعاصر لا سيما في عالمنا العربي في ظل تغول رأس المال وعزلة المثقف ويأسه، وقال» على الكاتب أن لا يكون رومنسيا يبشر بالأمل دائما فالأهم هو اثارة القضايا الاشكالية والغوص في مشاكل وأزمات المجتمع والفرد...»، وأشار البستاني الى أن الشخصية الرئيسية في الرواية وهي الفتاة المدعوة «سماء» تجسد حالة فعل لتحطيم التابوهات المجتمعية وهي تمثل الفردانية المطلقة التي تحاول تدمير المحيط إنتقاما لما تعرضت له من مآسي في حياتها،والاشكالية هنا تأتي بمغادرة «سماء» للمدينة في نهاية العمل وبقاء المثقف -الذي يمثله بطل الرواية «أحمد- بعزلته ما يعكس حالة اليأس المطلق التي وصلنا لها بحسب البستاني.
مامدى تلاحم العنوان مع النص والأحداث؟
سؤال وجهه الروائي أحمد ابو سليم للناقدة د. غادة خليل فأكدت أنه عنوان موفق ومعبر جدا عن أحداث ومضامين الرواية التي تكشف أكثر من وهم برأيها، وتابعت « الرواية تتحدث عن أحلام تحولت لأوهام فالثورة أصبحت وهما والثوار باتوا سماسرة والمدينة الواعدة تحولت الى ملتقى للتجار ومركز رأس مال ليس إلا، بينما يظل المثقفون على الهامش والأدراج والطبقة الوسطة تصبح منبوذة، كذلك يتحول الحب الى وهم».
وعن العمل فنيا فقد نوهت د. خليل بلغته الشعرية التي تقارب الصوفية كما قالت وبتوظيف الروائي لتقنيات تقطيع الزمن والتداعيات التي تسترجع الماضي وتستشرف المستقبل، موضحةً أن الرواية بذلك لا تخاطب القاريء الكسول بل النشيط الذي يعيد ترتيب الأحداث في ذهنه فهي رواية نفسية بامتياز.
الكاتب عبد السلام صالح قرأ ضمن الأمسية مقطعا من الرواية يضيء على أجوائها وما تطرحه من قضايا، حيث يأتي على لسان البطل تساؤلات عديدة عن تقلب الأحوال في عمّان والتحولات الكبيرة التي شوهت روح المدينة وأسباب ذلك.
وشارك الجمهور الحاضر من نقاد ومبدعين وصحفيين في النقاش الدائر حول الرواية ووجهوا أسئلة مختلفة للمؤلف حول عمله الجديد والقضايا التي يعالجها ودور الرواية في الكشف عن المسكوت عنه وإثارة الأسئلة الجريئة.
وبحسب ناشر الرواية فإن أكثر من وهم -وهي العمل الإبداعي الرابع لعبد السلام صالح بعد «المحظية» و»أرواح برية» و»صرة المر»- توضح أجواؤها علاقة الإنسان مع نفسه ومع كل ما يحدث داخله ومن حوله في اللحظة الحضارية الراهنة، وبخاصة علاقة المرأة بمحيطها وعذاباتها ووعيها لذاتها وجسدها، وكيف يمكن لها أن تعيش بشكل مختلف.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات