عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Apr-2018

التوافق العربي .... *ضياء الفاهوم

 الدستور-إن تأكيد الأردن على تمسكه بالتوافق العربي الهادف إلى تجاوز الخلافات وتغليب المصالح العليا للأمة على أي أمر آخر جدير بكل احترام وبأعلى درجات الإشادة والتأييد من كل العرب، وخاصة في الظروف الحالية البالغة الصعوبة التي تواجهها بعض الدول العربية الشقيقة، والتي إن لم يتم تجاوزها بأقصى سرعة ممكنة فستكون لها عواقب وخيمة على الأمة العربية كلها.

     وقد جاء هذا التأكيد في كلمة للسفير الأردني في القاهرة ومندوب المملكة الأردنية الهاشمية لدى جامعة الدول العربية علي العايد خلال الاجتماع التحضيري للقمة العربية المقبلة الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي، وأعرب فيها عن الأمل بأن تشكل القمة العربية التاسعة والعشرين  التي ستعقد في المملكة العربية السعودية، يوم الأحد المقبل، استمرارا لما سبقها من قمم عربية لمجابهة التحديات التي تواجه الأمة ووضع الحلول المناسبة لها صونا لأمننا القومي وحماية لمستقبل أجيالنا ومقدرات أمتنا. 
وقال السفير الأردني في كلمته: خلال العام الذي تشرفت فيه بلادي برئاسة القمة العربية طغت تطورات الأحداث السياسية والأمنية والعسكرية في منطقتنا على جل أعمال مجلسنا على مختلف مستوياته، وتوالت الجهود العربية وبالتنسيق مع الأمانة العامة للتعاطي معها والحرص على التقليل من آثارها وتداعياتها ضمن الأدوات السياسية والدبلوماسية المتاحة.
 وأضاف « وما تزال القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى والمركزية، وفي القلب منها قضية القدس، تحتل الأولوية في سلم اهتماماتنا، وقد بذلت بلادي وبالتنسيق المباشر مع أشقائنا العرب الجهود الهادفة إلى رفض القرار الأميركي المتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها والحد من تداعياته الخطيرة على عملية السلام في المنطقة برمتها.
وأكد السفير العايد أن الأردن قام بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بتحرك  دبلوماسي مع المجتمع الدولي وعواصم صنع القرار في العالم من أجل الضغط على إسرائيل للدخول في مفاوضات حقيقية مع الفلسطينيين بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 والاستمرار  في دعم القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والمحافظة على وضعها التاريخي والقانوني القائم ودعم ومساندة أهلها الصامدين.
كما أكد أن الأوضاع الراهنة تتطلب منا جميعا تعظيم التوافق على نظرة إستراتيجية تعزز التعاون وتنسق المواقف على جميع المستويات.
ولهذا فقد أصبح واضحا للعالم أجمع أن الشعب العربي الفلسطيني بالذات قد أصبح هاشمي الهوى مثل توأمه الشعب العربي الأردني وأن جميع العرب يكنون كل احترام وتقدير للأردن وقيادته الهاشمية النبيلة الحريصة كل الحرص على أمن واستقرار وعزة كل بلاد العرب. 
وللحقيقة والتاريخ نقول إن الأردن قد نجح نجاحا باهرا أيضا في التعاطي مع جميع ما واجهته بعض البلدان العربية الشقيقة من صعوبات ومصائب منذ حوالي سبع سنوات، وأنه دعا دائما ومنذ البداية إلى حل المشاكل والأزمات بالوسائل السلمية حفاظا على المصالح الحقيقية للبلدان العربية الشقيقة.. وأهلها ويا ليتهم استمعوا منذ البداية إلى الدعوات الأردنية ووفروا على أقطارهم وأبنائها ما تعرضوا له من ويلات الحروب والصراعات التي لم تفد إلا أعداء الأمة ومن يتربصون بها الدوائر.
على كل حال أن يأتي التجاوب مع هذه الدعوات المباركة متأخرا خير من أن لا يأتي، وخاصة أن كل العرب أصبحوا تواقين لأن تساهم القمة العربية المقبلة بالتوصل إلى توافق عربي مشرف يحول دون تمادي بعض الدول الإقليمية وغيرها في التدخل البشع في شؤون الأمة العربية دون حياء أو خجل.. وإلى أن يتطور هذا التوافق فيما بعد إلى تضامن عربي شامل يضمن لأمة العرب أمنها وسلامها ومنعتها وتحقيق الأماني الحقيقية المنتظرة بشوق عارم من كل العرب وأصدقائهم الشرفاء ويمكنها من أن تصادق من يصادقها وتعادي من يعاديها. 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات