عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Apr-2018

بيوم العمال العالمي: دعوات لتحسين أوضاع العمال

 

رانيا الصرايرة
 
عمان-الغد-  في الوقت الذي يحتفل فيه الاردن مع دول العالم بيوم العمال العالمي، الذي يصادف الاول من أيار "مايو" من كل عام، تطلق نقابات عمالية ومبادرات وفعاليات الاسبوع الحالي، مسيرة عمالية من أمام مجلس النواب غدا، ترفع مطالب حول حق العمال بالتنظيم النقابي.
كما وينظم تحالف "حق" مسيرة اخرى الخميس المقبل، تنطلق من منتزه اللويبدة في عمان باتجاه المجلس، تطالب بتعديل قانوني العمل والضمان الاجتماعي؛ ونظام الخدمة المدنية، لتأثيرها على عمل المرأة.
كذلك؛ طالب المرصد العمالي الحكومة وأجهزة الدولة، بإعادة النظر في سياساتها بشأن سوق العمل، من أجل زيادة فرص العمل، والنظر في سياسات الأجور المتبعة، وإعطائها بعداً قيمياً اجتماعياً، وعدم التعامل معها باعتبارها كلفة فقط، وإعادة النظر بنصوص قانون العمل، المتعلقة بالتنظيم النقابي، لتمكين العاملين من تنظيم أنفسهم في نقابات ديمقراطية وفعالة تحقق مصالحهم.
كما دعا المرصد؛ التابع لمركز الفينيق  للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، في تقرير أصدره أمس، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، بهذه المناسبة، لإعادة تعريف النزاع العمالي وأطراف المفاوضة الجماعية، لتشمل العاملين أنفسهم وممثليهم.
وطالب باضافة مواد لضمان الغاء أشكال التمييز ضد المرأة، وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية، لتشمل العاملين وتمكينهم من التمتع بحقهم الأساسي في التأمين الصحي، وتطوير نظم إنفاد التشريعات العمالية، لوضع حد لما يعتريها من تجاوزات.
وقال المرصد إنه برغم جهود الأردن على المستويين الرسمي والمدني لــ"تحسين التشريعات والسياسات الناظمة لعلاقات العمل، إلا أن مؤشرات عدة، تظهر وبوضوح أن غالبية العاملين بأجر في الأردن، يعانون من ظروف عمل صعبة وغير عادلة وغير لائقة".
وبين مدير المرصد احمد عوض، ان ضعف شروط العمل، نتيجة حتمية لجملة سياسات اقتصادية واجتماعية، وضعتها ونفذتها الحكومات المتعاقبة، اذ لم يساعد ذلك على خلق فرص عمل كافية لطالبيها من خريجي النظام التعليمي، ما أدى لتعميق مشكلات القوى العاملة وتعزيز اختلالات السوق. وارجع عوض أسباب ذلك؛ لـ"سياسات الحكومات المتعاقبة والحالية الاقتصادية، بسبب غياب المساءلة والمحاسبة والرقابة الحقيقية، ووجود برلمانات ضعيفة غير قادرة على مراقبة أداء الحكومات". 
وفي الوقت الذي تزايدت فيه أعداد طالبي الوظائف من خريجي نظام التعليم المائة ألف سنويا، شهدت السنوات القليلة الماضية، تراجعاً ملموساً في أعداد فرص العمل المستحدثة في الاقتصاد.
وشرح عوض أسباب هذا التراجع؛ بالتأكيد على تراجع معدلات النمو الاقتصادي، وتقلص حجم المشاريع الصناعية، ووجود فجوة واسعة بين حاجات سوق العمل ومخرجات التعليم الجامعي والفني والمهني، مبينا أنه ما تزال هناك تخصصات يطلبها سوق العمل، ولا توفرها مؤسسات التعليم الجامعي أو المهني.
ولفت التقرير الى معاناة سوق العمل؛ جراء انخفاض في مستويات الأجور للغالبية الكبيرة من العاملين بأجر في القطاعين العام والخاص، إذا ما أخذ بالاعتبار مستوى الأسعار لمختلف السلع والخدمات، ما أدى لاتساع رقعة العمالة الفقيرة. 
وحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، هنالك تدنٍ واضح في معدلات الأجور لغالبية العاملين بأجر. وحسب أرقام "الضمان"؛ فإن متوسط الأجر الشهري لمشتركيها في عام 2016 بلغ 493 ديناراً، ولا تبتعد أرقام دائرة الإحصاءات العامة عن هذه المؤشرات.
وقال المرصد إن "الحد الأدنى للأجور البالغ 220 ديناراً شهرياً، يقل كثيرا عن خط الفقر المطلق، الصادر عن الجهات الرسمية ذات العلاقة. وهنالك قطاعات واسعة من العاملين بأجر يحصلون على أجور شهرية، تقل عن الحد الأدنى للأجور، ويشكل انخفاض الأجور السبب الأساسي لغالبية الاحتجاجات العمالية التي تنفذ الأعوام الماضية".
وإلى جانب ذلك؛ تشير دراسات وتقارير الى أن أعداداً كبيرة من العاملين؛ يحصلون على أجور شهرية تقل عن الحد الأدنى للأجور المنخفض أصلاً، ما يعني أن غالبية العاملين بأجر يصنفون ضمن العمالة الفقيرة.
وبين التقرير أن غياب التنظيم النقابي العمالي المستقل والديمقراطي والفعال، لن يمكن العاملين من الدفاع عن مصالحهم، وتحسين شروط عملهم، أكان ذلك على مستوى التشريعات أو السياسات أو الممارسات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات