عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Feb-2018

َأثروإنسان.. يوميّات (هَيّة الكَرَك).. و(الحَملة الحُورانية) في الصحافة العربية العثمانيّة (1910 _ 1911( (4)

 محمد رفيع

الراي - الأحداث (يوم الإثنين 12_12_1910( (وَثائق صحفيّة عثمانيّة _ التواريخ المذكورة هي تواريخ الصحف) واصلت الصحف العثمانية حديثها عن تاريخ لواء الكرك وما يتبعه من أقضية، ومنها (وادي موسى؛ والشوبك؛ والكرك؛ والقسطل؛ والبلقاء وغيرها).
1910_12_12 الإثنين يوم
_ بدأت الصحافة والسلطات العثمانية بسرد الأحداث على ألسنة الناجين من حادثة محطة القطرانة. وكذلمحاولات تشويه (الأحداث في الكرك)، والتلميح بوجود علاقة بينها وبين (طرّاد إنكليزي رسى في ميناء حيفا وعكّا..!)؛ وتصويرها على أنها عمليات نهب لممتلكات الناس والدولة ومحطات القطار..؟؛ وبأنّ القبائل العربية ذبحت مئات المسيحيين..!؟ كما واصلت سرد الوقائع في محطّات سكّة حديد الحجاز، ومنها محطّة القطرانة.
_ وفي هذا اليوم، أشارت الصحف ولأوّل مرّة لمهاجمة العربان لحامية الكرك العثمانية في القلعة.
مقدّمة تاريخيّة؛
_ منذ الانقلاب الطوراني (ثورة الدستور)، في العام 1908 ،من قِبل جمعيّة الاتحاد والترقيّ التركية، على السلطان (عبد الحميد الثاني)، تواصلت الاحتجاجات على ذلك الانقلاب، في معظم الأصقاع العثمانية، وخصوصاً في المناطق العربية ومناطق غرب تركيا الحاليّة.
وبالمقابل، استمرّ قمع السلطات العثمانيّة لمعارضي الانقلاب بعنف.
_ شَملت مناطق التمرّد على الانقلاب، والعصيان، مناطق عثمانيّة كثيرة، منها؛ جبل حوران، اليمن، عسير، نجد، مناطق من العراق، الكرك، إزمير وغيرها.
_ ثورة جبل حوران؛ أو ثورة الدروز؛ هي تمرّد مسلّح في منطقة جبل حوران اندلع ضدّ السلطة العثمانيّة، في بداية خريف العام 1910 ،ضدّ تدخّل الجيش العثماني. حيث قامت السلطات العثمانيّة بقمعه، من خلال حملة عسكريّة عرفت باسم (الحملة الحورانيّة) بقيادة (سامي باشا الفاروقي). حيث تذرّعت السلطة العثمانية بأنّ سبب تدخلّها هو لفضّ نزاع بين (أهالي بصرى الحوارنة وأهالي القريّا الدروز).
_ هَيّة الكَرَك؛ هي عصيان مدنيّ، ما لبث أن تحوّل إلى ثورة مسلّحّة، ضدّ التجنيد الإجباري وتعداد النفوس. حيث اندلع العصيان في 22 تشرين الثاني (11 (عام 1910 ،واستمرّ نحو شهرين، وكان أعنف الاحتجاجات ضدّ العثمانيين، التي اندلعت قبيل الحرب العالميّة الأولى، حيث قمعتها السلطات العثمانيّة بعنف شديد.
ملاحظات عامّة على الوثائق الصحفيّة؛
_ المصدر الصحفي الدمشقي لهذه الوثائق هو من أكثر المصادر الصحفية توازناً في تلك الفترة، وهي صحيفة (المقتبس) الدمشقيّة لصاحبها محمد كرد علي، غير أنّها تبقى صحيفة موالية للسلطة العثمانية، ولا تخرج عن طوعها.
_ من خلال هذه الوثائق الصحفيّة، تمكن قراءة الوقائع حدثيّاً، من دون تضخيم، وهي تصلح كذلك لبناء رواية موضوعيّة لهيّة الكرك، حيث أنّها تقدّم رواية متعدّدة الجوانب والمصادر للأحداث أثناء وقوعها.
_ الحقيقة، في النهاية، هي رؤية الفرد وقدرته على محاكمة الوقائع، وبناء روايته، الخاصة أو الجماعية، للحدث. وهو الهدف من نشر هذه الوثائق الصحفية؛ أي تقديم مصدر ورواية للأحداث كما قدّمتها الصحف العثمانيّة المتوازتة نسبيّاً، في حينه، لما حدث في الكرك، في فترة بالغة الصعوبة والتعقيد في التاريخ العربيّ المشرقيّ.. على أمل أن تساعد في تقديم رواية تاريخيّة موضوعيّة لما عُرف في تاريخنا الوطنيّ والمحليّ بـِ(هَيّة الكَرَك).
_ الوثائق، أيّة وثائق، ومهما كانت، لا تقدّم حقائق مجرّدة. ولكنّها تقدّم مادّة ملموسة تصلح للبناء عليها لإنشاء وبناء حقيقة الأحداث وإطاراتها التاريخيّة.
_ لا يتدخّل الكاتب في الوثائق المنشورة إلّا في أضيق الحدود، بهدف الشرح أو التوضيح فقط لا غير.
_ في مِثلِ هذه الأيام تماماً، قبل 108 أعوام؛ .. حيث البَرْد والجوع والحرمان..! اندلعت أحداث (عصيان جبل العرب) في حوران، تلتها بأشهر أحداث (هيّة الكرك)، التي كانت فعليّاً أهمّ وأكبر عصيان مدنيّ وعسكريّ حدث في بلاد الشام كلّها قبيل الحرب العالميّة الأولى.
_ هنا في صفحة فضاءات، سننشر الرواية الصحفية العربية العثمانيّة الرسميّة لأحداث الكرك، والتي استمرّت لما يزيد عن شهرين، كما رأتها السلطات العثمانيّة في حينه، على هيئة يوميات ومتابعة صحفية للأحداث. وتشكّل هذه المادّة جانباً وثائقيّاً صحفياً لـِ(هَيّة الكَرك)، كرؤية رسمية للسلطات آنذاك.
_ ملاحظة؛ السلطات العثمانيّة أسمتها؛ (فتنة الكَرَك)..!
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات