عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-May-2018

‘‘حماية الصحفيين‘‘: تراجع الانتهاكات لحرية الإعلام إلى 173 العام الماضي

 

آلاء مظهر 
 
عمان-الغد-  كشف التقرير السنوي لحالة الحريات الإعلامية في الأردن للعام الماضي، عن وقوع 173 انتهاكا على 67 صحفيا وإعلاميا؛ ومؤسسة إعلامية واحدة، تمت عبر 21  "اعتداء" على حرية الإعلام وحقوق الإعلاميين، منها 18 حالة فردية و3 جماعية، استهدفت عموم الصحفيين. وبهذا، يفصح التقرير الذي أطلق أمس، ويصدره منذ 17 عاما مركز حماية وحرية الصحفيين، بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن تراجع في معدلات الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من جهات نفاذ القانون، مقابل زيادة في اعتداءات ظهرت من جهات مدنية، أبرزها مواطنون مجهولو الهوية.
وأطلق التقرير، الذي حمل عنوان "قف" في مؤتمر صحفي للرئيس التنفيذي للمركز نضال منصور، وحضره مدير عام هيئة الإعلام محمد قطيشات والمنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة، حيث شارك في استطلاع التقرير 255 اعلاميا واعلامية.
وأظهر أنه ولأول مرة منذ أعوام؛ يبين مؤشر الحريات الإعلامية "تحسناً لافتاً"، اذ وصف 3.9 % من الصحفيين الحريات، بأنها ممتازة، مقارنة بـ1.5 % كانوا يجدونها ممتازة العام 2016، في وقت سجل فيه التقرير تطورا إيجابياً آخر، اذ لم يسجل على جهات نفاذ القانون ارتكابها لأي اعتداء جسدي العام الماضي.
واشار لتزايد إحباط الصحفيين من واقع التشريعات، واعتبر 62 % أن القوانين تشكل "قيداً" على حرية الإعلام، اذ أسهم المقترح الذي قدمه ديوان التشريع والرأي؛ بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية، ونص على عقوبات سالبة للحرية، ورفع قيمة العقوبات المادية؛ بخاصة ما يتعلق بخطاب الكراهية، بتزايد اعتقاد الإعلاميين، بأن التشريعات، تفرض قيوداً على حرية التعبير والإعلام.
وكشف التقرير ايضا ارتفاعاً بنسبة الإعلاميين الذين يفرضون على أنفسهم رقابة ذاتية، لتصل إلى أعلى مستوى لها سجل منذ عام 2014، إذ وصلت نسبتها إلى 94 %.
وبين أن نسبة الانتهاكات الجسيمة بلغت 12 %، وبواقع 21 انتهاكا؛ تمثلت بـ: الاعتداء الجسدي، الإصابة بجروح، المعاملة القاسية والمهينة، الاعتقال التعسفي ومحاولة الاغتيال التي تعرض لها إعلامي عراقي، يعمل مع قناة دويتشه فيلله الألمانية، وقبض على الفاعل وحكم بالسجن.
وأظهر أن أعلى معدلات الانتهاكات التي وثقها، تمثلت بمنع التغطية وحجب المعلومات، تلاها انتهاكات حجز الحرية التعسفي، والمضايقة والاعتداء الجسدي.
وبين أن 85,9 % يعتقدون بأن وسائل الإعلام "أذكت خطاب العنف وإقصاء الآخر" العام الماضي، بينما تصدر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"؛ المرتبة الاولى بين وسائل الإعلام، في إشاعة خطاب الكراهية في الاردن بنسبة 41,8 %، ثم شبكة "تويتر" ثانيا (24,5 %)، والإعلام الالكتروني ثالثا (10,6 %)، و"يوتيوب" رابعا (9,6 %)، و"سناب شات" خامسا (7,1 %).
وظلت وسائل الإعلام التقليدية؛ شبه بعيدة عن اتهامها بإشاعة هذا الخطاب، إذ حصلت الصحافة المكتوبة على نسبة 1,5 % والإذاعة (1,3 %)، والتلفزيون (1.9 %).
ومن اللافت بنتائج الاستطلاع؛ ان 84,7 % من الإعلاميين طالبوا بتغليظ العقوبات على من يروج لخطاب الكراهية في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهر الاستطلاع؛ معارضة 59.5 % من الإعلاميين، للتعديلات المقترحة من ديوان التشريع والرأي على قانون الجرائم الإلكترونية، بينهم 30.8 % أكدوا معارضتهم بشدة للتعديلات.
وكشفت النتائج؛ عن تراجع دور الحكومة ضمن الجهات الأكثر فعالية في تحديد ووضع السياسات الإعلامية، لتحل في المرتبة الثانية 18,8  %،  لصالح جهات رسمية اخرى بنسبتي 22,7  %، و17,3 %.
وحافظت الحكومة في هذا الجانب على مرتبتها الأولى، من حيث الجهات الأكثر تأثيرا في المشهد الإعلامي 18,3 %.  
وبين الاستطلاع؛ أن العام الماضي شهد تراجعا في حالات احتواء الإعلاميين بنحو 5 درجات، وبنسبة 16,5 %، مقابل 21,8 % لعام 2016، ونفى 82,7 % من المستجيبين تعرضهم لأية عمليات احتواء.
وأظهر ايضا أن 82,4 % من الإعلاميين يؤيدون إنشاء مجلس شكاوى مستقل، ينصف المجتمع من أخطاء الإعلام، مقابل 90,3 % السنة السابقة.
الرئيس التنفيذي للمركز، رأى في توطئته للتقرير؛ أن حرية الإعلام في الأردن العام الماضي، شهدت تحسناً طفيفاً في المؤشرات.
وأشار منصور إلى أن "أكثر ما خلق انطباعاً سلبياً وعكر مزاج الإعلاميين؛ كان المقترح الذي قدمه ديوان التشريع والرأي؛ لتعديل قانون الجرائم الإلكترونية، وتحديداً إضافة تعريف لخطاب الكراهية؛ لا يتماشى مع التوجهات الدولية، ويشكل أداة ضاغطة على حرية التعبير، ويفرض عقوبات بالسجن وغرامات مالية مبالغا بها".
وأضاف منصور إن "التقدم الإيجابي في الحد من الانتهاكات الجسيمة؛ كان يمكن أن يتخذ مساراً أفضل لو اتخذت القرارات والإجراءات، التي تمنع وقوع حتى الانتهاكات غير الجسيمة من الظهور والتكرار على نحو لافت".
وكشف التقرير أن ثلثي الإعلاميين  71,8 %؛ يعتقدون بأن حق الحصول على المعلومات مصان للإعلاميين، و78,4 % يعتقدون بأن الحكومة تلتزم بالإجابة على أسئلتهم، و74,5 % يعتقدون بالتزامها في الإفصاح المسبق عن المعلومات.
وبينت أن وسائل التواصل الاجتماعي؛ ما تزال تحوز على ثقة الناس برأي الإعلاميين وبنسبة 92,2 % العام الماضي، في الوقت الذي يلجأ فيه أكثر من ثلثي الإعلاميين المستجيبين (71,8 %) لإعادة نشر موادهم الصحفية و/ أو مقالاتهم التي ينشرونها عبر وسائل الاعلام المحترفة، على وسائل التواصل  لتحقيق انتشار أوسع.
الى ذلك؛ أوصى التقرير بملاحقة المعتدين على الإعلاميين، وضمان مساءلتهم وفق القانون، لمنع ظاهرة الإفلات من العقاب، وتعويض وإنصاف الإعلاميين ضحايا الانتهاكات، بما يكفل جبر الضرر المادي والمعنوي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات