عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jul-2018

مخالفات مهنية وأخلاقية في تغطية الإعلام لأربع جرائم قتل
أكيد - لانا كزكز

 

اهتمت وسائل إعلام محلية بتغطية أخبار أربع جرائم قتل حصلت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وهي جريمة قتل في شارع وادي الرمم بعمان، و مقتل فتاة رميا بالرصاص على يد شقيقيها في منطقة بعمان الغربية، و مقتل ثلاثينية طعنا في الأغوار الشمالية، و جريمة تودي بحياة مواطن وزوجته ببلدة دير السعنة.

فقد بلغ عدد الأخبار المنشورة حول الجرائم الأربع في وسائل الإعلام 104 أخبار، كان الأعلى منها متعلق بجريمة مقتل زوجين في اربد بواقع 27 خبرا، ثم جريمة القتل في وادي الرمم  بواقع 25 خبرا، يليها جريمة قتل الفتاة في الصويفية بواقع 23 خبرا، ثم جريمة قتل الفتاة في الأغوار الشمالية بعدد 17 خبرا، اضافة الى 12 خبرا تناولت أكثر من جريمة.

وخالفت وسائل إعلام قواعد مهنية وأخلاقية في تغطيتها لتلك الجرائم، واعتمدت على العناوين الجاذبة بحثاً عن الإثارة ورفع عدد القراء ومنها: "بالصور .. تفاصيل صادمة للجرائم البشعة التي هزت المملكة الجمعة"، و "يوم جمعة دامٍ في الأردن.. ثلاث جرائم بشعة في اليوم نفسه"، و "بالصور والفيديو .. هكذا استيقظ وأمسى الأردنيون جمعتهم على أربع جرائم مروعة".

وتابع مرصد "أكيد" ما نشر من أخبار في هذا الشأن، حيث ركزت مواقع إخبارية على جنسية الجاني في تناولها لخبر جريمة القتل في وادي الرمم وجاء ضمن العنوان "مصري يقتل صاحب اسبقيات بمنطقة جبل النصر" وموقع آخر نشر اسم الضحية ضمن العنوان "تفاصيل مقتل ... في منطقة جسر النشا / وادي النصر"،  مع تشتيت القاريء بمسميات مختلفة وغير موحدة للمنطقة التي وقعت فيها الجريمة تحديدا.

الأصل أن لا تقدم الوسيلة الإعلامية أية أحكام مسبقة فالجاني لم يقدم للمحاكمة بعد وبالتالي يعد مشتبهاً به، كما يجب أن تراعي وسائل الإعلام الحق في الحياة الخاصة ولا تنشر اسم الضحية أو الجاني، والابتعاد عن نشر تفاصيل حول حياة الضحية بأنه أصحاب أسبقيات كما نشر موقع وضمن العنوان: مقتل صاحب أسبقيات بمنطقة وادي النصر (صور وفيديو).

وفي الجريمة الثانية حول مقتل فتاة على يد شقيقها بعمان، التزمت وسائل الإعلام بعدم ذكر أي من اسم الضحية أو الجاني، إلا أنها أخطأت في نقل تفاصيل الخبر، فذكر موقع "أقدم شاب عشريني فجر اليوم السبت، على قتل شقيقته بإطلاق النار عليها داخل منزلهما الكائن في احدى مناطق جنوب العاصمة عمان بواسطة مسدس نتيجة خلافات عائلية"، بينما أورد موقع آخر ضمن تفاصيل الخبر "شاب ثلاثيني أطلق النار على شقيقته أمام نادي ليلي ما أسفر عن وفاتها على الفور ووقعت الجريمة بمساعدة شقيق آخر".

وذكر موقع آخر تفاصيل القضية على لسان مصدر مجهول متضمنة معلومات تدخل في إطار التعدي على الحياة للضحية والمشتبه به الخاصة ولا تحمل أي أهمية، كما يمكن لمثل هذه المعلومات أن تعيق سير التحقيقات.

وفي قضية القتل الثالثة مقتل ثلاثينية طعناً على يد شقيقها في الأغوار الشمالية ،  التزمت وسائل إعلام  بنشرها خبراً صامتاً لا يؤثر على سير التحقيقات، ولا يطلق الأحكام أو يتعدى على الحق في الحياة الخاصة للأخرين، إلا أن بعض وسائل الإعلام خالفت في قولها أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على القاتل، وهذا ما يعد مخالفاً حسب ما أفاد به رئيس لجنة التدريب في نقابة الصحفيين جمال اشتيوي "فوسائل الإعلام تتسرع وتطلق لقب "مجرم أو قاتل" على المشتبه بهم والأصل ترك ذلك للتحقيقات الجارية ومن ثم القضاء الذي يبت في أمر المشتبه به".

وأضاف شتيوي "ان القضاء هو الذي يجرمه ويطلق عليه قاتل وله أن يبرئه، فليست مسؤولية الإعلام إطلاق الأحكام والأوصاف على المقبوض عليهم، وحسب ما اثبتت المجريات أن الكثير ممن يقبض عليهم يحصل على البراءة، وإطلاق صفة "مجرم" عليهم قبل اثبات ذلك يشكل إساءة لهم فضلاً عن محاولة التأثير على التحقيقات والقضاء معاً".

أما في ما يخص جريمة القتل الرابعة والتي وقعت في مدينة إربد وراح ضحيتها رجل وزوجته، خالفت وسائل الإعلام في نشرها اسم الضحية وصورته بينما امتنعت عن نشر اسم الضحية الثانية أو صورتها "الزوجة"، ونشرت بعض وسائل الإعلام فيديو لعملية إخراجهما من المكان الذي تم العثور عليهما فيه.

وأوضح اشتيوي لمرصد "أكيد" أن النشر بهذه الطريقة "يعتبر اخلالاً بالمعايير الأخلاقية والقضائية والتي تعد جزءاً من المعايير المهنية، والأصل احترام خصوصية الضحايا وعائلاتهم وعدم التشهير بهم والدخول بتفاصيل قد تسيء للضحية أو العائلة وقد تسبب إشكاليات وفتن أهلية لأننا نعيش في مجتمع يتسم بالعشائرية".

وفي هذا المجال طور مرصد مصداقية الاعلام الاردني "أكيد" مجموعة من الارشادات المهنية والاخلاقية يمكن أن تشكل دليلا للصحفيين والمؤسسات الاعلامية في التعامل مع مسألة نشر صور المجرمين والضحايا .

والأصل بنشر أخبار الجرائم، بحسب ما يوصي به مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" نشر خبر بسيط حول وقوع الجريمة، فمن حق الرأي العام أن يعرف ما يقع من جرائم فور وقوعها وأن يراقب كيفية قيام الأجهزة المعنية بأداء واجبها دون الخوض بالتفاصيل التي من شأنها أن تؤثر سلباً سواء على حياة أسرة الضحية أم المشتبه بهم و سير التحقيقات.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات