عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-Jan-2018

‘‘نشمي‘‘ تطلق مبادرات شبابية تترجم الانتماء وتنهض بالعمل التطوعي

 

ديما محبوبة
 
عمان-الغد-  "إشراك الطاقات الشبابية في جميع المجالات، الإيمان أن هؤلاء الشباب هم خط الدفاع الأول، تنمية حس المواطنة والانتماء للقائد، الحفاظ على الموارد الأردنية"، كلها أهداف انتهجتها مؤسسة "نشمي" منذ انطلاقها.
و"نشمي"، تواصل مشوارها في إطلاق العديد من المبادرات الخيرية، التي تساعد جميع محافظات المملكة وأهلها، وتعمل بطريقة منظمة وفكر إبداعي، وفقا للمدير التنفيذي للمؤسسة علاء البشيتي.
البشيتي، يرى أن التطوع عمل مساند وداعم للعمل الحكومي، ويغرس مفاهيم الانتماء والولاء للبلد، مؤكدا أن جميع مبادرات "نشمي" تلبس الثوب الوطني، فالعمل الخيري ينهض بالوطن بأفضل الصور، و"المتطوع ليس شخصا لديه وقت فراغ وعمل على مبادرة وعمل تطوعي، بل هو شخص يخصص وقتا من حياته للعمل التطوعي".
البشيتي الذي هو أيضا سفير وممثل منظمة السلام الدولية، بدأ فكر العمل التطوعي معه عندما كان طفلا صغيرا، وهذه المؤسسة التي أنشأها، هي حلم طفولي تحقق، من طريقة عملها ونظامها الحالي.
يقول "لا نأخذ حلول المشكلات العادية، بل نفكر بطريقة مبدعة، ونحن لا ننكر الجهود الفردية والمؤسسية للعمل التطوعي، لكن العمل لدينا يكون مختلفا، فنفكر باستدامة الحل قبل التفكير به، بهدف عدم عودة المشكلة والارتقاء بالعمل".
هذه الاستدامة التي تحدث عنها البشيتي، تتحقق من خلال وجود منسق لكل مبادرة أطلقتها "نشمي"، يتواصل بشكل دائم مع أهل المشكلة ويتابع عن كثب، ويعطي تقريرا دوريا عن تلك المبادرة، لإيجاد تغطية دائمة وسد الثغرات إن وجدت.
مبادرات "نشمي" مستمرة، فالعام الماضي حمل معه مساعدة الغارمات، ومنع إطلاق العيارات النارية، وحماية الشباب من خطر الجرائم الالكترونية.
في حين تسعى "نشمي"، خلال العام الحالي، إلى تغطية عدد من القضايا التي تهم جميع أفراد المجتمع، وإشراك أكبر عدد ممكن من الطلبة في مجال العمل التطوعي، من خلال مبادرات ينشئها وإنجاحها، بتبنّ من المؤسسة، بحسب البشيتي.
ويردف "نهدف إلى جعل الشباب مسؤولين أكثر، فالعمل التطوعي عندما يولد على أيديهم يولد لديهم الرغبة بإيجاد حل، ما يجعل العمل أجمل وأكثر تفانيا فيه"، مؤكدا أن وجود الشغف الحقيقي للعمل الخيري يجعل العمل أكثر استدامة.
ويؤكد البشيتي الاهتمام الملكي بالعمل الشبابي، وليس أدل على ذلك من اللقاء المفتوح بجلالة الملكة رانيا العبدالله، الأمر الذي جعل "نشمي" يحمل مسؤولية ودافعا أكبر لحمل المزيد على عاتقه، مضيفا "وعندما عرفنا أن جلالة الملك عبد الله الثاني، متابع بشكل شخصي لعمل المؤسسة والمبادرات الشبابية التي تقوم بها، أصبح كاهلنا مثقل لعمل المزيد على أحسن وجه".
والمبادرة الثانية التي تسعى لها "نشمي" العام الحالي، هي محاربة الفكر الظلامي والضلالي في جميع محافظات المملكة؛ إذ يوضح البشيتي "أن الشباب الأردني هم خط الدفاع الأول لإنجازات الوطن، لذا لا يجوز السماح بالمساس بالفكر والعادات والتقاليد، وفرض أفكار دخيلة عليهم"، وتسعى "نشمي" إلى محاربة هذه الظاهرة من مبادرات نوعية لم يشهد مثلها الشرق الأوسط سابقا.
ويشرح البشيتي، أن العمل سيكون من خلال الأشخاص الحاملين للفكر المعتدل، ليكونوا جدارا وحصنا منيعا، لعدم السماح بدخول الفكر الضلالي لدائرتهم، ومن ناحية أخرى، العمل على الشخص الحامل للفكر الضلالي، من خلال نزع ذلك الفكر وزرع الفكر المعتدل.
ويشير إلى أن الحلقة الأهم في هذه السلسلة هم أصحاب فكر "الحياد"، الذي يمكن التأثير عليهم بأي شيء، ويعني أن الخوف منه يكون مضاعفا.
ويذهب إلى أن خطة "نشمي" للعام الحالي، هي مبادرة نوعية غير مسبوقة تعنى بعمال الوطن، وهي ليست مبادرة تكريم وحسب، بل خلق حصانة لعامل الوطن، وأخرى تهتم بمدارس في محافظات مختلفة، بحاجة لإعادة الهيكلة وينقصها بنية تحتية، مؤكدا أن لـ"نشمي" تجارب رائدة في مدارس في محافظة معان، بعضها لم يكن يصلح لوجود طلاب فيها، واليوم تقارن بأفضل مدرسة في عمان الغربية، وسيتم تكرار هذه التجربة وسيكون لها دور كبير هذا العام.
ويضيف "نعمل في "نشمي" خلال العام الحالي، على تحضير عدد كبير من المتطوعين لانتشارهم في مدارس المملكة كافة، ليكونوا مثالا لترغيب الطلاب في الانخراط بالعمل التطوعي وإعطاء دورات تحضيرية لهذا العمل".
ويقول البشيتي "إن "نشمي" ستحتضن الفكر الشبابي بشكل أكبر هذا العام، والتركيز على أي فكرة إبداعية من جميع الفئات العمرية، ويمكن استغلال الطاقات الشبابية فيها من خلال مسابقات، تكون جائزتها مرصودة للعمل التطوعي، وسيتم أيضا اختيار عدد كبير من الحدائق العامة في المحافظات لترميمها والحفاظ عليها وعلى جماليتها".
ويذكر البشيتي، أن "نشمي" لديها عدد ضخم من المتطوعين في جميع التخصصات، "عمال بناء، ودهانون، ومهندسون وأطباء، وكوادر تعليمية بأعلى الدرجات، ما يعني المبادرة أيا كان نوعها ينفذها المتطوعون في "نشمي" بأيديهم".
ويوضح أن المتطوع الذي ينتسب لـ"نشمي" يجب أن يتوفر فيه شرطان؛ الأول أن يكون محبا للعمل التطوعي، وثانيا ألا يكون من أصحاب القيود الأمنية.
وعن طريقة العمل في "نشمي"، يبين البشيتي "أن جميع المتطوعين في "نشمي" يشتركون بوسلية واحدة للتواصل، وهي إرسال رسائل عبر "واتس آب"؛ إذ يتم التواصل مع كل شخص فيهم على حدة، لإبلاغهم بالفعاليات أو المبادرات، بالإضافة إلى اللقاءات الوجاهية من فترة إلى أخرى؛ حيث يتم عرض المشكلة والمنطقة، ويتم البحث وجمع المعلومات الكاملة وإن كانت هناك مشاكل في أماكن أخرى أكثر عمقا وبحاجة لتنفيذها بشكل أسرع، يتم التصويت وأخذ وجهات النظر من جميع المتطوعين واحترامها".
وعلى سبيل المثال، عند إعلان الثلوج والظروف الجوية الصعبة، يتم وضع إعلان على "نشمي" لمن يمتلك من المتطوعين وسائل نقل مجهزة لمساعدة من تقطعت بهم السبل؛ إذ يوجد ما يقارب 200 سيارة في مختلف المحافظات لتقديم المساعدات من خلال الاتصال على رقم هاتف معين لطلب المساعدة وشرح الحالة في حال الاضطرار لاتخاذ احتياطات معينة.
ويشير إلى أبرز إنجازات "نشمي" في الأعوام الماضية، مثل الحصول على درع وزارة الشباب الإماراتية للعام 2016، وتنفيذ 21 مبادرة نوعية خلال العام 2017، مؤكدا أن "نشمي" أصبحت محط اهتمام ملكي بعد حضور جلالتها.
ويبين أن أبرز العوائق أمام "نشمي" الحصول على المعلومات من المؤسسات الرسمية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات